«مارم» يهاجم إيران متهمًا إياها بدعم جماعة الحوثى بالسلاح والخبراء

اليمن العربي 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

قال سفيرنا بالقاهرة، محمد على مارم، إن الجيش الوطني، مدعوما بقوات التحالف العربى، اقترب من تحرير ميناء الحديدة من قبضة ميليشيات الحوثى، كاشفا عن أن الانقلابيين يستولون على اقتصاد المدينة الذى يمثل ٧٠٪ من موارد اليمن.

وهاجم «مارم»، وفقاً لصحيفة «الدستور» المصرية، إيران، متهمًا إياها بدعم جماعة الحوثى بالسلاح والخبراء لإدارة المعارك ضد الجيش الوطنى وحلفائه، مشيرا إلى أن وجود مصر والسعودية فى الوطن العربى حال دون تحقيق طهران أطماعها. وتحدث السفير اليمنى عن أوضاع بلاده، ومجهودات الرئيس عبدربه منصور هادى لحل الأزمة، متمنيًا أن يكون ٢٠١٨ عام الخير لتحرير اليمن.

■ حقق الجيش الوطني بدعم التحالف العربى انتصارات كبيرة على ميليشيات الحوثى.. فمتى تتوقع هزيمتها نهائيا؟

- لدينا أمل كبير فى أن يكون عام ٢٠١٨ عام الخير، وأن تنتهى الحرب مع ميليشيات الحوثى الانقلابية، وأن تبدأ مرحلة الاستقرار والهدوء وعمليات التنمية، بما يعود بالخير على الشعب اليمنى، خاصة أنه لا يوجد مستفيد من هذه الحرب، لا على المستوى المحلى أو العربى أو الإقليمى، بل إن الحوثى ذاته أول الخاسرين، وهى الرسالة التى وجهها الرئيس اليمنى عبدربه منصور هادى، فلا رابح إلا من يتمكن من إنهائها فى اليمن. 

ونأمل فى نجاح ورعاية المسار السياسى، وأن يتمكن مبعوث الأمم المتحدة لليمن، مارتن جريفيث، من تحقيق البرنامج الذى رسمه.

■ لكن هل تتوقع نجاح المبعوث الأممى فى إحراز نجاح فى مفاوضاته مع الانقلابيين؟

- يبذل المبعوث الأممى جهودا كبيرة لإعادة الاستقرار إلى اليمن، عبر المسار السياسى، لكن علينا جميعا أن نأخذ فى الاعتبار أن الفئة الحوثية لا تعرف مسارات السلام، ولا يهمها استقرار البلد، وليست لديها أى رؤية فى هذا الجانب السياسى، وهى عصابة تنفذ رؤية عصابة أكبر، لاستغلال موارد الدولة وأموالها، وأثبتت كل منعطفات الحوار السياسى معهم، من جنيف١، وجنيف٢، ومفاوضات الكويت، أنهم غير معنيين بالحوار السياسى والتفاوض، فحين نصل لنتائج معينة، من خلال النقاش، حول العودة للمسار السياسى للدولة، لا يلتفتون إليها، ويتجاهلون مخرجات ما تم الاتفاق عليه، وعلى العكس، فإنهم يستغلون هذه النقاشات من أجل تحقيق أهداف أخرى، مثل إدخال الأسلحة والأموال، والعودة إلى الانقضاض على محافظات أخرى.

ومن ثم فإن أمام المبعوث الأممى مهمة ثقيلة، إذ إنه يتفاوض مع من لا يمتلكون رؤية عن الدولة الوطنية، على الرغم من أنه صرح بأنه وجد جوانب إيجابية خلال لقائه عبدالملك الحوثى، لكننا حتى الآن لم نلمسها على الطاولة، ولا نعرف كيف سيصل إلى تنفيذ برنامجه الذى قال إنه سيكون فى سبتمبر المقبل.

■ وبماذا تنصحه خلال التفاوض مع الحوثى؟

- يجب أن يتخطى أى اتفاق لا يؤدى إلى الحفاظ على الدولة، وأن يتخطى أخطاء من سبقوه ممن توصلوا إلى اتفاقيات وفشلوا فى تنفيذها لعدم احترام الحوثيين لها، ونؤكد أن الحكومة اليمنية مع كل من يسعى إلى استقرار الدولة، وفق المرجعيات الثلاث الرئيسية، فهى رؤية واضحة ودقيقة، وهى المسار الحقيقى لعودة الاستقرار.

■ لماذا فشل المبعوث السابق فى التوصل إلى حلول؟

- مبعوثو الأمم المتحدة الثلاثة، وآخرهم جريفيث، عملوا بجد فى الحدود التى تسمح بها آليات الأمم المتحدة، لكن المشكلة الرئيسية تكمن فى الانقلابيين، فالحكومة اليمنية تؤمن بدورى الجامعة العربية والأمم المتحدة، بوصفهما مظلتين للسلام، ونثق فى أدواتهما لتحقيق هذا الهدف، لكن الأزمة فى الفئة التى انقضت على الدولة، والتى لا تهدف إلا للسلطة والاستيلاء على الثروة، وبالتالى هناك صعوبة فى مواصلة المسار السياسى على هذا النحو، على الرغم من أن السلطة الشرعية على استعداد لتقديم تنازلات من أجل إحلال السلام، لكن الانقلابيين لهم طلبات وأهداف أخرى، ليس من بينها استقرار الدولة.

■ هل يلتزم الحوثى بتسليم السلاح فى حال تم الوصول لاتفاق؟

- السلاح هو وسيلة الحوثى للانقضاض على الدولة، لكن نؤكد أن الحكومة الشرعية تسيطر على ٨٥٪ من أراضى الدولة، والنسبة الباقية بها كثافة سكانية، يصعب معها الدخول فى غمار معارك، خوفا على أرواح المدنيين، لكن ينبغى الإشارة إلى قرار مجلس الأمن رقم ٢٢١٦، الذى يحظر توريد الأسلحة للحوثيين، ويؤكد دعم المجلس للرئيس اليمنى هادى ولجهود مجلس التعاون الخليجى.

ويطالب القرار الحوثيين بالكف عن اللجوء للعنف، وسحب قواتهم من جميع المناطق التى سيطروا عليها فى وقت سابق، بما فى ذلك العاصمة صنعاء، والكف عن أعمال تعتبر من الصلاحيات الحصرية للحكومة اليمنية الشرعية، والامتناع عن أى استفزازات أو تهديدات للدول المجاورة، بما فى ذلك الاستيلاء على صواريخ أرض- أرض ومخازن أسلحة تقع فى مناطق محاذية للحدود أو داخل أراضى دولة مجاورة، والكف عن تجنيد الأطفال وتسريح جميع الأطفال فى صفوف قوات الحوثيين.

■ حدثنا عن الدور الذى تلعبه إيران.. كيف تدعم الميليشيات؟

- دعمها للميليشيات واضح للجميع، وعرفت به كل الدول التى شاركت فى التحالف، فهناك دعم عسكرى بالأسلحة، ودعم فنى من خلال خبراء عسكريين، وكذلك دعم إعلامى، وقد اعترفوا بذلك بشكل واضح، والميليشيات الإيرانية موجودة باليمن، فالذين قاموا بالانقلاب ليست لديهم أى خبرة بالحرب، أو حمل السلاح، هم يجهلون حتى التعامل مع الكلاشينكوف، ومن ثم ليست لديهم معرفة أو إمكانيات لإطلاق الصواريخ، والتسليح وخوض المعارك يداران بمعرفة خبراء إيرانيين، فهى الداعم الأول والأخير، وهناك داعمون آخرون مثل حزب الله وبعض الميليشيات المسلحة بالعراق، التابعة لإيران.

■ هل اقتربت القيادة اليمنية من تحرير ميناء الحديدة؟

- نعم، وهناك عمل حقيقى للسيطرة على كامل الأرض اليمنية، لكن الخطط العسكرية تخضع للعديد من التوازنات، بين العمل العسكرى والمسار السياسى، عبر الطريق الأممى. 

والجيش اليمنى منظم جدا وينتشر من عدن إلى تعز، ومن مأرب إلى حضرموت، ولديه إمكانيات لاستعادة كل المناطق التى لا تزال تحت سيطرة الحوثى، لكن رئيس الدولة والقيادة العسكرية ينظرون إلى السلام كأطروحة حقيقية، ومن ثم فإن القدرة العسكرية، واستعادة السيطرة على الأرض، ليست هدفا وحيدا للرئيس اليمنى، فرؤيته هى كيفية الضغط على الحوثيين للوصول إلى المسار السياسيى الحقيقى.

الحديدة تعد المحافظة الرئيسية الأولى التى يعتليها الحوثى، وهى المصدر الرئيسى لتمويله، ومنها يتحقق إيراد كان يشكل ٧٠٪ من إيراد الدولة اليمنية، بخلاف الجانب النفطى والغاز والإيرادات الأخرى، وبالتالى يستفيد الحوثى من هذا الإيراد فى تمويل ما يسميه «تمويل المجهود الحربى».

وظهر أرباب بيوت فاسدة فى الحديدة، استفادوا من الوضع الحالى، واستولوا على موارد المحافظة، لبناء فيلات وشاليهات وشركات فى دول خارجية، ما يجعلهم مستميتين لعدم الخروج من الحديدة.

■ هل يشكل الحوثى تهديدا لحركة الملاحة؟

- نعم، ومنذ اليوم الأول للانقلاب كان الهدف الرئيسى هو كيفية الوصول إلى البحر الأحمر، فإيران تسعى إلى السيطرة على مضيق هرمز فى الخليج العربى، وتحاول الاقتراب من باب المندب، وبالتالى السيطرة على التجارة الدولية، وهذا هدف قد يفوق حلمها بالحصول على القنبلة النووية.

والحل للحد من هذا الخطر، هو القضاء على الانقلاب الحوثى، وأى خلايا تعمل خارج نطاق الدولة، وأن يستقر اليمن ويفرض سيادته على كل أراضيه، والعمل مع دول المنطقة والعالم، على مواجهة هذا الخطر، الذى يهدد دولا عربية، ومصالح الدول الكبرى، واليمن لن يسمح بأن يتم استغلال أراضيه للإضرار بالدول العربية، وعلى رأسها مصر.

■ ما الغرض من الصواريخ التى يطلقها الحوثيون على السعودية؟

- المملكة العربية السعودية ذات قيمة كبيرة فى الوطن العربى، بموقعها الإسلامى، وهى، إلى جانب مصر، تمثل جانب الحكمة والرزانة فى التعامل مع التحديات المختلفة. وتمتلك الرياض إمكانيات ضخمة، ولها مكانتها فى كل المحافل الدولية، وكلمتها مسموعة، وبالتالى فإن محاولة زعزعة أمن واستقرار المملكة ستؤثر بشكل كبير على كل المنطقة العربية، وطالما بقيت مصر والسعودية فإن الوطن العربى سيظل بخير، ومن ثم لن تتمكن إيران من تحقيق أهدافها، فى السيطرة على طرق الملاحة البحرية والتجارة الدولية.

■ كيف تواجهون شائعات جماعة الحوثى؟

- لدى الحوثى إمكانيات وآلة إعلامية كبيرة ومتطورة، تعمل على الإساءة للتحالف العربى، وللشرعية اليمنية، وحتى للدولة اليمنية ذاتها، وهذه المجموعات تريد أن تفرض أجندات معينة، جزء منها خاص بدول أخرى داعمة للانقلاب، وبدورنا نقف أمام الشائعات التى تروجها تلك الجماعة بتفنيدها وتوضيح الحقائق.

■ ما تفسيرك لتعطيل الحوثى السفن الإغاثية التى ترسلها الإمارات.. هل يضغط على الحكومة اليمنية للقبول بشروطه؟

- هذه التصرفات لها هدفان، الأول تضييق الخناق على الشعب فى الأماكن التى لا تزال تحت سيطرته، والآخر أنه يستخدمها كمصدر إيراد، خاصة بعد التضييق عليه فى الكثير من أماكن الإيراد، وبالتالى فهو يعطل هذه السفن ويأخذ المعونات ويبيعها داخل المناطق المسيطر عليها.

■ ماذا عن أوضاع النساء فى اليمن من ضحايا الحوثى؟ 

- أفراد جماعة الحوثى يعتدون على النساء والأطفال والشيوخ، إنهم لا يراعون خصوصية النساء ولا حرمتهن، ويستغلونهن ويجندونهن فى الحرب لتعويض الخسائر من الرجال.

بالإضافة إلى ذلك، فإنهم لا يحافظون على حياة الأطفال، ولا يحترمون دور الصحفيين وطبيعة أعمالهم.

هذه الجماعة ليست لديها رؤية للدولة ولا تعرف شيئًا عن المواطن أو دور المرأة أو الطفل، إنهم يدمرون استقرار البلد وينتهكون آدميته.

وهناك كثيرون آخرون من غير اليمنيين كانوا ضحية هذا الاعتداء الحوثى لاختلافهم معه فى كلمة أو رأى. 

■ سياسيًا.. ما تحركات الرئيس عبدربه منصور هادى لإنهاء معاناة الشعب اليمنى؟

- الرئيس «هادى» رجل إنسان ومثال يُحترم ويحتذى به، ويقدر تضحيات الشعب اليمنى فى الصعوبات التى يواجهها مثلما يحدث فى كل الدول العربية.

كما أن لديه خبرة ورجاحة عقل ورؤية واضحة لاستقرار البلد، وأن يتخطى كل المصاعب التى مرت به لأكثر من ٣٣ سنة فى فترة حكم صالح ومن سبقوه، ويسعى لعقد حوار وطنى، وأن يقود اليمن الحكماء فيه، وأن نعطى الفرصة لكل للأجيال، وأن نكون دولة اتحادية ونستعيد موقعنا الحقيقى.

الجانب الثانى فى الرئيس أنه رجل حكيم فى التعامل مع كيفية استعادة الدولة، ولذلك يسعى للسلام وإعمال العقل والحوار أكثر ما يهدف إلى استخدام القوة، رغم أنه يملك الحق فى استعمالها فى الحق، كما أن لديه قدرة على التواصل والتشاور مع العرب كلهم، لأن اليمن جزء من الوطن العربى.

■ أخيرًا.. كيف ترى الدور المصرى فى القضية؟

- كبير جدا، ونقدم لمصر كل التحايا، فقد وقفت منذ اليوم الأول مع الدولة والشرعية اليمنية، ومع السلطة التى تمثل الدولة، وتساند اليمن كى يعود إلى موقعه الحقيقى بين الوطن العربى. 

والمواطن اليمنى، قبل الحكومة والرئاسة اليمنية، يشعر بالارتياح من المواقف المصرية، وهو ممتن لشعبها وحكومتها وقيادتها، لوقوفها إلى جانب اليمن ووحدته. 

والحقيقة أن معظم الدول العربية تقف إلى جانب السلطة الشرعية، ومن بينها دولة الإمارات المتحدة، التى لها دور كبير فى التحالف العربى، ولها مواقف إيجابية، فقد ساندت الشعب اليمنى على الأرض عسكريًا، واستشهد كثير من العسكريين الإماراتيين على الأراضى اليمنية.

هل تتوقع أى دور لعائلة على عبدالله صالح فى الصراع داخل اليمن؟

- الشرعية هى الأساس عندنا، هى صاحبة السيادة والسلطة الرسمية فى الدولة، وكل ما جاء عبرها وبموافقتها وبعد الاعتراف بها مرحب به داخل الجمهورية اليمنية.


اقرأ الخبر من المصدر

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع عاجل اليمن على الشبكات الاجتماعية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق