طالب مجلس الشورى وزارة العدل بالتنسيق مع وزارة الإعلام للعمل على تنفيذ الأنظمة والأوامر التي تقضي بحظر نشر وقائع المحاكمات والأحكام غير النهائية، كما أكد على الوزارة في قرارٍ له بأن يكون توسعها في التقاضي عن بعد بما يتفق وإمكانات التقنية، وبما لا يؤثر على كفاءة الخدمة المقدمة.

جاء ذلك خلال الجلسة العادية الثانية من أعمال السنة الأولى للدورة الثامنة، التي عقدها مجلس الشورى –عبر الاتصال المرئي- اليوم الثلاثاء برئاسة معالي رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم ال الشيخ.

واتخذ المجلس قراره بعد استماعه لتقرير من لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية تضمن وجهة نظرها وتلاه أمام المجلس رئيس اللجنة الدكتور علي الشهراني، بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم تجاه التقرير السنوي لوزارة العدل للعام المالي 1440/1441هـ.

وشدد المجلس في قراره الذي اتخذه بعد طرح توصيات اللجنة للتصويت، على الوزارة بتطبيق أعلى معايير حماية البيانات، وترميز جميع عناصر القضايا المسجلة في مركز العمليات العدلي لضمان الخصوصية وسرية البيانات، ودراسة دمج بعض المشروعات المتشابهة -التي اعتمدتها الوزارة لمبادراتها -بما يحقق اختصار الإجراءات وتوفير التكلفة.

كما تضمن قراره بأن على الوزارة بيان ما قام به مركز البحوث من أعمال، ومواصلة نشر الأحكام القضائية وفقاً لاختصاصها المنصوص عليه في المادة (71/3) من نظام القضاء الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/78) وتاريخ 19/9/1428هـ.

ودعا المجلس الوزارة بالتنسيق مع الهيئة السعودية للمحامين دراسة إيجاد آلية نظامية لتقديم خدمة مجتمعية مجانية يقدمها المحامون لكل من يحتاجها، وهي توصية إضافية قدمها عضو المجلس الدكتور هادي اليامي أخذت اللجنة بمضمونها.

كما طالب المجلس الوزارة في ذات القرار بإعداد كتيب تعريفي يرفق مع عقد الزواج يتضمن بيانًا بحقوق والتزامات الطرفين الشرعية المتعارف عليها خلال فترة الزواج أو عند الطلاق والمترتبة على هذا العقد خلاف الشروط الخاصة والتوقيع بالاطلاع والالتزام بها، وفقاً للتوصية الإضافية المقدمة من عضو المجلس المهندس محمد العلي على التقرير قامت بتبنيها اللجنة.

ووافق المجلس في قرار آخر بالأغلبية على تعديل الفقرتين (ب) و(ج) من المادة الثالثة من نظام المحاماة الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/38) وتاريخ 28/7/1422هـ؛ لتكونا بالنص الاتي:

(ب): أن يكون حاصلًا على شهادة كلية الشريعة، أو شهادة البكالوريوس تخصص أنظمة، من إحدى جامعات المملكة، أو ما يعادل أيًا منهما خارج المملكة، أو على شهادة دبلوم من معهد الإدارة العامة في تخصص القانون لا تقل مدة دراسته المعتمدة عن سنتين بعد الحصول على الشهادة الجامعية.

(ج): أن تتوافر لديه خبرة في طبيعة العمل لمدة لا تقل عن سنتين ويعفى من هذه المدة الحاصل على شهادة الدكتوراه في مجال التخصص، وتخفض هذه المدة؛ لتكون سنة واحدة للحاصل على شهادة الماجستير في الشريعة الاسلامية أو في تخصص الأنظمة أو ما يعادل أيًا منهما، والحاصل على شهادة دبلوم من معهد الإدارة العامة في تخصص القانون إذا كانت مدة دراسته المعتمدة سنتين، وستة أشهر للحاصل على دبلوم معهد الإدارة العامة في تخصص القانون إذا كانت مدة الدراسة المعتمدة فيه ثلاث سنوات، وتعد كل سنة من سنوات التدريب في البرامج المعتمدة نظامًا –التي تُحدد من وزير العدل بالتنسيق مع الهيئة السعودية للمحامين وهيئة تقويم التعليم والتدريب- معادلة لسنة من سنوات الخبرة المطلوبة.

يأتي ذلك بعد أن اطلع المجلس خلال الجلسة على تقرير مقدم من لجنة الشؤون الاسلامية والقضائية تضمن وجهة نظرها بشأن تعديل الفقرتين (ب) و(ج) من المادة الثالثة من نظام المحاماة، تلاه أمام المجلس رئيس اللجنة الدكتور سليمان الفيفي.

عقب ذلك انتقل المجلس للاستماع إلى وجهة نظر لجنة المياه والزراعة والبيئة بشأن التقرير السنوي لوزارة البيئة والمياه والزراعة للعام المالي 1440/1441هـ، المتضمنة رد اللجنة على ملحوظات الأعضاء وآرائهم تجاه التقرير، قدمها رئيس اللجنة الدكتور سعود الرويلي.

ودعا المجلس في قراره الذي وافق عليه بالأغلبية، وزارة البيئة والمياه والزراعة بسرعة تفعيل الاستراتيجية الوطنية للبيئة، وتنفيذ مبادراتها، ودراسة جدوى الاستفادة من زراعة النخيل بما يحقق متطلبات الاستهلاك المحلي من التمور، والتصنيع الغذائي، ومتطلبات التصدير.