غسيل السيارات يحطم ثقافة العيب

غسيل السيارات يحطم ثقافة العيب
غسيل السيارات يحطم ثقافة العيب
بالرغم من صعوبة البدايات، ومواجهة نظرة المجتمع القاصرة لعمل أبنائه في بعض المهن، فإن مجموعة من الشباب في منطقة نجران كسروا ثقافة العيب، ضاربين أروع الأمثلة في تحمل المسؤولية والهروب من شبح البطالة من خلال التوجه إلى مجال الأعمال الحرة والعمل بأنفسهم في مهنتي الجزارة وغسيل السيارات، مستفيدين من الإجراءات الحكومية التي تدعم عملهم بمنحهم جميع التسهيلات الميسرة التي يجدها الشاب السعودي، حتى تحقق لهم الشعور بالرضا عن النفس بعد تحقيقهم النجاح في أداء المهنتين بكل كفاءة واقتدار، وحصدهم لعوائد مادية ومعنوية كبيرة.

بداية المشروع

قال خالد الحربي: افتتحنا مغسلة السيارات بمبلغ 26 ريالًا، وحظيت بدعم من الشباب السعودي المثابر المجتهد الذين شاركوني العمل في المغسلة، ولكن واجهوا تذمر البعض بشأن عملهم في المغسلة، وأضاف: كنت اعتبر شبه عاطل حيث عملت موظفا بشركة وبعد جائحة تحولت إلى نظام ساند والراتب لا يلبي الاحتياجات، جلست أفكر وأبحث عن عمل يوفر لي مردودًا ماديًا أفضل، لدينا محلات في السوق شبه جاهزة للتقبيل وصاحب الموقع أبدى استعداده لأن يعطي الشاب الجاد المكان بسعر مناسب مع مهلة، مشيرًا إلى أن الإجراءات الحكومية والرسمية متاحة بكل يسر وسهولة أمام الشاب السعودي ولا يوجد هناك عائق أمام الباحثين عن العمل.

البيئة خصبة

يضيف الحربي أن البيئة خصبة في مجال التجارة والاستثمار لعمل الشاب السعودي، والمجالات لدينا مفتوحة مثل المطاعم والكوفيهات، والمغاسل، حيث إنى أفكر في مشروع ثاني، ولدي مجال الميكانيكا وأي شاب يرغب العمل في هذا المجال له نسبة في كل سيارة يعمل بها ويعتبر شريكًا في العمل.

مصدر رزق

يقول فهد آل حران أعمل في الملحمة منذ 12 عامًا، وجدت فيها مصدر رزق وأنا سعيد بالعمل في هذه المهنة، وأوجه رسالتي إلى الشباب العاطلين عن العمل بالاتجاه إلى الأعمال الحرة أفضل من جلوسهم في المنزل دون عمل، وكل من يرى أن العمل عيب، أقول إن العيب هو الجلوس في المنزل، فلا بد على الشاب أن يعمل لكي ينفق على أسرته وعائلته.

الموارد البشرية

قال مدير عام فرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بنجران عبدالله الدوسري لـ«الوطن»: يسعدني أن أرى أبناءنا وبناتنا يشمرون عن سواعدهم وينزلون في ميدان سوق العمل متجاهلين ومتناسين العادات البالية، ومن ضمنها أن بعض المهن من العيب العمل فيها، معربًا عن سعادته بأبنائنا العاملين في بعض المهن مثل غسيل السيارات أو البناشر أو إعداد الوجبات السريعة، وهذا دليل واضح أنهم يحتاجون إلى الدعم والتوجيه بعيدًا عن التنمر من البعض، وأضاف: يقدم الفرع الدعم والعون لكل الشباب المجتهدين ونقدم لهم العون في الحصول على التدريب أو القروض الميسرة أو التدريب عن طريق الجهات الشريكة بأعمال التوطين ودعم التوظيف.


السابق تطوير العيون على طاولة الصحة
التالى تشغيل مشروع وسط العوامية