تكنولوجيا - ساس: 24% من الشركات لديها بنية تحتية مناسبة للذكاء الاصطناعي

البوابة العربية 0 تعليق 0 ارسل طباعة تبليغ

أشارت نحو ثلاثة أرباع الشركات (72 في المئة) إلى أن تقنيات تحليل البيانات تساعدها في تكوين بصيرة متعمقة ذات قيمة، فيما تساهم موارد تحليل البيانات لدى 60 في المئة من الشركات في جعلها أكثر ابتكاراً، وذلك وفقاً لدراسة بحثية أجرتها شركة ساس SAS، إحدى أبرز الشركات في مجال تقنيات تحليل البيانات.

وأظهرت الدراسة أن أربعة فقط من كل عشر شركات (39 في المئة) قالت إن تقنيات تحليل البيانات “تدخل في جوهر استراتيجياتها التجارية”، في حين أفاد أكثر من ثلث المستطلعة آراؤهم في الدراسة (35 في المئة) بأنهم يستخدمونها في مشاريع محددة فقط.

وعلى الرغم من إدراك الشركات لقيمة تحليل البيانات، وأن بوسع معظمها (65 في المئة) قياس هذه القيمة، لا تحقق الشركات أقصى استفادة ممكنة من استثماراتها في مجال تحليلات البيانات.

وثمة سعي حاصل من الشركات للمسارعة إلى تحقيق البصيرة المتعمقة المنشودة بوصفها أولوية، وذلك بالتزامن مع تحولها إلى التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء.

واستطلعت الدراسة البحثية المعنونة “حاجة الشركات العاجلة لمنصة تحليلات“، آراء خبراء تحليلات ومختصي تقنية معلومات وخبراء في الأعمال التجارية ضمن مجموعة واسعة من القطاعات في جميع أنحاء العالم، ووجدت أن التحليلات تغير الطريقة التي تمارس بها الشركات أعمالها التجارية.

ولا ينطبق هذا على العمليات اليومية فقط، لأنه يحرك عجلات أيضاً الابتكار، إذ ذكر أكثر من ربع المستطلعة آراؤهم (27 في المئة) أن تحليلات البيانات ساعدتهم في إطلاق نماذج مبتكرة للأعمال.

وثمة العديد من المزايا التي يمكن الانتفاع بها من منصة متقدمة لتحليل البيانات، الأكثر شيوعاً بينها تقليل الوقت المستغرق في إعداد البيانات (46 في المئة) واتخاذ قرارات أكثر ذكاء وثقة (42 في المئة) وتقليل وقت الوصول إلى البصيرة المتعمقة والأفكار (41 في المئة).

وقال مارسيل يمين، المدير العام لأسواق الخليج والأسواق الناشئة في شركة ساس إنه خلال محادثاتنا مع قادة الأعمال الإقليميين، وجدنا أن التحديات التي تعيق تسارع مسيرة التطور في تحليلات البيانات والذكاء الاصطناعي، تشمل الحاجة إلى منصة تحليلية، وتحسين مستوى المهارات المتاحة في علم البيانات والتحليلات.

وأضاف: “بدأ الذكاء الاصطناعي ينتشر بسرعة في أرجاء المنطقة بوصفه أداة رئيسة لإحداث التحول الرقمي، ما يضع الحاجة إلى تحسين التحليلات في دائرة الضوء، ومن خلال هذه النتائج، يتضح في ضوء زيادة مهام العمل التحليلي وانتشار الذكاء الاصطناعي، أن اتباع استراتيجية تقوم على منصة تحليلية شاملة هو الطريق الأمثل للنجاح”.

وجاء ذلك خلال حدث “أنالتيكس إكسبيرينس” المقام في مدينة ميلان الإيطالية، وهو مؤتمر خاص بتقنيات الأعمال تنظمه ساس ويجمع الآلاف من الحاضرين في الموقع وعبر الإنترنت لمشاركة الأفكار بشأن القضايا التجارية المهمة.

موضوعات ذات صلة بما تقرأ الآن:

وأبرز الاستطلاع وجود افتقار التوافق في المهارات والسمات القيادية اللازمة لتعظيم إمكانيات تحليل البيانات، وتناضل العديد من الشركات لإدارة أدوات التحليلات المتعددة وعمليات إدارة البيانات.

واختلفت الآراء حول دور منصة التحليلات، إذ رأى معظم المشاركين في الدراسة (61 في المئة) أنها تتعلق باستخلاص الإحصائيات والقيمة من البيانات، ولكن الكثير منهم انقسم في الرأي بشأن مآربها الأخرى، مثل تحسين حوكمة البيانات والنماذج التنبؤية وتقنيات المصدر المفتوح.

وقال 59 في المئة من المشاركين إن هناك دوراً آخر تلعبه منصة التحليلات يتمثل في وجود إطار عمل مدمج أو مركزي للبيانات، في حين رأى 43 في المئة منهم أنها تقدم قوالب وخوارزميات لتقنيات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلات.

وتشير الإجابات التي جمعتها الدراسة إلى أن الشركات تدرك أن التحليلات قادرة على مساعدتها، ولكنها تفتقر إلى فهم واضح وعام لمنافع استخدام منهج قائم على منصة تقنية في أنحاء الشركة، فصلاً عن عدم إدراك دورة حياة التحليلات.

وفي هذا تعليل لسبب قلة عدد الشركات التي لديها منصة مناسبة، وفقاً لنتائج دراسة أخرى كانت أجرتها ساس حول وعود الذكاء الاصطناعي للشركات، والتي تم الإعلان عنها في الدورة الماضية من مؤتمر “أنالتيكس إكسبيرينس أمستردام” العام الماضي.

وكانت هذه الدراسة أظهرت أن ربع الشركات فقط (24 في المئة) شعرت بأن لديها البنية التحتية المناسبة للذكاء الاصطناعي، في حين أن أغلبيتها (53 في المئة) إما شعرت بأنها بحاجة إلى تحديث أنظمتها الحالية أو أنها لم تكن تملك منصة محددة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي.

وعلى الرغم من التنوع الكبير في استخدام التحليلات، تبقى الثقة في النتيجة النهائية عالية، ووجدت دراسة التحليلات أن لدى المشاركين ثقة تبلغ 70 في المئة في المتوسط بأنه يمكنهم استخلاص قيمة تجارية من البيانات عبر التحليلات.

ومن المرجح أن تحقق الشركات التي تستثمر في مواهب علوم البيانات عائدات على الاستثمار، إذ إن الثقة ترتفع إلى 72 في المئة لدى أولئك الذين يتولون أدواراً لها علاقة بتحليل البيانات، ولكنها تنخفض إلى 65 في المئة لدى فرق تقنية المعلومات التقليدية.

وينطبق الأمر نفسه عند النظر في المستقبل، إذ إن فرق تحليل البيانات أكثر ثقة (66 في المئة) بقدرتها على التوسع لتلبية مهام العمل المستقبلية في التحليلات، مقارنة بأدوار تقنية المعلومات التقليدية (59 في المئة).

يذكر أن تقرير الدراسة البحثية “حاجة الشركات العاجلة لمنصة تحليلات”، جاء نتيجة عملية بحث من جزأين، حيث تضمن الأول إجراء مقابلات موسعة مع مختصين في 132 شركة خاصة وجهة حكومية في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا.

وقد استندت هذه المقابلات إلى مجموعة مشتركة تتألف من 15 سؤالاً طرحت على مسؤولي تحليل البيانات، وصانعي القرار في تقنية المعلومات، وعلماء في البيانات، وغذت نتائج الإجابات والمقابلات الجزء الثاني من البحث، وهو استطلاع عالمي أجري عبر الإنترنت وشمل 477 مشاركاً مؤهلاً.

أخبار ذات صلة

0 تعليق