عاجل | نظام أولوية لأهالي المحافظات يحرم متفوقين من القبول الجامعي

عاجل | نظام أولوية لأهالي المحافظات يحرم متفوقين من القبول الجامعي
عاجل | نظام أولوية لأهالي المحافظات يحرم متفوقين من القبول الجامعي
حرمت أنظمة جامعية يتم تطبيقها في عدد من جامعات المملكة مئات المتفوقين من الحصول على مقعد جامعي بسبب اعتماد آلية للقبول في كثير منها تركز على أولوية القبول لأهالي كل منطقة، حيث تحدد تلك الجامعات نسب قبول لأهالي المنطقة تختلف عن نسب القبول للمسجلين من خارجها، كما لا يتيح بعضها الآخر إمكانية للتسجيل لمن هم من خارج منطقة الجامعة.

ولعدم وجود نظام موحد لأولوية القبول حسب المنطقة في جميع الجامعات، اشتكى عدد كبير من طلاب المنطقة الشرقية من ذوي النسب المرتفعة، والتي زادت عن 90% من عدم تطبيق هذا النظام في جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، وجامعة البترول، وهما جامعتان من أصل في المنطقة، ما وضع الطلاب في منافسة عالية للحصول على مقعد جامعي، فيما حرمهم نظام الأولوية من التقديم في جامعات المناطق الأخرى.

ومع بداية العام الدراسي التقت «الوطن» عددًا من الطلاب الذين إما بدأ العام الدراسي دون حصولهم على قبول جامعي، أو اضطروا للقبول بتخصص لا يتوافق مع رغبتهم بسبب عدم إتاحة التسجيل لهم في أغلب جامعات المملكة بسبب نظام الأولوية.

عدم إتاحة القبول

تقول الطالبة آمنة آل عباس، التي تخرجت بنسبة موزونة 97%، إن «المشكلة التي نعانيها في القبول تتمثل في أن جميع الجامعات رفضتنا بسبب المنطقة الجغرافية، على الرغم من حصولنا على نسبة موزونة مرتفعة، كما أن بعض الجامعات لم تتح لنا التسجيل في جميع التخصصات الموجودة؛ متذرعة أيضًا بسبب المنطقة الجغرافية»، وتقول «لقد واجهت هذه المعضلة مع جامعة الباحة، كما أن جامعة الملك خالد لم تتح لي التسجيل فيها لأنني لست من قاطني المنطقة، ولا يمكن التسجيل إلا بصك يثبت أننا من أبها أو عسير».

وأشارت إلى أنها رفعت دعوى على جامعة القصيم بسبب رفض قبولها، وقالت «لم أحصل إلا على قبول في جامعة بيشة بتخصص لغة عربية، بينما تم قبول طالبات منطقة بيشة بذات النسبة التي حصلت عليها في تخصص طب».

وأوضحت «بعد جهد سنوات للحصول على أعلى العلامات يبدأ العام الدراسي وأنا دون قبول جامعي على الرغم من نسبتي المرتفعة».

إثبات السكن للقبول

الطالبة داليا الزاير، قدمت لدراسة الطب في 15 جامعة، ولديها نسبة موزونة فوق الـ90%، وهي تقول «تخرجت في الثانوية بمعدل عالٍ وقدرات وتحصيلي فوق الـ90%، وأرغب في دخول المسار الصحي لدراسة الطب، وقد تقدمت بأوراقي إلى معظم الجامعات في أنحاء المملكة -تقدمت إلى أكثر من 15 جامعة- وتلقيت رفضًا من جميع هذه الجامعات، فيما هناك من لديهم نسبة موزونة أدنى من معدلي قبلوا دفعة أولى، وفي التخصص الذي يرغبونه في تلك الجامعات، بحجة أنهم أولى لأنهم من أهل المنطقة».

وأضافت «حين تقدمت لجامعة بيشة كان هناك خلل في الموقع، فأتيح لي التسجيل عن طريق الإيميل، وأعطيت كامل المعلومات، وحصلت على قبول في المسار الصحي في الدفعة الأولى، وبعد أن طلبوا مني إثبات السكن وأخبرتهم أنني من سكان المنطقة الشرقية ردوا بأن الأولوية لأهل المنطقة، وبعد يومين وصلتني رسالة الرفض».

وبينت «هذا النظام تسبب بضغط كبير على جامعات المنطقة الشرقية التي لا تطبق نظام الأولوية، وتتسبب في تغيير كثير من المتفوقين لأحلامهم وطموحاتهم، ونتمنى أن يعاد النظر في هذا النظام إما بتوحيده في جميع الجامعات، أو إلغائه فيها جميعها».

تغيير الأحلام

بدورها، أشارت الطالبة وجد الجنبي التي تخرجت بنسبة موزونة بلغت 94.425% إلى أنها كانت تأمل أن تدخل في مسار صحي أو هندسي لكن للأسف لم يتم قبولها في أي جامعة في هذا التخصص، رغم أن نسبتا القدرات والتحصيلي لديها هما 92% و93% على التوالي، والمدرسة 98.75%، والأيلتس 8، موضحة أنها ستدخل الآن مسارًا علميًا في جامعة الدمام على الرغم من أنه ليس رغبتها ولا طموحها، على أمل أن يتغير شعورها تجاهه، وقالت «إن لم يلائمني التخصص، فليس لدي سوى خيار الدراسة على حسابي الخاص في جامعة أهلية، أو أسافر إلى بلد يقبل دراستي في الطب».

رفض القبول

أما الطالبة فاطمة الصادق التي حصلت على نسبة موزونة 95.76% فتقول إنها كانت ترغب في دراسة الهندسة الصناعية أو هندسة الصناعة والنظم، وهذا التخصص موجود في جامعة الأميرة نورة في الرياض، وجامعة الملك خالد في عسير، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وبعد أن قدمت فيها جميعها تم رفض قبولي في جامعة الأميرة نورة لأني لست من سكان منطقة الرياض، ولم أتمكن من التقديم في جامعة الملك خالد، لأن التقديم فقط لأهل عسير، وتم رفضي من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن لأنها تقبل من جميع مناطق المملكة، وعدد البنات محدود فصارت الموزونة عالية جدًا، وحاليًا مقبولة في جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، مسار هندسي ولا يوجد بها التخصص الذي أحلم بدراسته وسعيت طوال سنوات للجهد والاجتهاد للحصول عليه.

مخالفة للقوانين

يرى المحامي، المستشار القانوني هشام الفرج أن «التمييز بين المواطنين على أساس مناطقي أو جغرافي مخالف للمبادئ التي أقرها ولاة أمرنا، وبالتالي حتى لو صدرت تعليمات مخالفة لما وجه بها ولاة الأمر فتكون جديرة بالإلغاء لوجود مبدأ قانوني يسمى التسلسل الهرمي للأنظمة، ومعناه عدم جواز مخالفة تنظيم لنظام أعلى منه، وفي حال المخالفة يكون التنظيم معيبًا بعيب جسيم ويجب إلغاؤه، وللمتضرر من هذا التنظيم المطالبة بعدم جواز تطبيقه عليه».

وأضاف «أنه يتم إقرار الأنظمة بأوامر ملكية كريمة فتكون لها رتبة أعلى من التعليمات واللوائح التي يصدرها كل من مجلس شؤون الجامعات؛ حيث إنه صاحب السلطة المختصة بتنظيم شؤون الجامعات ورسم سياساتها ووضع اللوائح المنظمة لها، وفق أحكام النظام، والأقل منه درجة مجلس الأمناء ومجلس الجامعة الموجودين في كل جامعة حيث يصدرا لوائح وقواعد فمجلس الأمناء ومجلس الجامعة يجب ألا تتعارض أي لائحة أو قواعد يضعانها مع اللوائح التي يضعها مجلس شؤون الجامعات، والأخير يجب ألا تتعارض تنظيماته وسياساته مع الأنظمة الصادرة بأوامر ملكية».

تطبيق نظام المساواة

يؤكد الفرج أن أعلى الأنظمة مرتبة هو النظام الأساسي للحكم الصادر بالأمر الملكي رقم أ/90 بتاريخ 1412/08/27، والذي أقر المبادئ التي تقوم عليها الدولة ومنها مبدأ المساواة، حيث إن نص المادة الثامنة، يقول «يقوم الحكم في المملكة العربية السعودية على أساس العدل والشورى والمساواة، وفق الشريعة الإسلامية».

أيضا أقرت المادة الحادية عشرة عدم التفرقة بين المواطنين حيث نصت على «يقوم المجتمع السعودي على أساس من اعتصام أفراده بحبل الله، وتعاونهم على البر والتقوى، والتكافل فيما بينهم، وعدم تفرقهم».

كما أكدت المادة الثانية عشرة على تعزيز الوحدة ومنع الفرقة والفتنة والانقسام حيث نصت على «تعزيز الوحدة الوطنية واجب، وتمنع الدولة كل ما يؤدي للفرقة والفتنة والانقسام».

وتمايز الجامعات في التعامل مع الطلاب والطالبات بناء على منطقة سكنهم وليس بناء على كونهم مواطنين سعوديين فقط فيه تفريق مقيت يمنعه النظام الأساسي للحكم.

29 جامعة بالمملكة

تظهر بيانات موقع وزارة التعليم توزيع الجامعات في المملكة، حيث بلغ عددها 29 جامعة، 3 منها في المنطقة الشرقية، و5 في المنطقة الشمالية، و9 في المنطقة الوسطى، و7 في المنطقة الغربية، و5 في المنطقة الجنوبية.

تفاوت نسب القبول

كما أظهرت بيانات لنسب القبول نشرتها إحدى الجامعات على موقعها الرسمي تفاوت نسب القبول فيها بين طلاب داخل المنطقة أو المحافظة وخارجها، حيث قبلت الجامعة في المسار الصحي نسبة 86% لطلاب داخل المحافظة، و 97.752% لخارجها، وفي المسار الهندسي والتقني قبلت نسبة 79,648% لداخل المحافظة، و96.992% لخارجها، وفي كلية العلوم 75.600% داخل المحافظة و95.480% خارجها، أما كلية الآداب فكانت نسبة القبول لداخل المحافظة 74.580% وللطلاب من خارجها 87.060%، وكلية إدارة 80% لطلاب المحافظة و96% من خارجها، والقانون 84.900% لطلاب المحافظة و96.824% من خارجها، وعلوم الرياضة والنشاط البدني 81.248%، ومن خارج المحافظة 96.400%.

نطاق ضيق

ساهم التوسع العمراني في إنشاء جامعات في معظم المناطق، وذلك في عدد من المحافظات، لكن هذا الإنشاء تواكب مع صعود نغمة «أبناء المنطقة أولى»، وسُحبت بعض الجامعات نحو هذه النغمة التي يشجعها البعض ويؤكد أهميتها، فيما يحرص آخرون على نبذها جملة أو تفصيلا.

وفي وقت اقترح البعض أن تخصص مقاعد بنسبة لا تتخطى الـ70% لأبناء المحافظة، رأى آخرون أن هذا التمايز ليس له ما يبرره أكاديميًا، وهو ما بينته جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل في الدمام في رد لها على مقالة نشرت في «الوطن»، حيث شددت على أنها «تتبنى رسالتها نحو تقديم خدمات معرفية وبحثية ومهنية بشراكة مجتمعية فاعلة محليًا وعالميًا، وتحقيقًا لذلك تعمل الجامعة على إتاحة الاستفادة من خدماتها أمام كافة أبناء الوطن دون استثناء، وهي تتبع سياسة عادلة في منح فرص القبول في كافة برامجها العلمية والأكاديمية، وذلك انطلاقًا من كون التعليم الجامعي هو حق لكل فرد في المملكة».

وفي ذات البيان بينت الجامعة أن «الآلية المعتمدة للقبول في الجامعة ترتكز على معيار المنافسة بين الطلبة المتقدمين، وفق النسبة الموزونة وحسب الرغبات المدخلة من قبلهم لتغطية كافة مقاعد القبول المعتمدة من مجلس الجامعة، دون تخصيص فرص القبول على خريجي الثانوية العامة في المنطقة الشرقية، وذلك للاعتبارات التالية:

- أن التعليم خدمة تقدمها الدولة لأبنائها وبناتها بصفة مجانية ضمن جملة الخدمات التنموية المتعددة، ولا يمكن اقتصارها على أبناء منطقة دون أخرى.

- أن إجراءات القبول في الجامعة خاضعة لما تنص عليه لائحة الدراسة والاختبارات للمرحلة الجامعية واللوائح التنفيذية المتعلقة بها، ولم يرد في اللائحة ما يشير إلى اقتصار القبول على أبناء المنطقة التابعة لها الجامعة.

- بلغ عدد المتقدمين بطلب الالتحاق بالجامعة للعام الجامعي 1443 نحو (54 ألف طالب وطالبة)، وبعد تحليل الأرقام اتضح أن (97%) من المتقدمين هم من أبناء وبنات المنطقة الشرقية.

- أن للجامعة تجارب سابقة ضمن هذه الآلية، وقد اتضح أن نسبة المتقدمين من المناطق الأخرى في المملكة لا تشكل أكثر من (2%)، من إجمالي عدد الطلبة المقبولين».

الجامعات بالمناطق حسب موقع وزارة التعليم

* المنطقة الشرقية 3

- جامعة الملك فهد للبترول والمعادن

- جامعة الملك فيصل

- جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل

* المنطقة الشمالية 5

- جامعة حائل

- جامعة الجوف

- جامعة تبوك

- جامعة الحدود الشمالية

- جامعة حفر الباطن

* المنطقة الوسطى 9

- جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

- جامعة الملك سعود

- جامعة القصيم

- جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن

- جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز الصحية

- جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز

- جامعة شقراء

- جامعة المجمعة

- الجامعة السعودية الإلكترونية

* المنطقة الغربية 7

- جامعة أم القرى

- الجامعة الإسلامية

- جامعة الملك عبدالعزيز

- جامعة طيبة

- جامعة الطائف

- جامعة جدة

- جامعة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية

* المنطقة الجنوبية 5

- جامعة الملك خالد

- جامعة جازان

- جامعة الباحة

- جامعة نجران

- جامعة بيشة

نسبة الطلبة المقيدين بالجامعات حسب المناطق

- الرياض = 26.7%

- مكة المكرمة = 24%

- المنطقة الشرقية = 15.1%

- المدينة المنورة = 6.4%

- القصيم = 5.8%

- عسير = 5.8%

- جازان = 4.1%

- تبوك = 2.8%

- حائل = 2.5%

- الجوف = 2.1%

- الحدود الشمالية = 1.7%

- الباحة = 1.6%

- نجران = 1.5%

نسب قبول طالبات إحدى الجامعات

- المسار الصحي

داخل المحافظة = 86%

خارج المحافظة = 97.752%

- المسار الهندسي والتقني

داخل المحافظة = 79,648%

خارج المحافظة = 96.992%

- كلية العلوم

داخل المحافظة = 75.600%

خارج المحافظة = 95.480%

- كلية الآداب

داخل المحافظة = 74.580%

خارج المحافظة = 87.060%

- كلية إدارة الأعمال

داخل المحافظة = 80%

خارج المحافظة = 96%

- برنامج القانون

داخل المحافظة = 84.900%

خارج المحافظة = 96.824%

- علوم الرياضة والنشاط البدني

داخل المحافظة = 81.248%

خارج المحافظة = 96.400%


السابق الدفاع المدني يحتفل بتخريج الدورة التأهيلية للضباط
التالى مكة : القبض على امرأة أساءت لسكان إحدى المناطق