الحكومة تحقق وفورات مالية وسط توقعات بانخفاض العجز.. فما هي الأسباب؟

صحيفة سبق 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة
بفضل برنامج التحول الوطني والإصلاحات الاقتصادية التي تمضي فيها السعودية قُدمًا

أظهرت مؤشرات أداء الميزانية العامة للمملكة للربع الأول من السنة تقدمًا كبيرًا في نمو الإيرادات غير النفطية، ورفع كفاءة الإنفاق في السعودية؛ وهو ما يعني اتجاه البلاد صوب خفض عجز الميزانية إلى 7 %؛ وذلك بفضل برنامج التحول الوطني الذي تتبعه البلاد، والإصلاحات الاقتصادية التي تمضي فيها قُدمَا.

أين كانت تقف السعودية العام الماضي؟

بلغت إيرادات الربع الأول من العام الماضي 2017م نحو 144 مليار ريال بارتفاع 72 % عن العام الذي سبقه 2016م، فيما بلغت المصروفات نحو 170 مليار ريال، بقيمة عجز 26 مليار ريال تقريبًا.

وبشكل مفصل: بلغت الإيرادات النفطية 112 مليار ريال بنسبة 78 % من إجمالي إيرادات الربع الأول، فيما بلغت الإيرادات غير النفطية 32 مليار ريال بنسبة 22 % من إجمالي الإيرادات.

وبحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء، حقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في النصف الأول من عام 2017م نموًّا سلبيًّا بنحو 0.8 %؛ بسبب تراجع الناتج المحلي النفطي الحقيقي الذي انكمش إلى 2 % خلال النصف الأول من العام الماضي. وبلغ عجز الميزانية الحقيقي في 2017م 230 مليار ريال.

أين تقف السعودية الآن؟

بحسب التوقعات، وما أشار إليه وزير المالية محمد الجدعان خلال مؤتمر في الرياض، فإن الحكومة تمكنت من تحقيق وفورات قدرها 12 مليار ريال في الربع الأول من العام الحالي 2018م. وبيَّن أن مؤشرات أداء الميزانية أظهرت تقدمًا مهمًّا نحو تحقيق أهداف التوازن المالية، خاصة في ظل تحقيق معدل ملحوظ في نمو الإيرادات غير النفطية، والاستمرار في رفع وتيرة الإنفاق.

ويعني تحقيق وفورات في ميزانية الربع الأول أن الحكومة تتجه نحو تحقيق خفض في عجز الميزانية المتوقع؛ إذ توقعت الحكومة أن يبلغ عجز الميزانية 195 مليار ريال في العام الحالي 2018م، بما يعادل 7.3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

أسباب التوقعات بانخفاض العجز

ترجع أسباب التوقع بانخفاض العجز، وتحقق وفورات فعلية، تُقدر بـ 12 مليار ريال في الربع الأول من 2018م، إلى تحسن أسعار النفط؛ إذ اقترب سعر البرميل إلى نحو 75 دولارًا بعد جهود السعودية لخفض الإنتاج؛ لعودة الأسعار إلى متوسطها الطبيعي.

كذلك من بين الأسباب ارتفاع الإيرادات غير النفطية، وذلك من خلال استمرار الحكومة في تنفيذ مبادرات برنامج تحقيق التوازن المالي في عام 2018 م، منها: تحصيل ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5 %، كذلك تصحيح أسعار الطاقة الذي بدأت البلاد في تنفيذ المرحلة الثانية منه منذ بداية العام الميلادي الحالي، علاوة على تطبيق المرحلة الثانية من المقابل المالي على الوافدين، إضافة إلى عدد من المبادرات والإصلاحات التي استهدفت تنمية مصادر الإيرادات غير النفطية، ورفع كفاءة الإنفاق العام.

ويمكن القول إنه من بين العوامل التي يمكن أن تتأثر بها إيجابيًّا ميزانية هذا العام عمومًا تأثير رفع مشاركة المرأة في سوق العمل، وأثر مبادرات تحسين نمط الحياة على النمو الاقتصادي وعلى مستوى رفاهية المواطن، وتأثير خصخصة جزء من رأسمال شركة أرامكو السعودية وبعض الأصول الأخرى في زيادة فرص القطاع الخاص الاستثمارية التوسعية في الاقتصاد؛ وبالتالي ارتفاع نسبة فرص العمل الجديدة المتاحة أمام السعوديين في ضوء المبادرات المحددة المخصصة لرفع نسبة التوطين. وكذلك تأثير حملات مكافحة الفساد في خلق بيئة استثمارية جاذبة ومشجعة للمستثمرين، ووجود تحسُّن في أداء الاقتصاد العالمي بأكثر من المتوقع، إضافة إلى تأثير بدء تنفيذ بعض المشروعات الكبرى، مثل مدينة نيوم، على الأداء الاقتصادي، وغيرها من المشروعات والمبادرات التي يمكن أن تحقق نسبة أعلى في معدلات النمو الاقتصادي غير النفطي مقارنة بالتقديرات التي وضعتها الحكومة في الحسبان للعام الحالي.


اقرأ الخبر من المصدر

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع عاجل اليمن على الشبكات الاجتماعية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق