مأساة بني مالك.. بدايتها: والله ما أخليها في خاطر بناتي.. نروح.. ونهايتها إلى الثرى -صور

مأساة بني مالك.. بدايتها: والله ما أخليها في خاطر بناتي.. نروح.. ونهايتها إلى الثرى -صور
مأساة بني مالك.. بدايتها: والله ما أخليها في خاطر بناتي.. نروح.. ونهايتها إلى الثرى -صور

شهد مركز حداد بني مالك في محافظة ميسان، الذي يبعد عن الطائف نحو 155 كم، حادثة مأساوية، انهمرت بسببها دموع العيون بالبكاء، وخيم بالحزن على كل بيت في المنطقة؛ إذ توفي المواطن السبعيني “عبدالله بن محمد السحيلي المالكي” (70 عامًا) وابنته الثلاثينية غرقًا، فيما نجت الأم والابنة الثانية -ولله الحمد-، بعد الأمطار الغزيرة التي شهدها مركز بني مالك مؤخرًا؛ وسالت إثرها الكثير من الأودية. وكان الابن “عبدالرحمن” هو مَنْ حمل والده ووالدته واثنتين من شقيقاته، وتمكَّن من الوصول لهم مخاطرًا بالدخول في السيل الذي كان سببًا في جرف مركبة والده. وروى “عبدالرحمن” تفاصيل الحادثة المأساوية قائلاً: “بعد أن توقفت الأمطار الغزيرة في ساعة متأخرة من ليل أمس الأول، وأثناء وجود الأسرة داخل منزلنا الكائن في قرية العقدة بمركز حداد بني مالك بمحافظة ميسان، طلبت شقيقتاي من والدي أن تذهبا لرؤية ما خلفته الأمطار والسيول رغم ممانعة والدتي، ولكنّ الأجل كان أقرب، وردّ والدي: (والله ما أخليها في خاطر بناتي.. نروح)”.

وتابع: “بالفعل استقلوا مركبة الوالد من نوع جيب لكزس، قادها هو، وبرفقته والدتي وشقيقتاي، وشهدوا الكثير من الأودية بالمنطقة في جولة سريعة عليها، كأنها جولة وداع، وحين عادوا للمنزل، طلبت شقيقتاي رؤية (وادي شناب) الواقع أسفل منزلنا، الذي سال لأول مرة منذ سنوات عدة”. وأضاف “عبدالرحمن”، ابن الغريق “السحيلي”: “والدي عاد مرة أخرى، ونزل بمركبته في الوادي القريب من المنزل، وهناك داهمه السيل القوي، وجرف المركبة. حينها تلقيت اتصالاً من شقيقتي الصغيرة (21 سنة)، وهي تستنجد بقولها: (وينك.. الحقنا.. السيل جرفنا)؛ ما دفعني للتحرك سريعًا، والتوجه نحوهم”. وأردف: “ظللت أبحث في الوادي، ومن جهاته كافة، في ظل وجود السيل القوي، وواجهت صعوبة بالغة حتى شاهدت مركبة الوالد الجيب بين مياه السيل في ظلمة الليل، وعرفتها من الإضاءة الحمراء للفرامل، وكانت مياه السيل تغمرها، وحينها أبلغت الدفاع المدني، الذي حضر للموقع بعد وصول عدد من الأقارب الذين كنت قد استنجدت بهم”.

وتابع: “شاهدت شقيقتي الصغرى تحرك يدها وهي تستنجد، وكذلك سمعت صوتها، وحينها لم أعد أستطيع الانتظار؛ فاستعنت ببعض الحبال، وخاطرت بحياتي من أجلهم، ودخلت في قوة السيل التي كادت تجرفني، وسقطت مرات عدة، لكن بإرادة الله -سبحانه- تمكنت من الوصول لهم، وشبكت حديد الواير بمركبة الجيب، ومن ثم تم سحبه لمسافة بسيطة، وتم إخراج والدي ووالدتي وشقيقتَيّ، ونقلهم حتى تسليمهم للهلال الأحمر بعد أن تأكدت أن والدتي وشقيقتي الصغرى على قيد الحياة، ووالدي وشقيقتي الكبرى فارقا الحياة غرقًا”. وواصل قائلاً: “بعد أن تم إدخالهم مستشفى القريع هناك أخبرنا الأطباء بأن والدي على قيد الحياة، وفعلاً ظل قرابة ساعة في غرفة الإنعاش، لكنه فارق الحياة غريقًا لاحقًا بابنته”. ويتوافد المعزون على منزل الفقيد لتعزية أبنائه في مصابهم، في حين أكد ابنه “عبدالرحمن” أن المصاب جلل بفقده والده وشقيقته في حادثة غرق مؤلمة، وقال: “هذا قضاء الله وقدره، والحمد لله على قضائه”.

المصدر: سبق.

التالى البيئة: تابعنا فيديو فيه إساءة لحيوان بالألعاب النارية وجارٍ اتخاذ اللازم