باعة الأسواق الشعبية: وفروا البدائل قبل الإزالة

باعة الأسواق الشعبية: وفروا البدائل قبل الإزالة
باعة الأسواق الشعبية: وفروا البدائل قبل الإزالة
يعيش سوقا الإبل، في جنوب الرياض والجوهرة النسائي في النسيم، والمعروفان على مدار أكثر من 40 عاماً أيامهما الأخيرة، وقد أثار قرار الإزالة تساؤلات عدة، حيث إن هذين السوقين سيُزالان من دون إيجاد البديل المناسب والقريب من المواطنين، والذي يلبي احتياجاتهم ومتطلباتهم.

مطالب المستثمرين

ففي سوق الإبل والمشهور والمعروف منذ 4 عقود بموقعه في الحائر جنوب مصفاة الرياض، أوضحت الأمانة أنه سيزال خلال شهر، على الرغم من وجود العديد من مطالب مستثمري هذا النشاط لتحسين خدمات السوق وتطويرها في الموقع الذي تستثمره الأمانة منذ سنين طويلة، ومع أن هذه المطالبات بدأت منذ عام 1436، واستمرت إلى الوقت الراهن إلا أن محاولاتهم باءت جميعها بالفشل، حيث انتهى الأمر إلى قرار إزالة السوق بشكل كامل.

600 محل

وأما السوق الآخر، وهو سوق الجوهرة النسائي الواقع ضمن سوق حجاب الذي يتكون من 600 محل، وتعمل فيه أكثر من 750 امرأة، ويمتد عمره لأكثر من 17 عاماً، وهو من الأسواق الشعبية المشهورة شرق الرياض، حيث سيزال السوق دون إيجاد البديل المناسب الذي يعول عليه هؤلاء النساء وأغلبهن من كبار السن، والأرامل، والمطلقات، وذوي الدخل المحدود.

زيادة التكلفة

وتواصلت «الوطن» مع أصحاب الشأن في أحواش الإبل، الذين أكدوا أن مطالباتهم بتوفير عدد من الاحتياجات للسوق لتطوير الخدمات فيه موضحة في خطاب صادر للأمانة منذ أكثر من 6 سنوات. وعبر مواطنون بينهم محمد بن سليمان السندي عن تصور المستثمرين في سوق الأغنام وأحواش الإبل لبقاء السوق في مكانه الحالي مع تطويره وتزويده بالخدمات اللائقة، وأشار إلى أن مطلبهم الوحيد والسابق ومنذ سنين عديدة هو تطوير السوق عبر خدمات عامة منها تسوير السوق وتأمين حراس أمن دائمين، وإيجاد مسلخ حديث، لأنه المكان الوحيد للإبل الذي يزود الرياض ومحافظاتها القريبة منها منذ سنين طويلة، إضافة إلى تغطيته لجانب من احتياجات المنطقة الغربية والقصيم، مؤكداً غياب خدمات الكهرباء والماء والسفلتة، وأضاف: مع ذلك صبرنا طوال هذه السنين وجلسنا في الموقع، رغبة في ألا ينقطع مصدر رزقنا، وقال السندي: الآن يرغبون في نقل السوق إلى منطقة الطوقي في حريملاء البعيد عن المتسوقين والبائعين، فضلاً عن زيادة تكلفة النقل، مما سيؤثر على المواطن وينعكس على غلاء لحوم الإبل.

عدم الأمان

أما سوق الجوهرة النسائي شرق الرياض الذي يعد سوقاً شعبياً فترتاده النساء من داخل الرياض وخارجها لكونه معلماً مميزاً كسوق نسائي يتفرد ببضاعته التراثية والحديثة، فأوضحت إحدى البائعات، جوزاء العتيبي، أن معاناتهن مستمرة مع الأمانة ومع المستثمر، حيث يضغط عليهن شعور عدم الأمان ويأملن أن يستمر على ما هو عليه، وأن يتم السماح لهن بالعمل حيث لا يملكن أي فرصة أخرى غير هذا السوق.

إكمال الخدمات

أكد رئيس المجلس البلدي بالرياض خالد العريدي لـ«الوطن» أن المجلس سبق أن قدم رؤية لتطوير الاستثمارات التي تديرها أمانة منطقة الرياض، وأوضح أهمية إكمال الخدمات الأساسية في المشاريع الاستثمارية، وأبلغ المسؤولين في الأمانة وعدداً من المسؤولين في المنطقة بأن هذا الأمر هو المشكلة الأولى التي تمنع استفادة أبناء الوطن من الاستثمار ومن تحقيق العمل في البيئة المناسبة التي تحقق عملهم، مشيراً إلى أن المجلس يرى التريث في إزالة سوق الإبل بالحائر جنوب الرياض، وتأجيل نقله، لما له من آثار سلبية اجتماعية واقتصادية تتلخص في قلة فرص العمل للمستثمرين في هذا المجال، بتخصيص مكان واحد وبعيد عن المدينة، مما يسهم في ضعف التسوق، بسبب بعد المكان عن المتسوقين والمستفيدين، وكذلك لدوره في ارتفاع أسعار اللحوم وزيادة تكاليف النقل.

وأضاف العريدي أن المجلس سبق وأن تقدم باقتراح بخصوص أحواش الإبل لتطوير السوق الحالي بشكل نموذجي يليق بمدينة الرياض، وإيجاد سوقين أحدهما لخدمة أهالي جنوب وغرب الرياض، والآخر لخدمة أهالي الشمال والشرق، بما يحقق سهولة الوصول وتيسير عملية البيع والشراء، وتخفيض أسعار اللحوم، نظراً لكون أماكن البيع قريبة من العاملين ومن المتسوقين.

معاينة ميدانية

تابع العريدي: «أما بخصوص سوق الجوهرة، فإن المجلس نظم جولة تفقدية للوقوف على حالة السوق الذي ورد للمجلس العديد من الشكاوى بشأنه من المواطنات العاملات به، وطلبهن الوقوف على حالة السوق، والمزمع إزالته وتحويله إلى مواقف سيارات، وباستماع فريق الجولة إلى ملاحظات البائعات وصاحبات البساطات وعددهن 750 بائعة، حيال عملهن في السوق والاحتياجات اللازمة للعمل ورغبتهن في استمرار السوق بوضعه الحالي لأنه يشكل مصدر رزقهن الوحيد الذي سيتعرضن لفقده أو اضطرارهن للبيع بطرق عشوائية، وقام المجلس بإعداد تقرير موسع حول هذا الأمر من خلال معاينته الميدانية للسوق ولقائه البائعات، وأوصى بالتريث في قرار إزالة السوق مع أهمية التعجيل في إيجاد البديل المناسب قبل إغلاقه، والنظر في الحالة الإنسانية للبائعات السعوديات لاستمرار عملهن في السوق، حتى لا تتحول البائعات إلى البيع العشوائي في الشوارع وعلى الأرصفة.

بيان سابق

ولمعرفة موقف أمانة الرياض من مطالبات المواطنين تواصلت «الوطن» مع المتحدث الرسمي الدكتور علي الويلي الذي اكتفى بالإشارة إلى بيان سابق نشرته الأمانة بخصوص سوق الجوهرة ولم يدل بأي تعليق عن قرار إزالة سوق الإبل بالحاير.

وكانت أمانة الرياض نشرت بياناً بخصوص سوق الجوهرة، أوضحت من خلاله موقفها بخصوص إزالة السوق قالت فيه: «انطلاقاً من مبدأ الشفافية مع الرأي العام، نود في أمانة منطقة الرياض الإيضاح حول كافة ما يتعلق بأعمال إزالة سوق الجوهرة النسائي المجاور لسوق حجاب بحي النسيم بعد أن رصدنا تداول معلومات غير دقيقة عنه في شبكات التواصل الاجتماعي».

وأضافت: «في البداية أبرمنا عقداً استثمارياً مع إحدى المؤسسات للاستفادة من الأرض التي أقيم عليها السوق وفقاً للائحة التصرف بالعقارات البلدية ثم لاحقاً وتنفيذاً للقرارات والضوابط النظامية التي استجدت والقاضية بتطبيق المخطط الأصلي المعتمد لتلك الأرض الذي يقضي بإعادة الأرض كمواقف للمركبات ومراعاة لأوضاع المستأجرات والمستثمر تقرر استمرار العقد الخاص بالسوق إلى حين انتهائه».

واختتمت البيان: «بعد انتهاء العقد ونظراً لظروف المستأجرات منحنا في أمانة الرياض المستأجرات مهلاً متعددة إضافية بما يمنحهن الوقت الكافي للانتقال إلى مواقع أخرى بديلة، حرصاً منا على الحفاظ على مصدر رزقهن، ومن المقرر أن تنتهي المهلة بعد عيد الأضحى المبارك مباشرة، وبموجبه سنباشر إغلاق السوق وإزالته في الموعد المحدد تنفيذاً للأنظمة ذات الصلة».

أبرز المطالبات بسوق الإبل

الإبقاء على مكانه بدلا من النقل

توفير الكهرباء والماء والسفلتة

إيجاد مسلخ حديث

تأمين حراس أمن دائمين

تطوير السوق


السابق زمن قياسي لنفرة الحجيج
التالى عاجل | توجه لدمج كليات في الجامعات