مع قرب انطلاقة المنتدى الدولي للأمن السيبراني والذي سيكون تحت رعاية كريمة من مقام خادم الحرمين الشريفين بن عبد العزيز -حفظه الله- في العاصمة الرياض خلال الفترة 4-5 فبراير المقبل تتواصل الجهود من قبل الهيئة الوطنية للأمن السيبراني لتحقيق أهداف هذا المنتدى على مستوى الوطن وعلى المستويات الإقليمية والدولية، وليخرج هذا المنتدى بالصورة المشرفة.

ويعد هذا الحدث واحدًا من أكبر المنتديات المعنية بالأمن السيبراني؛ إذ يجمع تحت سقف واحد أكثر من 1000 شخصية من أبرز صنّاع القرار والخبراء وقيادات الشركات الرائدة والمعنيين في هذا المجال، كما يشارك فيه نخبة من أبرز المتحدثين حول العالم من قيادات الجهات الحكومية والدولية المعنية بالأمن السيبراني وغيرها من القطاعات ذات الصلة وعدد من الباحثين والأكاديميين؛ لمناقشة التحديات والمخاطر السيبرانية وبحث الفرص الاقتصادية والتنموية في قطاع الأمن السيبراني.

وسيسلط المنتدى الضوء على خمسة محاور رئيسية تحت شعار “تضافر الجهود نحو عالم سيبراني أفضل” عبر  أكثر من 50 محاضرة وجلسة نقاش سيتم خلالها التطرق لعدد من المواضيع المهمة في خمسة محاور رئيسية.

وسيركز المحور الأول في هذا المنتدى على المخاطر السيبرانية التي تشكل تهديدا عالميا للدول والمنظمات والأفراد، وسبل مواجهة تلك المخاطر والتهديدات والتعامل معها بهدف إيجاد عالم سيبراني آمن للجميع. وتركز المحاور الأربعة الأخرى على عدد من المواضيع الأساسية اللازمة لتحقيق هذا الهدف؛ حيث يغطي المحور الثاني تعزيز جهود التعاون الدولي في هذا المجال من خلال مشاركة المعلومات وتبادل التجارب والخبرات بين الدول لتحقيق الهدف المشترك بإيجاد فضاءات سيرانية آمنة ومزدهرة للجميع. أما المحور الثالث فسيكون حول صناعة الأمن السيبراني، والفرص الاستثمارية وتحفيز بناء صناعة قوية في هذا المجال يمكن الاعتماد عليها لتقديم خدمات ومنتجات سيبرانية تسهم في مواجهة التهديدات السيبرانية.

وسيكون المجتمع السيبراني هو المحور الرابع الذي سيغطي ما ُيمكن اعتباره الحلقة الأضعف في الأمن السيبراني وهو العنصر البشري حيث يشكل النقص الشديد في الكوادر المتخصصة في الأمن السيبراني أحد أكبر التحديات لمواجهة التهديدات السيبرانية على المستوى العالمي. كما ستتم خلال هذا المحور مناقشة مواضيع التوعية وحماية الأطفال وتمكين المرأة. وسيكون المحور الخامس حول الأمن السيبراني والتقنيات الحديثة لمناقشة الفرص والتحديات لتعزيز الأمن السيبراني في تلك التقنيات، التي تشمل الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية وشبكات الجيل الخامس وسلاسل الكتلة، بالإضافة لمناقشة استخدام تلك التقنيات لتقديم حلول مبتكرة لمعالجة تحديات الأمن السيبراني.