أصدرت المحكمة الجزائية حكما ابتدائيا على 9 متهمين من خلية “استراحة الحرازات” الإرهابية في جدة.

وشمل الحكم الإعدام لـ3 متهمين والسجن لـ6 آخرين من الخلية الإرهابية، والتي ثبت علاقتها بالعمل الإرهابي الآثم الذي استهدف المصلين في المسجد النبوي الشريف بتاريخ 29/ 9/ 1437هـ.

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت جرائم الخلية، والتي كان على رأسها العمل الإرهابي في المسجد النبوي، عبر تأمين الحزام الناسف المستخدم في هذه الجريمة النكراء وتسليمه للانتحاري الذي فجّر نفسه عندما اعترضه رجال الأمن وحالوا دون تمكنه من دخول المسجد النبوي الشريف؛ ما نتج عنه مقتله، واستشهاد أربعة من رجال الأمن، وإصابة خمسة آخرين.

كما ثبت تورطهم في العمل الإرهابي الذي وقع في باحة مواقف مستشفى الدكتور سليمان فقيه بمحافظة جدة بتاريخ 28/ 9/ 1437هـ، من خلال تأمين الحزام الناسف للانتحاري الذي فجّر نفسه بعد اشتباه رجال الأمن في وضعه وتحركاته المريبة، ومبادرتهم باعتراضه للتحقق من وضعه، ونتج عنه مقتله.

كما كشفت نتائج التحقيقات والفحوص الفنية ورفع الآثار من مواقع هذه الخلية في حي الحرازات، عن إقدامهم على قتل أحد عناصرهم لشكهم في أنه ينوي القيام بتسليم نفسه للجهات الأمنية، ولخشيتهم من افتضاح أمرهم تمالؤوا على قتله وأخذوا الموافقة على ذلك من قيادة التنظيم بالخارج، التي أمرتهم بتنفيذ العملية وقتله بواسطة تسديد رصاصة على مقدمة الرأس من سلاح ناري مزود بكاتم صوت.

وأوضحت الداخلية أنهم مهّدوا لجريمتهم بافتعال خلاف معه داخل سكنهم بمنزل شعبي بحي الحرازات، قبل أن يفاجئوه بالانقضاض عليه وتقييد حركته بشكل كامل وقتله نحرًا بقطع رقبته دون اكتراث منهم لتوسلاته ورجاءاته، وبعد ارتكابهم لجريمتهم أبقوا الجثة مكانها بنفس المنزل في وضع يعجز العقل السوي عن استيعابه، لما انطوى عليه من وحشية تقشعر منها الأبدان وتجرد كامل من معاني الإنسانية، إلى أن بدأت الروائح تنبعث من الجثة لتعفنها فعملوا على التخلص منها بلفها في سجادة ونقلها إلى استراحة الحرازات، وإلقائها في حفرة بإحدى زواياها بعمق متر تقريبًا وردمها بعد ذلك ظنًا منهم أن الله لن يفضحهم، ويقيض رجال الأمن لاكتشاف جريمتهم والعثور على الجثة واستخراجها من الحفرة الملقاة فيها؛ حيث ثبت من نتائج فحوص الأنماط الوراثية أنها تعود لأحد المطلوبين أمنيًّا والذي يُعد خبيرًا في تصنيع الأحزمة الناسفة ويعتمد التنظيم كثيرًا على خبرته في هذا المجال.

وأكدت الداخلية حينها أنه من خلال متابعة المعلومات المتوفرة عن هذه الخلية والمرتبطين بها، ظهرت دلالات تشير إلى ارتباط شخصين بأنشطتها الإرهابية، واستئجارهما استراحة ومنزلًا بحي المحاميد بمدينة جدة، كمأوى لعناصر الخلية ومعملًا لتصنيع الأحزمة الناسفة والمواد المتفجرة قبل انتقالهم إلى مواقعهم الأخرى بحي الحرازات.