كاتب سعودي يرفض تناول بعض وسائل الإعلام الغربية لقرار التجنيس

صحاب الكفاءات المتميزة والخبرات والتخصصات النادرة، واصفًا هذا التناول “بسلبية بغيضة”، لافتًا إلى أن أمريكا ودول أوروبا الغربية لديها الملايين من الكفاءات ومع ذلك مستمرة في استقطاب العقول والتجنيس، مؤكدًا أن القرار الأخير لا يعني أن بلادنا لا يوجد فيها كفاءات أو أن هذا القرار سوف يكون على حساب الكفاءات الوطنية.

الجنسية السعودية لمن يستحقها

وفي مقاله “الجنسية السعودية لمن يستحقها” بصحيفة “عكاظ”، يقول العقل: “نعيش في المملكة هذه السنوات تغيرات سريعة ومدروسة تتماشى مع العصر الذي نعيش فيه، صدور أمر بن عبد العزيز الأسبوع الماضي بمنح الجنسية السعودية لعدد من الكفاءات العالمية المتخصصة في مجالاتها يصب في مشهد السعودية الجديد التي تعمل كقوة سياسية واقتصادية مؤثرة في العالم، ولكي تكون كذلك تحتاج إلى استقطاب مثل هذه الكفاءات المميزة”.

قضية العقول العربية المهاجرة للغرب

ويذكر الكاتب بقضية هجرة العقول العربية ويقول: “في العقود الماضية كنا نسمع ونقرأ عن قضية العقول العربية المهاجرة للغرب التي في الغالب ذهبت للدراسة هناك ولم تعد؛ لأسباب متعددة منها الأجواء العلمية والأكاديمية المتطورة، إضافة إلى الميزات الاقتصادية التي يحصلون عليها هناك، طبعًا موضوع هجرة تلك العقول لم يتوقف؛ لأن الظروف في أغلب الدول العربية أو في دول العالم الثالث لا زالت طاردة وقاتلة للكفاءات في أغلب التخصصات”.

أمريكا وأوروبا تجنس الكفاءات

ويؤكد الكاتب أن “دول الخليج العربي وعلى رأسها المملكة بقوتها الاقتصادية والسياسية والبشرية استثمرت مداخيل النفط في الإنسان أولًا وفي التنمية بشكل عام، وقرار التجنيس الأخير لا يعني أن بلادنا لا يوجد فيها كفاءات أو أن هذا القرار سوف يكون على حساب الكفاءات الوطنية، أمريكا وهي قائدة العالم سياسيًا وعسكريًا ولديها الملايين من الكفاءات الأمريكية في أغلب المجالات لم تنغلق على ذاتها وتقول إنها مكتفية ولا تحتاج عقولًا مميزة ومبدعة، بل العكس الاستقطاب مستمر، والحال كذلك في دول أوروبا الغربية، الكفاءات الخليجية التي ذهبت للغرب للدراسة في الأغلب عادت لأوطانها لوجود المحفزات المتعددة”.

بعض وسائل الإعلام الغربية

ويرفض “العقل” تناول بعض وسائل الإعلام الغربية للقرار، ويقول: “مثل هذه القرارات تعطي دلالات أننا بالفعل نعيش في عالم صغير جدًا وأساسه المواطن الكوني الذي لا يرتبط بمفاهيم قديمة، وكذلك هي الدول، بعض وسائل الإعلام الغربية الناطقة بالعربية تناولت هذا القرار السعودي، وكالعادة بسلبية بغيضة وركزت على نظام الجنسية السعودية، وهذا يختلف عن القرار الملكي الأخير الذي يستقطب الكفاءات الثقافية والدينية والعلمية والرياضية الذي أساسه الإضافة والتكريم لمن عملوا وتميزوا في تخصصاتهم في العالم، الكفاءات الدينية الحاصلة على الجنسية السعودية هي أصوات حقيقية ووسطية وخير مثال للدين الإسلامي بعيدًا عن التشدد والمزايدة السياسية، ومما يلفت النظر في استعراض أسماء من حصلوا على الجنسية السعودية أنهم من جنسيات وديانات ومذاهب متنوعة؛ مما يبعث برسالة أن المملكة دولة لكل البشر لا تفرق بينهم على أساس عرقي أو ديني أو مذهبي”.

الاستعداد لمرحلة ما بعد النفط

ويضيف الكاتب: “المملكة قبل عام أقرت نظام الإقامة المميزة الذي يعطي الحاصلين عليها مزايا إضافية كما المواطن، وهذا النظام معمول به في بعض الدول المجاورة، اليوم تقدم المملكة على خطوة مهمة في مسألة استقطاب الكفاءات والاستعداد لمرحلة ما بعد النفط أو على الأقل الاعتماد عليه؛ لما فيه من مشاكل خطيرة على الدول المنتجة”.

تجربة شخصية مع أحد العقول

وينهي “العقل” قائلًا: “في سياق شخصي لمن تم منحهم الجنسية السعودية هذا الأسبوع لي تجربة وموقف مع أحدهم، وهو الطبيب عماد الدين كنعان أحد أشهر جراحي الأعصاب على مستوى العالم، وهو الذي يعمل منذ سنوات في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض؛ حيث أجرى لي عملية معقدة وطويلة في الفقرات العنقية، فقد فرحت له وأهنيه بهذه المناسبة الجميلة”.

المصدر: سبق.

السابق سكني يُطلق نزل الحزم في مدينة الرياض لتوفير 348 وحدة جديدة
التالى 60 مشروعا علميا للموهوبين في إبداع 2022