اخبار تعز الان - الأحمر يدعو أبناء تعز لمساندة الجيش ضد الحوثيين

اخبار تعز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

دعا نائب رئيس الجمهورية الفريق الركن علي محسن صالح، كل أبناء محافظة تعز، لـ«الاصطفاف خلف قيادة الشرعية، ومساندة جهود الجيش الوطني»، وحث على مضاعفة الجهود، ومواصلة تنفيذ المهام المرسومة، بما يحقق أمن المحافظة، ويرفع المعاناة عن أبنائها.

جاء ذلك خلال اتصالين هاتفيين أجراها الأحمر، مساء الجمعة، بمحافظ محافظة تعز نبيل شمسان، وبقائد محور تعز اللواء الركن سمير الصبري، للاطلاع على سير العمليات العسكرية في المحافظة، والانتصارات التي يحرزها الجيش الوطني بدعم تحالف دعم الشرعية.

ووفقاً لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ»، أشاد الأحمر بـ«تضحيات وبسالة المقاتلين وما سطروه من ملاحم أسطورية في مواجهة الميليشيات الانقلابية المدعومة من إيران»، معبراً في الوقت ذاته عن الشكر والتقدير للأشقاء في دول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة ومساندة دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، ودعمهم لليمن واليمنيين في مواجهة المشروع الإيراني التدميري الذي يستهدف أمن اليمن والمنطقة.

يأتي ذلك في الوقت الذي تستمر العملية العسكرية التي أطلقها الجيش الوطني لاستكمال تحرير المحافظة من ميليشيات الحوثي الانقلابية، وفك الحصار عنها، فيما تمكنت قوات الجيش الوطني من إحراز تقدم كبير خلال اليومين الماضيين، والسيطرة على عدد من المواقع الاستراتيجية شمال غربي وغرب تعز، وتكبيد الانقلابيين الخسائر البشرية والمادية، بما فيها مقتل قيادات حوثية بارزة.

وأعلن الجيش الوطني مقتل القيادي الحوثي المدعو أحمد العمري، المكنى بـ«أبو أكرم»، الجمعة، خلال مواجهات عنيفة شهدتها الجبهة الغربية لمدينة تعز، إضافة إلى سقوط قتلى وجرحى آخرين في صفوف ميليشيات الحوثي الانقلابية.

ويُعد العمري مسؤول تجنيد الميليشيات الانقلابية في مديرية الحداء في محافظة ذمار، المعقل الثاني لميليشيات الحوثي بعد محافظة صعدة.

ويأتي مقتل القيادي الحوثي بعد أقل من 24 ساعة من مقتل القيادي الحوثي البارز المدعو عبد الرحمن صدام، المكنى بـ«أبو نجاح»، الذي يعد قائد مربع منطقة الحوجلة شمال تعز.

إلى ذلك، تجددت المعارك بين الجيش الوطني وميلشيات الانقلاب في مديرية الزاهر بمحافظة البيضاء بوسط اليمن، حسب ما أفاد به مصدر في المقاومة الشعبية؛ إذ قال لـ«الشرق الأوسط» إن «المعارك تجددت مساء الجمعة بين الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في جبهة آل حميقان، من جهة، وميليشيات الحوثي الانقلابية من جهة أخرى في منطقة الحبج بمديرية الزاهر، عقب التصدي لهجوم حوثي». وقال إن «ميليشيات الانقلاب وكعادتها قصفت، وبشكل هستيري، قرى ومناطق المواطنين في آل حميقان بمختلف الأسلحة، دون ذكر إن كانت هناك وفيات أو عدد الإصابات».

ويتزامن ذلك مع استمرار المعارك في الضالع بجنوب البلاد، التي تركزت بشكل أعنف شمال وغرب مديرية قعطبة، شمال الضالع، في إطار عملية عسكرية لاستكمال تطهير ما تبقى من مواقع ما زالت خاضعة لسيطرة الانقلابيين، في الوقت الذي تواصل ميليشيات الانقلاب تصعيدها العسكري في الحديدة الساحلية، غرباً، وقصف مواقع القوات المشتركة من الجيش الوطني والقرى المأهولة بالسكان في المديريات الجنوبية للمحافظة.

في المقابل، وفي ظل تصعيد انتهاكات الحوثي وجرائمها في مختلف المدن اليمنية، التي لا تزال خاضعة لسيطرتها، كشفت منظمة «رايتس رادار» لحقوق الإنسان في العالم العربي، عن ارتكاب ميليشيات الحوثي الانقلابية انتهاكات وصفتها بـ«الفظيعة والجسيمة لحقوق الإنسان في منطقة حجور، بمحافظة حجة، شمال غربي اليمن، خلال الشهور الماضية، من العام الحالي»، والتي قالت عنها بأنها «ترقى بعضها إلى مستوى جرائم حرب، التي تكشف بعضاً من المأساة الإنسانية التي تدور هناك بعيداً عن أنظار العالم».

وقالت المنظمة، التي تتخذ من هولندا مقراً لها، في تقرير لها صدر اليوم تحت عنوان «حجور: وحشية الانتهاكات»، إن «مسلحي جماعة الحوثي ارتكبوا مئات الانتهاكات الفظيعة ضد أبناء قبائل حجور، خلال الربع الأول من العام الحالي، بينها حالات إعدامات وقتل بدم بارد واعتقالات وتعذيب وتفجير منازل ومصادرة ممتلكات خاصة وحصار مميت».

وذكرت أنها رصدت «20560 انتهاكاً ارتكب بحق أبناء قبائل حجور بمحافظة حجة، تنوعت بين القتل والاعتداءات الجسدية والاختطافات والإخفاء القسري والتهجير، إضافة إلى تدمير المنازل وقصفها ونهب المنشآت، وتم توثيق الكثير من حالات الانتهاكات بشهادات حية ميدانية من ضحايا الانتهاكات وكذلك من شهود عيان».

ووفقاً للمنظمة، يشتمل التقرير، الذي يتألف من 33 صفحة، على تفاصيل الكثير من حالات الانتهاكات الجسيمة وعمليات القتل الوحشي والاعتقالات التعسفية وحالات التعذيب الفظيعة التي وصلت بعضها حد الوفاة تحت التعذيب، والحرمان من الحق في الحياة وإجبار السكان على مغادرة قراهم وتهجيرهم قسراً، بالإضافة إلى الانتهاكات التي طالت النساء والأطفال وأرباب الأسر وقطاعات التعليم والصحة والزراعة والاقتصاد، ويكشف بعضاً مما حدث من انتهاكات فظيعة في تلك المنطقة، التي لا تزال مغلقة أمام وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية من قبل مسلحي جماعة الحوثي، المسيطرة عسكرياً عليها منذ نهاية مارس (آذار) 2019، بما في ذلك عدم السماح بممارسة أنشطة المنظمات الإغاثية التابعة أو الشريكة مع الأمم المتحدة.

وطالبت المنظمة، مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، بـ«العمل الجاد والدؤوب لرصد وتوثيق الانتهاكات التي لحقت بأبناء قبائل حجور، حتى لا تضيع حقوقهم هدراً، والعمل على عدم إفلات الجناة من العقاب».

كما طالبت الأمم المتحدة وممثلها الخاص إلى اليمن بـ«القيام بواجبها القانوني والإنساني والأخلاقي تجاه أبناء منطقة حجور، لحمايتهم ورد مظالمهم وجبر الضرر الذي طالهم، ومحاسبة مسلحي جماعة الحوثي على ما ارتكبوه من انتهاكات جسيمة في حق أبناء منطقة حجور».

ودعت فريق الخبراء التابع للجنة الجزاءات بمجلس الأمن، وكذا مجموعة الخبراء التابعة لمجلس حقوق الإنسان، إلى «إيلاء هذه الانتهاكات اهتماماً خاصاً، وبالذات ما نتج عنها من مآسٍ إنسانية، وذلك من أجل تعويض الضحايا، وحتى يتم وضع حد لتكرار مثل هذه الانتهاكات في هذا البلد المنهك بالاقتتال والنزاع المسلح منذ نهاية عام 2014».

0 تعليق