شيربا مجموعة العشرين.. من هم؟ وما طبيعة عملهم؟

كلما اقتربت قمة قادة مجموعة العشرين من الانعقاد كلما تردد على المسامع مصطلح “شيربا”، وتصدرت أخبار اجتماعاتهم ومناقشاتهم الصحف ووسائل الإعلام المختلفة.. فما قصة “شيربا”؟ وما طبيعة عملهم في مجموعة العشرين؟

من أين ينحدر؟

ينحدر مصطلح “شيربا” من جنوب آسيا، حيث يصف جماعة عرقية نيبالية مهمتها حماية جبال الهمالايا، وقيادة المتسلقين للوصول إلى قمم الجبال، ومن هنا جاء استخدام المصطلح ليصف المبعوث الدبلوماسي الذي يمثل حكومته في التحضير للمفاوضات والاتفاقيات الرئيسية قبل انعقاد قمة قادة مجموعة العشرين، وليشير إلى الدور الذي يقوم به مبعوث الحكومات “شيربا” في تهيئة القمة النهائية والتحضير لها.

وغالباً فإنه لدى كل دولة مشاركة في قمة دولية فريق “شيربا” متخصص في الشؤون الخارجية والمالية، ويبدأ دور الفريق عندما يقوم قائد الدولة المستضيفة للقمة بدعوة ممثلين عن الدول الأعضاء في القمة، للمشاركة في وضع جدول أعمال القمة والاقتراحات والقضايا الواجب طرحها، إلى جانب حضور الاجتماعات والجلسات مع نظيره في الدول الأعضاء المشاركة، والتحضير للمفاوضات وإعداد بيانات القمة، وقبل انعقاد القمة يقوم “شيربا” برفع التقارير لرئيس الدولة التي توضح الوضع القائم للمفاوضات، والاتفاقيات والمواضيع المطروحة.

طبيعة عملهم

يتوزع عمل قمة مجموعة العشرين 2022، التي تستضيفها بالي في دولة إندونيسيا على مسارين هما: المسار المالي، ومسار شيربا. ومن خلال مسارات شيربا، تجتمع 11 مجموعة عمل، ومجموعة مبادرة واحدة، و10 مجموعات مشاركة؛ للمناقشة، وتقديم توصيات بشأن جدول أعمال وأولويات مجموعة العشرين. وتتكون مجموعات العمل من الخبراء والوزارات ذات الصلة في كل قضية محددة، وهي مسؤولة عن قيادة التحليل المتعمق لمجموعة من القضايا ذات الصلة دولياً، وذلك كجزء من عملية صنع القرار في مجموعة العشرين. فيما تضم مجموعات المشاركة مشاركين غير حكوميين من كل عضو من أعضاء مجموعة العشرين، وغالباً ما تقوم هذه المجموعات بصياغة توصيات لحكومات مجموعة العشرين، وتساهم في عملية صنع السياسات.

وقد عقد اجتماع شيربا الأول في العاصمة الإندونيسية جاكرتا خلال الفترة من 7-8 ديسمبر 2021، وجمع الاجتماع الأول ممثلين من الدول الأعضاء؛ لمناقشة أولويات إندونيسيا المقترحة لمجموعة العشرين في عام 2022، بالإضافة إلى الخطط الموضوعة لفرق عمل مجموعة العشرين تحت مسار شيربا. وشملت اجتماعات شيربا التالية مناقشة عدد من القضايا والتحديات في محاولة الوصول لاتفاقات ملزمة قبيل انعقاد قمة قادة العشرين في الفترة من 15 إلى 16 نوفمبر الجاري.

وفي الاجتماع الرابع الأخير قبل انعقاد القمة، استطاع أعضاء شيربا إعداد أفضل نسخة من إعلان القادة الذي سيحضره ويحدده رؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء في مجموعة العشرين. وبحسب بيان إعلاني، فإنه يحتوي مشروع الإعلان على جوهر مناقشة أولويات رئاسة مجموعة العشرين في إندونيسيا، وهي بنية الصحة العالمية، والتحول الرقمي، وانتقال الطاقة، كما يناقش الإعلان قضية الأمن الغذائي.

المصدر: سبق.

السابق المياه الوطنية توضح آلية تركيب عداد مستقل للوحدة السكنية
التالى كاتب سعودي يقترح فرض ضريبة للطلاق ويكشف الأسباب