اخبار الرياضة مباشر - السلام والحب بين البشر بلغة كرة القدم

نجوم مصرية 0 تعليق 0 ارسل طباعة تبليغ

مكانٌ واحد الذي أشعر فيه بالحرية التامة، ليس بالضبط مكان، إنما هو حالة فبعد أن أحرز هدفاً في ملعب لكرة القدم أو عندما يسجل الفريق الذي أشجعه في مرمى الخصم، تندفع في جسدي المادة الكيميائية التي يضعونها في حقن لإحياء الموتى، وأشعر بأنني بلا وزن، وبما أنني شخصٌ يعيش على الضفة الأفريقية من البحر الأبيض المتوسط فكرت كثيراً كيف كانت كرة القدم وسيلةً لعائلة مهاجرة لتعزيز الاستمرارية والتواصل والاندماج ضمن السياق الجديد في الدول الأوروبية في لحظات مفعمةٍ برُهب المسلمين أو ما يطلق عليه “الإسلام فوبيا”.

أردت أن أفكر ملياً كيف يمكن لهذه اللعبة أن تكون بمثابةً وسيلة توكيدية عن السلام والحرية، كيف يمكن لهذه الكرة الساحرة كما يسمونها أن تجمع بين طفلٍ لاجئ وأقرانه يلعبون في ملجأ يصعب العيش فيه وحينما يسجل هدفاً يعيش فعلاً فرحة الحرية ويشم ولو للحظات رائحة السلام، وعندما يجتمع المساجين ليشاهدوا مباراة للفريق الوطني يعيشون لحظة الحرية وهستيريا غير مفهومة بعد أن يسجل لاعبهم المفضّل الحامل لرقم الحظ الذي غالباً ما يكون رقم عشرة هدفاً خرافياً في مرمى الخصم.

إن عندما يجتمع أبناء الوطن الواحد بخلفياتهم المختلفة سواء الدينية أو العرقية يجتمعون ويعيشون السلام مهملين لكل اختلافاتهم ويختلفون فقط عن فريقهم المفضل، وعندما تكون واقفاً في المدرجات وتصرخ بأعلى صوتك مؤدياً لأغنيةٍ تمدح فيها فريقك وجمهوره وراقصاً في الوقت نفسه مع الجمهور بأكمله بحركات متناسقة وأهازيج متناغمة، أليست هذه حرية؟ وحتى وأن كنت خلف الشاشة تصبح أنت المدرب والمحلل واللاعب في بعض الأحيان منتظراً هدفاً في مرمى الخصم يشعل فيك نار الحماس، حتى وإن غضبت على اللعب الرديء الذي يؤديه فريقك فأنت حر في انتقاده وسبّه في بعض الأحيان.

لا أعرف يا رفيق، كرة القدم هو الشيء الوحيد على هذا الكوكب الذي نستطيع جميعاً أن نتفق على فعله سوياً أتعرف أنها مثل الرياضة الرسمية لهذه الكرة الدوارة وسيبقى دائماً ملعب كرة القدم مسرحاً للحرية مفروشاً بالعشب، بطعم الحب والإخلاص والحرية والعشق والافتنان والشغف والاعتناق.

 


أخبار ذات صلة

0 تعليق