اخبار المنطقة الشرقية - عبدالرحمن العطيشان: أسعدُ بالشدائد ولا أحب الشراكة والنقل الأقرب إلى قلبي

اخبار المنطقة الشرقية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

المناطق_الأحساء

أكد رجل الأعمال المعروف الأستاذ عبدالرحمن بن صالح العطيشان، رئيس غرفة الشرقية السابق، ومؤسس ورئيس شركة مجموعة عبد الرحمن العطيشان وأبناؤه، أن انخراطه المبكر في حياة العمل الشاق والتجارة منذ الصغر، كان بهدف امتلاك منزل يهديه لوالدته، مبينًا أنه يرى في حياته العصامية التي شهدت صعودًا وهبوطًا وتجارب متنوعة، امتدادًا طبيعيًا لحياة جيل من الآباء والأجداد.

وأوضح أن القاعدة الأساسية التي ظل يؤمن بها إلى اليوم في مجال إدارة المال والاستثمار، هي لا تضع البيض في سلة واحدة، وأن المال، ثلاثة أثلاث، ثلث تسكن فيه وثلث تعمل فيه وثلث تدخره وتحافظ عليه، مبينًا أنه يرى في شباب اليوم مستقبل المملكة، لأنهم يتميزون بعمرين، عمر طبيعي يُحسب بالسنوات، وعمر زمني اخر كبير متفوق علينا جميعًا لأنه يُحسب بحجم ومدى تطورهم التقني والرقمي ومهاراتهم في التواصل الاجتماعي.

وأوضح العطيشان في أمسية (مسيرة نجاح) التي نظمها مجلس ريادة الأعمال بغرفة الأحساء، بقاعة الشيخ سليمان الحماد بمقر الغرفة الرئيس مؤخرًا، بحضور عدد من المسؤولين ورجال الأعمال، أنه عمل فلاحًا وراعيًا وسائق شاحنة وهو لم يتجاوز السادسة عشرة من عمره وكذلك معقبًا ومخلصًا جمركيًا ومقاولًا وسمسار سيارات “شريطي” وغيرها، لافتًا إلى أن قطاع النقل هو الأقرب إلى قلبه وعقله من بين مجموعة شركاته واستثماراته المتنوعة اليوم، قائلًا: “النقل ولدي”.

وفي بداية الأمسية رحّب المهندس مشاري الجبر رئيس المجلس ريادة الأعمال بالغرفة بضيف الأمسية الكبير لما له من تجربة حياتية عصامية عميقة وناجحة تعبّر عن شخصية قوية وبصيرة نافذة واجتهاد ومثابرة راسخة ما اهله لتحقيق النجاحات المتتالية في عالم المال والأعمال وكسب محبة وتقدير الناس، داعيًا الحضور إلى الاستفادة مما سيُطرح في الأمسية من خلاصات ثرية ومُلهمة.

ومن جهته أدار رجل الأعمال المهندس نعيم بن جواد المطوّع، رئيس لجنة شباب الأعمال الأسبق الحوار مع العطيشان منوّهًا بسيرته الثرية والتجارب والمواقف والعبر والدروس التي مرّ بها خلال مسيرته في صناعة أسمه مشيرًا إلى أنه بدأ تلك الحياة من الصفر متنقلًا بين المهن ديدنه العمل ثم العمل مشيدّا باستمرار برنامج الأمسية الذي يوفر منصة حوارية تفاعلية بين الأجيال بما يساهم في نقل الخبرات الرائدة والاستفادة من التجارب الريادية التجارية المُلهمة في قطاعات الأعمال كافة.

ومن جانبه أوضح الأستاذ عبداللطيف العرفج رئيس غرفة الأحساء أن سيرة ومسيرة ضيف هذه الأمسية وصديقه وزميله العزيز وقصة كفاحه منذ بداياته يافعًا وحتى مراحل نمو وتطور أعماله والتحديات التي واجهته ومحطات الفشل والاخفاق وكيف تغلّب عليها، هي قصة مُلهمة ومُحفّزة بامتياز، وذلك لما فيها من رؤى وجهد ومثابرة وإخلاص وفلسفة خاصة في بناء الأعمال وصناعة النجاح.

وخلال الأمسية، أكد العطيشان أن الصدق مع الناس واحترام العمل والجديّة في أدائه هما عنوان النجاح مبينًا أنه أعتاد خلال مسيرته النظر إلى الأمام فقط، وألا ينظر إلى الخلف مطلقًا مشيرًا إلى أنه ظل يرى في كل شدة أو كبوة أو خسارة تمر به خلال مسيرة عمله وأعماله أمرًا سعيدًا ودافعًا جديدًا وحافزًا متجددًا، لذلك ينظر في بيتين من شعر الإمام الشافعي، كخلاصة مهمة لرؤيته وفكره العملي، وهما:

جَزَى اللهُ الشَّدَائِدَ كُلَّ خَيْرٍ … وَإنْ كانت تُغصّصُنِي بِرِيقِي

وَمَا شُكْرِي لهَا حمْدًا … وَلَكِن عرفت بها عدوي من صديقي

وكشف أنه لا يحب الشراكة، ولم وما يزال لا يرى لها ضرورة في أعماله، قائلًا “تلعب لحالك ترجع راضي”، موضحًا أنها قد تقود إلى الطمع أو تغلب طرف على أخر، مبينًا أنها ربما تكون مهمة في بعض المراحل والأوقات ولكن بشرط أن تتوافر فيها الرؤية والوضوح والحوكمة، لافتًا إلى أن أبنائه حاولوا إحداث “ربيع تجاري” في أعماله، حينما كان مشغولًا بالعمل رئيسًا لغرفة الشرقية، ولكنهم لم يتمكنوا، مشيرًا إلى أنه ما يزال يملك 60% من حصص المجموعة، فيما منح كل أبن من أبنائه حصة 10% فقط.

ولفت العطيشان إلى أنه يرى في برنامج التحول الوطني ورؤية المملكة 2030 هما عنوان لانطلاقة جديدة وحقيقية للمملكة في عصر عنوانه التنافس الاقتصادي والتطور والجودة والتميّز والاستدامة، متطلعًا إلى خفض عدد العمال الأجانب بالمملكة إلى 50% داعيًا الشباب والشابات الباحثين عن عمل إلى قبول أي وظيفة فورًا إلى حين البحث عن الأفضل مشيرًا إلى أهمية اتجاه رجال وسيدات الأعمال إلى مجالات العمل المجتمعي والعام من باب المسؤولية الاجتماعية والواجب الوطني.

وفي مداخلة بنهاية الأمسية أكد الأستاذ عبدالحكيم الخالدي رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية، أن نبل وكرم وجد واجتهاد وتواضع أخي العزيز أبو ضاري صنع له محبة وتقدير كبيرين لدى الجميع، مبينًا أنه مثال لنقاء السريرة والخلق الكريم والاخلاص والوفاء وحسن التعامل مؤكدًا أن قصة نجاح العطيشان مُلهمة بكل المقاييس، لأنها تلخص كيف يمكن للشاب أن يشق طريقه بنفسه وجده ومثابرته واجتهاده نحو النجاح.

وفي ختام الأمسية تداخل عدد من الحضور بأسئلة واستفسارات ومحاورات متنوعة، ثم قام الأستاذ عبداللطيف العرفج رئيس الغرفة والمهندس نعيم المطوع بتكريم ضيف الأمسية العطيشان بدرع الغرفة التكريمي ثم التقاط بعض الصور الجماعية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق