بوابة الرياض الشرقية 24 عاما و4 وزراء والإهمال مستمر

بوابة الرياض الشرقية 24 عاما و4 وزراء والإهمال مستمر
بوابة الرياض الشرقية 24 عاما و4 وزراء والإهمال مستمر
حولت 24 عاما من الإهمال وتجاهل مناشدات واستغاثات الأهالي، بوابة الرياض الشرقية إلى مكان مشوه لا يليق بأحد مداخل عاصمة المملكة، ويناقض تماما خطط وأهداف رؤية 2030، حيث باءت جميع محاولات ومخاطبات أهالي أحياء شرق الرياض التي بدأت عام 1417 بالفشل ولم تف أي الجهات المعنية بوعودها لهم، بتطوير الطريق المؤدي للعاصمة من جهة الشرق على الرغم من تفاقم المشكلة عاما بعد عام وانتهاء العمر الافتراضي للطريق بحسب تقارير رسمية.

وبحسب خطابات موثقة اطلعت عليها «الوطن» بدأت مطالبات الأهالي منذ عام 1417، ورفعوا مطالبهم لكل من «وزارة المواصلات (النقل حاليا)، وأمانة منطقة الرياض، والإدارة العامة للمرور، وإمارة منطقة الرياض»، وصدرت عدة توجيهات من إمارة المنطقة للجهات المذكورة بخصوص الموضوع ولم يتم تنفيذها حتى الآن.

طريق غير صالح

كشفت جولة ميدانية لـ«الوطن»، أن حال امتداد طريق خريص «المدخل الشرقي للرياض» الذي لا تتجاوز مسافته 17 كيلو مترا، يرثى له وغير صالح للاستخدام نظرا لتهالك السطح الأسفلتي وانتشار كبير للتشققات بجميع أنواعها وعدم وجود حواجز خرسانية لفصل الحركة المرورية، إضافة إلى مئات الشاحنات التي تتسبب بالفوضى المرورية في ظل غياب لدوريات المرور وانتشار للبسطات العشوائية لبيع الأخشاب والمواشي والأعلاف فضلا عن انتشار كبير للعمالة المخالفة.

حضرت التصاميم وغاب التنفيذ

أضاف الرويلي «الرياض أصبحت وجهة عالمية ووجهة سياحية بفضل الله ثم برؤية 2030، ويقصدها القريب والبعيد، وتحتاج بوابتها الشرقية إلى التطوير والتأهيل، لتتواكب مع النقلة العظيمة التي تعيشها العاصمة، فالوضع الحالي للطريق غير لائق ويشكل خطورة على عابريه، وهناك تصاميم ومخططات جاهزة للطريق أعدت من قبل أحد المكاتب الاستشارية وتم تسليمها إلى الجهات المعنية.

وتابع: «الطريق يعاني من كثرة الحفر والتشققات، ومليء بالنقاط السوداء التي حددتها لجنة السلامة المرورية، وتسببت في كثير من الحوادث التي أودت بحياة المئات، كما يعاني من الفوضى المرورية بسبب زحام الشاحنات والسيارات القادمة من المنطقة الشرقية ودول الخليج، إضافة إلى غياب المرور الذي يكتفي بدورية واحدة وأحيان كثيرة لا نجد أي دورية لضبط الحركة المرورية على الطريق وعند الإشارات على الرغم من كثرة الشكاوى والمقترحات المقدمة لهم من المواطنين».

حاجة ماسة

شدد الرويلي على أن الطريق بحاجة ماسة إلى تدخل سريع من وزارة النقل ومرور الرياض والهيئة الملكية لتطوير الرياض لتطويره ورفع مستوى السلامة فيه، وإلغاء الإشارات المرورية واستبدالها بتقاطعات حرة، فهناك 3 إشارات مرورية يتوقف عندها المتجهين للغرب لا يوجد لها أي مبرر، وبالإمكان استبدالها برصيف وسطي، لتسهيل الحركة المرورية، إضافة إلى فتح مدخل آخر لحي الندوة بدلًا من إشارة طريق الحارث بن عبدالله الذي يشهد كثافة مرورية كبيرة، وهناك مطالب بنقلها إلى مكان آخر لا يبعد سوى كيلومتر واحد تقريبا.

واختتم الرويلي تصريحه قائلا: «سنوات طويلة ونحن نسمع الكثير من الوعود، ولم يحدث أي تقدم، ونتمنى أن نرى تلك الوعود على أرض الواقع ونشهد بوابة الرياض الشرقية بالصورة التي يطمح إليها المواطنين وولاة الأمر».

المعاناة تتفاقم

يقول المواطن فرحان العنزي: «سنوات طويلة ونحن نعاني من وضع امتداد طريق خريص، والمعاملات والشكاوى التي تقدمنا بها خلال السنوات الماضية كثيرة جدا، ولم نجد أي استجابة فعلية أو اهتمام من قبل المسؤولين في وزارة النقل ومرور منطقة الرياض، وحاليا الوضع لم يعد يحتمل، حيث تسبب طريق خريص والشاحنات في حصد أرواح المئات حوادث مرورية، حتى بلغ عدد المتوفين جراء الحوادث 265 شخصا بحسب رصد نشره مجلس الحي قبل 3 سنوات تقريبا، وهذا العدد مرشح للزيادة في وضع الطريق المتردي والخطير».

وضع متردٍ

استغرب العنزي من تجاهل وزارة النقل وأمانة الرياض وهيئة التطوير ومرور العاصمة للوضع المتردي لمدخل الرياض الشرقي بحسب تعبيره، واللامبالاة بمئات الأرواح التي أزهقت تحت عجلات الشاحنات، والخطر المتربص بألوف الأرواح التي تستخدم الطريق يوميا، مشددا على أن الوضع يزداد سوءا والأهالي يزداد تضررهم، وعلى الجهات سرعة التحرك لوضع حد لذلك.

زيادة الحوادث

أكد رئيس المجلس البلدي بالرياض خالد بن عبدالرحمن العريدي لـ«الوطن»، أن المجلس تابع خلال الفترة الماضية مع وزارة النقل موضوع تطوير طريق خريص الذي يعد من الطرق الحيوية وأحد مداخل الرياض من جهة الشرق، وذلك بعد تلقي المجلس العديد من الشكاوى بخصوص زيادة نسبة الحوادث وحالات الدهس على الطريق. وقال رئيس المجلس البلدي بالرياض، إن المجلس تابع خلال الفترة الماضية منذ عام 2017 مع فرع وزارة النقل بالرياض موضوع تطوير طريق خريص، وعقد العديد من الاجتماعات مع مسؤولي الوزارة وقدم العديد من التقارير بهذا الشأن، وفي إحدى زيارات المجلس التنسيقية أفاد مسؤولو الوزارة بوجود مشروع متعلق بطريق خريص يتضمن إنشاء تقاطعات حرة على الطريق، ثم تمت الإفادة بعد ذلك بتعديل التصميم واعتماد المخطط الجديد بإنشاء جسرين بالتفاف حر، إلا أن هذا المشروع لم يبدأ العمل به حتى الآن ولا يعلم المجلس الأسباب حول ذلك، لافتا إلى أن المجلس نظم جولة ميدانية قبل 3 أشهر برفقة المسؤولين من وزارة النقل للوقوف بشكل مباشر على طريق خريص والاطلاع على جميع المشكلات وتمت التوصية المشتركة حينها بتردي وضع الطريق وأهمية معالجته خلال الفترة القادمة، مؤكدا أن خطة تطوير الطريق وتحسينه لدى وزارة النقل لتنفيذ المشروع المعتمد بحكم الاختصاص.

صيانة وترقيعات

قال أمين مجلس حي النظيم التطوعي نايف الرويلي لـ«الوطن»: «الطريق هو امتداد لطريق خريص ومدخل الرياض الشرقي مسافته قصيرة في حدود 10 إلى 15 كيلومترا، وانتهى عمره الافتراضي من عدة سنوات بحسب إفادة الإدارة العامة للطرق بوزارة النقل والتي أوقفت أعمال الصيانة والترقيعات التي كانت تقوم بها سابقا لأنها لم تعد مجدية مع الحال التي وصل إليها الطريق.

معاناة الأهالي

أضاف الرويلي: «بدأ أهالي الأحياء الشرقية الواقعة على جنبات الطريق بالمطالبة لإيجاد حل للطريق الذي يهدد حياتهم وحياة أبنائهم منذ أكثر من 28 عاما وطرقوا جميع أبواب الجهات المعنية، إلا أن تلك المطالبات لم يتم التعامل معها بجدية ولم تتحرك أي جهة لإنهاء معاناتهم». وأبدى الرويلي استغرابه من إهمال وزارة النقل - وهي الجهة المعنية بشكل مباشر بالموضوع - والتي تعاقب عليها 4 وزراء ولم يتحرك أحد فعليا لوضع حد لمعاناة الأهالي مع الطريق، على الرغم من أن الطريق يعتبر أحد مداخل العاصمة الأربعة وبوابة شرقية للعاصمة يمر عبرها القادمون من دول الخليج.

الوضع الحالي لمدخل الرياض الشرقي

تشوهات بصرية وغياب لأي معلم جمالي

تهالك السطح الأسفلتي للطريق وانتشار كبير للتشققات بجميع أنواعها

عدم وجود أرصفة وحواجز خرسانية لفصل الحركة المرورية

عدم وجود إنارة على الطريق

غياب الدهانات أو العلامات الأرضية على كامل الطريق

عدم وجود سياج شبكي للحماية من الإبل

فوضى مرورية وزحام للشاحنات وعدم احترام لأنظمة المرور

غياب لدوريات المرور

انتشار أحواش الأغنام والمباسط العشوائية ومباسط الأعلاف

انتشار كثيف للعمالة المخالفة

سيارات تالفة على جنبات الطريق

صهاريج صرف صحي تتسرب حمولتها خلال سيرها على الطريق

عدة تقاطعات خطيرة

انتشار عشرات المصانع على جنبات الطريق وتسببها بتلوث بيئي

انتشار لمخلفات البناء والنفايات

وجود إبل وأغنام بالقرب من الطريق

وجود مقر لوزن الشاحنات غير مفعل ولا تتوقف الشاحنات عنده


التالى مسالخ «أمانة جدة» تستقبل نحو ألفي ذبيحة أول أيام العيد