بالفيديو.. "الحميدي": انفضوا الكسل.. بدأت بائع "بطيخ" وحصلت على شهادات طيران

صحيفة سبق 0 تعليق0 ارسل لصديق نسخة للطباعة
وجه رسالته العصامية للشباب بعد "مشاوير" التحدي والملعب الرياضي والمطعم الهندي

يرى الشاب العصامي محمد بن عبدالله الحميدي الذي اعتاد منذ نعومة أظافره أن يسابق "طيور الفجر" بحثا عن رزقه ؛ فرصا ضخمة لشباب المملكة في كل المناطق؛ غير أنه يعتصر ألما وهو يشاهد أرتال السيارات تصطف أمام الاستراحات والمقاهي ليلا ونهارا مهدرين أوقاتهم في التسمر "الممل" دون الاستفادة من خيرات البلد التي يرحل بسببها أكثر من 100 مليار ريال سنويا للخارج دون توطينها.

وفور إعلان اسمه كأحد شباب الأعمال الفائزين في حفل جائزة "الشاب العصامي" الذي رعاه أمير منطقة القصيم الأمير فيصل بن مشعل ؛ وصعوده المسرح وسط حرارة التصفيق ،لا يعلم الحضور أن هذه الخطوات قد أزالت معوقات وتحديات وقفت في طريقة في مراحل مبكرة من عمره حتى لحظة التتويج وقبل توظيف الشباب السعودي بعد أن كان هو بنفسه باحثا عن عمل ولقمة عيش.

يقول "الحميدي" : مرت حياتي الشخصية والعملية بعدة مراحل أثرت تأثير كبيرا في بناء حياتي ، ففي المرحلة المتوسطة كنت حريصا على مرافقة الوالد- شفاه الله- في متجره الخاص ،وكان لمرافقتي للوالد الأثر الكبير، فقد اكتسبت خبرة جيدة في التعامل مع العملاء وإدارة الحسابات.

وأضاف متحدثا عن بداياته : في تلك الفترة حاولت الاعتماد على نفسي، ورغبة مني في تحقيق هدفي خلال هذه المرحلة قررت أن أمارس التجارة في حدود المستطاع ،وخلال هذه الفترة بدأت في تجارة الخضار والفواكه ، وكنت أسير يوميا مع خيوط الفجر الأولى وأقطع مسافة 240 كلم ذهابا وعودة إلى مركز "ساجر" لشراء البطيخ من المزارع هناك ،وفي عنيزة أعمل على بيعه بالحبة في "البسطات" ،وكانت المداخيل اليومية تصل إلى 1000 ريال.

وفي المرحلة الثانوية كبر الحلم قليلا ، وقرر الشاب العصامي تغيير المشروع مستثمرا مزرعة والدة الملاصقة للنطاق العمراني ، حيث أنشأ ملاعب رياضية وبدأ بتأجيرها ونجح على الرغم من اعتراض والده وتوقعاته بالفشل ، لكن الأب اقتنع أخيرا بعد المكاسب المالية الجيدة في فترة وجيزة ، ليبدأ مشوار رأس المال التجاري.

وفي كل عام يثبت "الحميدي" أنه مختلف عن أقرانه ، وحاول الدخول في مجال الطيران هوايته وعشقه إلا أن الأمنية لم تتحقق، ونجح بممارسة هوايته بالحصول على دورات تدريبية ، وفشل مجددا في الحصول على بعثة في الطيران ، وقرر الالتحاق في برامج الإبتعاث للدراسة ، وبالفعل تم قبوله لدراسة الهندسة الكهربائية بولاية "رود إيلاند" بأمريكا ، وفي بلاد الغربة مرّ بظروف مادية صعبة إلا أن مشروعه "البار" في المملكة ساعده على مصاريف السفر والمعيشة.

ويروي قصته في بلاد "العم سام" قائلا :خلال تواجدي بأمريكا كنت أعمل دائما على زيادة رأس مالي من إيجار الملعب، وقررت الاستفادة من نجاح المشروع والاسم الذي حققه، فقررت إنشاء ملعب أكبر، وقمت بالإشراف على إنشاء المشروع بنفسي ، وكنت أستغل الإجازات حتى ولو أسبوع للسفر والإشراف على إنشائه، حتى تم الانتهاء من إنشاء الملعب وحقق ولله الحمد النجاح".

وتابع : أثناء تواجدي بأمريكا زاد حبي وشغفي بالطبخ ، وكان أصدقائي دائما يقومون بتشجيعي ويسألوني "ليش يا محمد ما تفتح مطعم"؟ ، وهذه العبارة كانت رنانة في أذني وكل فترة أفكر فيها ،وأسأل نفسي هذا السؤال ، وبعد العودة للمملكة فكرت في إنشاء مطعم ، وبالفعل بدأت في تنفيذ هذه الفكرة ، وكان لحبي للأكل الإيطالي أن قررت فتح مطعم إيطالي ، وبعد دراسة للمشروع رأيت أن منطقة القصيم تفتقر للمطعم الهندي فقررت الدمج بين الأكل الهندي والإيطالي في مطعم واحد وهو "برادايز"، وفي عام 2011 تم تجهيز المطعم وجرى افتتاحه أثناء شهر العسل، وتوسعت في مشاريع كثيرة ومتنوعة.

وفي ختام قصته ، قال "صانع الأمل" محمد بن عبدالله الحميدي : الوطن مليء بالفرص والخيرات ، لكنه يفتقر للإرادة والعزيمة والتضحية والصبر، وأقول للشباب كلمتين فقط "انفضوا الكسل".


اقرأ الخبر من المصدر

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع عاجل اليمن على الشبكات الاجتماعية

إخترنا لك

أخبارذات صلة

0 تعليق