الأمن في حضرموت ثمرة تضحيات النخبة الحضرمية.. تفاصيل

اليمن العربي 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

تشهد مناطق ساحل وهضبة حضرموت وضعا أمنيا مستببا، وهي ثمرة تضحيات النخبة الحضرمية التي ناضلت من أجل الاستقرار الامني.

فبعد أن طهّرت النخبة الحضرمية مدن وبلدات الساحل الحضرمي وأجزاء واسعة من الهضبة منذ حوالي سنتين ، ظل وجود فلول القاعدة في الجبال والأودية يشكل تهديدا حقيقييا لحالة الاستقرار الأمني، لذا جاءت عملية المسيني وعملية وادي دوعن ثم عملية الجبال السود ، وهي عملية نوعية تستوجب تسليط الضوء عليها عن قرب .

الرحلة من المكلا إلى لبنة بارشيد :

تستغرق الرحلة من المكلا إلى منطقة لبنة بارشيد حيث يتمركز لواء حضرموت حاليا  اكثر من اربع ساعات مرورا بمسالك وعرة وجبال ووديان اتخذتها العناصر الإرهابية ماوى وملاذ آمن منذ ما بعد حرب 1994 .

ونحن نقطع تلك الدروب الوعرة بأمان ادركنا حجم المعاناة والخطورة التي واجها  رجال النخبة الحضرمية الأشاوس وهو يقطعون تلك المسالك وصولا الى مناطق تمركزهم الحالية .

القرار الصعب :

يصف العميد ركن علي باراس اركان لواء حضرموت مرحلة الإعداد والتحضير التي سبقت عملية #الجبال_السود بأنها كانت صعبة لأنه لم يكن أمامنا _ بحسب إفادة باراس _ إلا ملاحقة فلول الإرهاب في مخابئهم  ، لأن البقاء في حالة دفاع قرب المدن والمناطق الحيوية يغري هذه الجماعات وداعميها باستمرار محاولات استهداف المدن والمنشآت الحيوية .

التخطيط الذي سبق التنفيذ والوجود الأول للدولة :

يقول العميد باراس :بعد اتخاذ القرار الشجاع بعدم الاكتفاء بملاحقة فلول الإرهاب بل بالملاحقة ثم التمركز الدائم في مناطق لم يسبق لها أن شهدت أي تواجد عسكري لاي دولة من سابق .

الإسناد الإماراتي يمنحنا القوة والثقة على اتخاذ قرارات كبرى :

يقول اركان لواء حضرموت إن قرار كهذا بشمل التمركز الدائم في مناطق بوعورة لبنة بارشيد وبظه والضليعة وقارة الفرس ماكان لنا اتخاذه لولا ثقتنا في دعم اشقائنا الإماراتيين وتحملهم الأعباء المادية والتسليح والإسناد الجوي ثم بناء وتشييد معسكرات بكامل عتادها .

 

ساعة الصفر :

يستحضر العميد باراس اليوم الذي سبق عملية الزحف قائلا : كان أمامنا خياران لتحريك القوة إما تتحرك القوة دفعة واحدة بافرادها وعتادها وهي في وضع قتالي وتصل الى مكان التمركز ، او تتحرك جزء من القوة لتفتح الطريق وتشتبك مع العدو وتؤمن وصول بقية القوّة .

ويواصل باراس استحضار تلك اللحظات قائلا : قرر قائد اللواء العميد ركن خالد احمد التميمي أن نتشاور معا وأن ننفذ مانتفق عليه ثم   نبلغ القيادة العامة ممثلة باللواء الركن فرج سالمين البحسني وقيادة التحالف العربي ممثلة بالأشقاء الاماراتيين .

بعد مشاورات قرر قائد اللواء العميد الركن  خالد التميمي وأركان اللواء العميد الركن علي باراس أن تتحرك قوة اللواء على دفعة واحدة لإرهاب العدو ولإيصال رسائل  أن الأمر لا يقتصر على حملة مؤقتة ولكنه بقاء دائم .

 

صواب الاختيار :

يتحدث باراس باعتزاز عن صواب القرار الذي اتخذه هو و القائد خالد التميمي  فيقول :

لا شك إن الإرهابيين لديهم استطلاعات فعندما علموا حجم القوة التي تزحف باتجاه الجبال السود فروا ولم يواجهوا واستطعنا الوصول الى مناطق تمركزنا دون خسائر ، وقد تواصل معنا القائد فرج البحسني وقائد التحالف يهنئوننا  على النصر وعلى صواب خيارنا .

 

جولة في المعسكر :

لا يشعر الزائر للمعسكر أنه في مكان مستحدث منذ مدة قصيرة جدا ، فمعظم التجهيزات الضرورية قد استكملت ، كما ان العمل جار على قدم وساق لاستكمال ما تبقى ، وما يلفت الامنتباه ومنذ الوهلة الأولى هو موقع المعسكر الذي يتربع أعلى قمة في المنطقة الذي يمنحه القدرة على تأمين كامل المنطقة .

 

خطوط الدفاع الأولى عن ساحل وهضبة حضرموت :

يقول العميد باراس إن الالوية التي تمركزت في مناطق لبنة بارشيد وبظه والضليعة وقارة الفرس تشكل خط الدفاع الأول عن ساحل وهضبة حضرموت لذا فإن تمركزها سيكون دائما ولن تعود الى أماكن تمركزها السابقة بالقرب من المكلا ، وهذا ما يميز عملية الجبال السود .

 

الجيش والمواطنون يد واحدة :

يتبارى مواطنو المنطقة في تقديم المساعدة لأفراد الالوية التي امنت مناطقهم ويتحدث الجنود بحب عن ماقدمه المواطنون في اليوم الأول من تمركز القوة حيث قام عدد من المواطنين باعداد الطعام في منازلهم وتقديمه للجنود ، ويلمس الزائر لمنطقة لبنة بارشيد ذلك جليا من خلال حديث المواطنين وما يبدونه من ترحاب لأفراد النخبة .

 

نجدة الاشقاء الإماراتيين  :

يجمع كل من القادة والجنود وكذا المواطنين إن عملا بهذا الحجم ما كان له أن يتم لولا دعم الأشقاء الاماراتيين الذين قدموا الدماء قبل التدريب والتخطيط والاسناد وتقديم الدعم المادي السخي .


اقرأ الخبر من المصدر

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع عاجل اليمن على الشبكات الاجتماعية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق