الزيتون يزيح أشجار الزينة في عسير

الزيتون يزيح أشجار الزينة في عسير
الزيتون يزيح أشجار الزينة في عسير
بينما نجحت العديد من تجارب زراعة أشجار الزيتون في منطقة عسير، دعا مدير مركز الأبحاث بجامعة الملك خالد، الدكتور عبدالله بن هادي، إلى ضرورة استبدال أشجار الزينة في المنطقة بالزيتون، حيث تتم زراعة 100 ألف شجرة في العام لمدة 5 سنوات على كافة الطرق الجديدة، من خلال خطة متدرجة تقتلع خلالها أشجار الزينة وتعوض بأشجار الزيتون على الطرق والشوارع الرئيسية في أبها وخميس مشيط، وبقية المحافظات والقرى، مشيرًا إلى أن ذلك سيؤدي إلى إنتاج 20 مليون كلجم سنويًا لكل 100 ألف شجرة، بالإضافة إلى الزيت الذي يعصر ويستفاد منه عند تشذيب الشجر، ومن الممكن حفظه لسنوات طويلة سواء حبًا أو زيتًا، وهذا عامل اقتصادي وإستراتيجي.

بحوث علمية

تمكن مدير مركز الأبحاث بجامعة الملك خالد من زراعة الزيتون وإنتاجه والاستفادة منه اقتصاديًا وجماليًا في مدينة أبها، ليؤكد للجميع صلاحية ونجاح التجربة من خلال زراعة 16 شجرة تنتج الزيتون والزيت.

وتناول هادي تجربته في الزراعة قائلًا: خلال دراستي لمرحلة الدكتوراه بأمريكا قبل 20 عامًا لاحظت أنهم يزرعون في شوارعهم الأشجار التي يستفاد من ثمارها، وعند عودتي بنيت منزلًا وقررت تزيينه بأشجار لها مردود اقتصادي وجمالي، ووقع اختياري على شجرة الزيتون التي عرفت أنها تبلغ خلال 8 سنوات، ثم تبدأ الإنتاج وتستمر في العيش أكثر من 500 عام، وكلما كبرت الشجرة زادت قيمة زيتها، واطلعت على بحث لمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية كان يوصي بزراعة الزيتون في أبها؛ لأن أجواءها تتشابه مع أجواء فلسطين، فبدأت التجربة بخلط التراب على الأرض الصخرية بالسماد الطبيعي، وبعد 13 سنة تمكنت من زراعة 16 شجرة، يصل إنتاجها إلى طن من الزيتون، حيث تنتج كل واحدة نحو 200 كيلو.

شجر العرعر

يؤكد هادي أن شجرة الزيتون غير مكلفة، وهي تحسن الطبيعة بالأكسجين النقي، ومثمرة على مدار مئات السنين، مشيرًا إلى أن تغير المناخ وارتفاع درجات الحرارة في المستقبل سيقلل الأشجار المعمرة لدينا مثل شجر العرعر، لذا يجب إعادة زراعته إلى جانب شجر الزيتون في المتنزهات السياحية وجبال المنطقة.

الزراعة المستدامة

يعد الزيتون أحد الخيارات الإستراتيجية للزراعة المستدامة وفق منظور رؤية 2030، بالتحول من الزراعة التقليدية إلى الزراعة المستدامة، وتعتبر عسير من أكثر المناطق المؤهلة لزراعته وإنتاجه بكميات تجارية، ومن أهم المحافظات التي يكثر بها زراعة أشجار الزيتون بالمنطقة هي محافظة النماص، حيث يوجد بها عدة مزارع ناجحة ومن أبرز الأنواع التي تمت زراعتها في النماص أنواع «نيبالي محسن، وكلامتا»، وتم توزيع أكثر من 5000 شتلة على المزارعين مؤخرًا.

المعوقات والتحديات

أبرز التحديات التي تواجه زراعة الزيتون في المنطقة تتمثل في انخفاض المعرفة العلمية لدى عدد كبير من المزارعين بالكيفية المثلى للعناية بالشجرة، وطرق سمادها وريها وقطف ثمارها واستغلال منتجاتها المتنوعة، بالإضافة إلى عدم وجود أبحاث كافية حول هذه الأشجار وأهميتها، ولعل من أهم المعوقات عدم وجود مصانع للعصر، مما يترتب عليه تكلفة إضافية على المزارعين بنقل الإنتاج وعصره في مصانع خارج المنطقة، وبالتالي يتم التخلص من الزيتون الفائض.

شجرة الزيتون

معمرة ودائمة الخضرة

لا تتطلب كميات مياه كبيرة

مصدر

استدامة مالية

زراعتها تتيح فرصًا وظيفية

يمكن الاستفادة اقتصاديًا من زيوتها


التالى معالجة 30 حيًا عشوائيًا في 4 مناطق