اخر اخبار السعودية - شاهد: منزل منتصف الطريق.. إحدى محطات تأهيل مرضى الإدمان

الوئام 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

الرياض- الوئام- واس:

تؤدي البيئة المحيطة دوراً مهماً في وقاية المدمن من الانتكاسة – لا سمح الله- إذ يحتاج المدمن بعد توفيق الله إلى نسيان حياته السابقة التي كان فيها ضحية الإدمان، بما فيها الأصدقاء القدامى الذين قادوه إليها.

ويكوّن بيئة جديدة داعمة تساعده في مشوار التعافي، وتستلزم بقاء المدمن شهوراً طويلة في بيئة يتعلم من خلالها مهارات ضرورية، فضلاً عن الاحتكاك بأشخاص خاضوا تجربة الإدمان عانوا أشد المعاناة من شدة وطأتها، يعيشون في هذه البيئة كأسرة واحدة، يتشاركون معارفهم وخبراتهم، بإشراف فريق متكامل مكون من استشاريين، وأخصائيين نفسيين، وأخصائيين اجتماعيين، وطاقم تمريض، ومرشدين دينيين.

وتعد هذه البيئة بمثابة المرحلة الانتقالية بين المستشفى والبيئة الخارجية التي يُقيم فيها المدمن مدة زمنية محددة لتهيئته إلى العالم الخارجي، ومواجهة الحياة والتعامل مع ضغوطاتها، دون الحاجة إلى الوقوع في براثن المخدرات مرة أخرى.

ولاستشعار مجمع الأمل للصحة النفسية بأهمية وجود هذه البيئة، كمحطة مهمة من مراحل علاج المدمن، وبعد دراسة أسباب الانتكاسة وأسباب العودة للتعاطي، وجد المسؤولون أن من أهم الأسباب هو عدم وجود بيئة مناسبة تحتضن المتعاطي بعد خروجه من فلل التنويم، لأجل ذلك أوجدوا برنامج “الرعاية اللاحقة ومنزل منتصف الطريق”، لتوفير هذه البيئة الآمنة والصديقة للمتعافي من الإدمان، بحيث تكون – بعد توفيق الله – صمام أمان تمنع انتكاسة المدمن، حيث يعد الإدمان مرضاً متشعباً يؤثر سلباً على نواحي حياة المتعافي، وبناء على ذلك بدأت فكرة البرنامج الذي يعد امتداداً للبرامج العلاجية في مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض وفقا لتقرير من إعداد / سعود الجنيدل وتصوير / يزيد المقرن بوكالة الانباء السعودية.

وقال مدير الرعاية اللاحقة ومنزل منتصف الطريق فهد العتيبي: إن المريض يتلقى العلاج الأولي خلال فترة التنويم، ويصبح بحاجة للاستمرار بمتابعة الفريق المعالج الذي يجهز خطة علاجية لمدة عام تقريباً، وكان البرنامج في بدايته مكوناً من وحدة صغيرة داخل المجمع، يحضر لها المراجع في الفترة الصباحية، ويستمع إلى المحاضرات، ويلتقي بالفرق العلاجية، ويتلقى العديد من الخدمات العلاجية والتأهيلية، والمتابعة، بعد ذلك تطورت مراحل الرعاية اللاحقة لتشمل منزلاً مستقلاً يحتوي الأشخاص الذين تكون لديهم رغبة حقيقة وجدية في التعافي من الإدمان، ويخشون من الانتكاسة بعد الخروج.

ومن هذا المنطلق بدأ المشروع بطريقة مبسطة يستوعب خلالها 20 نزيلاً في بداياته، إلى أن وصلت طاقته الاستعابية 90 نزيلاً، يضم بين جنباته 29 غرفة، كل غرفة يقطن فيها 3 أشخاص، وتقدم لهم الخدمات الطبية كاملة، إضافة إلى المعيشة اللازمة لكل شخص.

وتتبنى شركة سابك إنشاء مقر جديد للرعاية اللاحقة ومنزل منتصف الطريق، إذ أنجز منه حتى الآن حوالي 60% ، وهو مبني على أحدث المواصفات، وصمم حسب البرامج العلاجية المقدمة في أقسام التأهيل، وسيكون نقلة نوعية في تقديم الخدمات العلاجية والتأهيلية وينطلق بأهداف ورؤى جديدة.

وسترتفع طاقته السريرة إلى 120 سريراً، يتضمن مركزاً للأبحاث على مستوى دولي، وقاعات مخصصة للمؤتمرات والبحوث، للارتباط بجهات علاجية متطورة ومتخصصة بهذا المجال لتبادل الخبرات والأبحاث.

وللالتحاق بهذا البرنامج يجب أن يكون للمريض ملف في مجمع الأمل، حيث يتم التحويل إلكترونياً إلى مقر منزل منتصف الطريق، ويتم فوراً استقبال الحالة، ويشترط لاستقبالها ألا يقل عمر المتعافي عن 18 سنة، وأن يكون تشخيصه الأولي تعاطي المخدرات، وأن يأتي برغبته الشخصية، وألا يكون مطلوباً لجهة أمنية.

ويقوم الفريق المعالج باستقبال الحالة، سواء عن طريق العيادات أو فلل التنويم، ويجري له مقابلة أولية لتقييم الحالة، وبعدها يحدد الفريق المعالج ما يناسبها إن كان منزل منتصف الطريق أو الرعاية اللاحقة “الزيارات من الخارج”، وعند قبول الحالة يوقع المتعافي عقداً يتعرف فيه على حقوقه وواجباته ومدة بقائه.

ويوضع لكل مريض برنامج علاجي خاص به يقسم إلى 4 مراحل متطورة، كل مرحلة يقضي فيها النزيل مدة شهرين، وهذه المراحل: مرحلة التقييم، ومرحلة المبكر، ومرحلة المستمر، والمرحلة النهائية التي قد تمتد إلى 3 أشهر.

في مرحلة التقييم يقدم للنزيل غالباً رعاية دوائية، إضافة إلى بعض الأنشطة الترفيهية والرياضية، وبعد شهرين ينتقل لمرحلة المبكر يلتحق فيها بمجموعة يتلقون المحاضرات العلمية المأخوذة من برنامج علاج معرفي سلوكي في علاج الإدمان، يعتمد على تثقيف النزيل بالتعرف أكثر على أفكاره والتأثير على مشاعره والتحكم بسلوكياته، ويقدم هذه المحاضرات متخصصون في مجالات متنوعة.

بعد ذلك ينتقل النزيل لمرحلة المستمر وهي إكمال لأشياء بصورة عملية أكثر، بعد ذلك ينتقل للمرحلة الرابعة والأخيرة ويتم فيها تكثيف الجلسات مع المتعافي ومتابعة المتغيرات في وضعه الاجتماعي والوظيفي ومساعدته على حل مشاكله وجدولة برنامجه اليومي وتضم الأشخاص الذين يبحثون عن عمل أو من يكون موظفاً سابقاً، وتعمل هذه المرحلة على تجهيز المتعافي لمواجهة المجتمع، حيث تركز على الدمج الاجتماعي، كما يقوم المسؤولون في منزل منتصف الطريق بإرسال خطابات بشكل خاص وسري كدعم إلى عمل المتعافي في حال طلبت جهة العمل ذلك ويشترط موافقته.

ومن الأفكار التي ينفذها برنامج الرعاية اللاحقة ومنزل منتصف الطريق، قيام المرضى الملتحقين بالبرنامج بزيارة المرضى المنومين بفلل التنويم بالمجمع لتحفيزهم على الالتحاق بالبرنامج، يوضحون الخدمات التي يقدمها البرنامج، ويكون بمعيتهم خلال الزيارة مشرف التعافي للإشراف على إيصال الرسالة، كما تتوفر في فلل التنويم لوحات تعريفية، وغالبا ما يلتحق جميع المنومين بعد التعافي بالرعاية اللاحقة.

ويطبق المنزل فكرة التعاون مع زمالة المدمن المجهول، وهي عبارة عن مجموعة ذاتية المنشأ، لهم باع طويل في التعافي، يطبقون الخطوات الاثنتي عشرة، وهي منهج ذاتي أثبت نجاحه في علاج الإدمان، حيث يدعم المتعافي نفسه بنفسه، ويحفزون أنفسهم ويستفيدون من خبرات بعضهم، يقدمون ضمن البرنامج العلاجي محاضرتين أسبوعيا لحديثي التعافي، حيث يزودونهم بالمعلومات اللازمة عن الخطوات.

ولإيمان منزل منتصف الطريق بأهمية البرنامج التأهيلي، وأثره في علاج المدمن، وللتعايش مع المتغيرات التي حدثت في المجتمع مع انطلاق رؤية المملكة 2030، ركز المنزل على الدمج المجتمعي بالنسبة للمتعافين، وعلى المتغيرات الفكرية التي تحدث نتيجة التطور السريع الذي يشهده المجتمع، لذلك تم تخصيص زيارات أسبوعية للمرضى نهاية الأسبوع، يخرجون إلى أسرهم، كما يحضرون ملتقيات ومهرجانات ومناسبات رسمية، علاوة على الاحتفالات السنوية برفقة عدد من الموظفين للاستفادة من هذه المناسبات، كما تقام رحلات لأداء العمرة والحج وزيارة المدينة المنورة، إضافة إلى تنظيم رحلات صيفية في مناطق المملكة المختلفة، تقام هذه الرحلات من خلال الدعم التطوعي.

ويتعاون منزل منتصف الطريق مع المعهد الملكي الصناعي الثانوي بالرياض التابع للمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، بحيث يعقد للمرضى داخل المقر ثلاث دورات كل فصل دراسي في تخصصات مختلفة، “الحاسب الآلي، الكهرباء، الإلكترونيات”، مدة كل دورة 3 أشهر يحصل النزيل فيها على شهادات معتمدة، وقد استفاد من هذه الدورات العام الماضي ما يقارب 70 نزيلاً.

ومن ضمن الإستراتيجيات التي يتبناها منزل منتصف الطريق إستراتيجية “العلاج بالعمل” بالتعاون مع جمعية الفنون التشكيلية؛ لتطبيق مفهوم العلاج بالفن والرسم، وتم افتتاح مرسم ليفرغ فيه المتعافون طاقاتهم الإبداعية؛ لتحفيزهم على التوسع في هذا المجال.

كما يقام في المقر بعض الأنشطة المتضمنة مسابقات وفعاليات رياضية، حيث يتضمن المقر صالة رياضية يقام فيها الدوري في مجال كرة الطائرة والتنس والبلياردو، كما توجد صالة خاصة باللياقة البدنية ليتمكن المتعافي من ممارسة الرياضة لتخفيف الوزن أو لتنشيط الدورة الدموية.

وفي الفترة المسائية اعتمد منزل منتصف الطريق على الجانب الاجتماعي، حيث يجتمع النزلاء مع بعض المعالجين في مكان أشبه ما يسمى بالديوانية، وهي جلسات شبه رسمية يتناقشون فيها قضية من قضايا المجتمع بشكل عام.

ويتلقى المتعافي في مقر منزل منتصف الطريق العلاج الدوائي لفترة من الزمن حتى يجد الفريق المعالج تعافيه تماما من الإدمان ويتم ذلك من خلال إشراف طبي.

ويوجد ضمن البرنامج ما يسمى بالخروج المؤقت وهو نوعان: الأول يطلق عليه تعديل الوضع، وهو خاص بالمراجعات الحكومية، أو أن تكون هناك مراجعات قانونية لساعات يحددها المعالج، وبعد عودته يقوم بإجراء تحليل يحدد إن كان هناك انتكاسة أم لا.

والنوع الآخر هو الخروج للأسرة، وهذا النوع متدرج في عدد الساعات، المرحلة الأولى 12 ساعة، والمرحلة الثانية 24 ساعة، والمرحلة الثالثة 48 ساعة، بعد ذلك يفتح لهم الوقت، وهذا الخروج يكون منظماً من داخل السكن، ويطبق الربط الإلكتروني مع المجمع في الدخول والخروج.

وبالنسبة للجدول الأسبوعي للنزيل، فإن المسؤولين في منزل منتصف الطريق يحددون جدولاً أسبوعياً واضحاً، يبدأ من الثامنة صباحاً حتى الثامنة مساء، الفترة الصباحية مخصصة للمحاضرات والعيادات، وبعد صلاة الظهر يكون هناك وقت للراحة يتناول فيه النزيل وجبة الغداء، وبعد صلاة العصر تبدأ الأنشطة الرياضية والترفيهية، ومن الساعة السادسة إلى الثامنة مساء، تبدأ جلسات المدمن المجهول، أو جلسات الديوانية، أو الإرشاد الديني التي تقام في استراحة خارجية يزورها علماء ومشايخ.

وتطبق برامج مجمع الأمل للصحة النفسية ومنزل منتصف الطريق في 4 مناطق على مستوى المملكة وهي: مجمع الأمل للصحة النفسية بجدة، وفي المنطقة الشرقية، وفي منطقة القصيم ومنطقة الرياض.

ويضم مقر الرعاية اللاحقة ومنزل منتصف الطريق 4 عيادات علاجية : العيادة الاجتماعية، والعيادة النفسية، وعيادة الانتكاسة، والعيادة الأولية المخصصة للمرضى المنتقلين من المجمع لحاجتهم إلى التقييم الأولي.

ففي العيادة الاجتماعية يتم مناقشة مشكلات النزيل الأسرية والعملية، وتركز هذه العيادة على الجلسات والمواعيد بالفترات المتقدمة من البرنامج، فيما تقوم العيادات النفسية بتقييم المرضى نفسياً، إلى جانب عمل جلسات للتحفيز النفسي وكل ما يحتاجه النزيل.

وفي حال تعرض النزيل للانتكاسة، يحول مباشرة لعيادة الانتكاسة لمعرفة الأسباب وتشريحها وتبصير النزيل بها وتحويله لبرنامج الرعاية اللاحقة لفترة مع متابعة التحسن وإعادته بعد ذلك لمنزل منتصف الطريق.

كما توجد عيادة العلاج الأسري التي تكون عادة ما تتابع الحالات المتقدمة التي خطت خطوات كبيرة في العلاج، وتبدأ تهيئته للخروج، بحيث يتم احتواء المشكلات الأسرية وعمل جلسات العلاج الأسري سواء المشكلات الأسرية أو مشكلات عدم التوافق الزوجي، وتشارك الأخصائيات الاجتماعيات في جلسات العلاج الأسري.

وتعمل هذه العيادات في أيام محددة خلال الأسبوع لكل يوم عيادة متخصصة مواعيدها ثابتة وواضحة للنزلاء، ويشرف عليها أخصائيون، يضعون خلالها خطة علاجية للمريض، وعليه الالتزام بالواجبات العلاجية، يزودها للأخصائي في اللقاء القادم.

وفي المرحلة الثالثة من العلاج يتم تحفيز المرضى على مراجعة العيادات النفسية والاجتماعية لدمجهم بالمجتمع ولبحث مشكلاتهم قبل الخروج.

وعن آليات العلاج يتم وضع الخطة العلاجية بما يناسب كل حالة، حيث يعمل المركز على 3 مستويات، المستوى الأول يعالج مشاكل المريض الخاصة “العاطفية وأفكاره وأحاسيسه وثقته بنفسه”، المستوى الثاني خاص بالأسرة وعلاقتها بالمريض ونظرة الأسرة له ونظرته للأسرة، حيث ترمم هذه العلاقة، والمستوى الثالث يجري العمل على مستوى المجتمع.

كما يوجد فريق تطوعي من النزلاء للمشاركة في أي برامج مجتمعية، ويكون له برامج وأنشطة ومشاركات، ويتلقى الدعم من المركز.

وعن الأدوار التي يضطلع بها قسم التمريض في برنامج الرعاية اللاحقة ومنزل منتصف الطريق، قال رئيس التمريض فهد الحربي: يتولى القسم مهمة الإشراف على النزيل، وتسليمه للسكن، بعد معرفة تاريخه المرضي من ملفه في مجمع الأمل، لمعرفة إن كان يعاني من أي أمراض مزمنة كالضغط والسكري، يتم تثقيفه، ليتجنب ما يضره من المواد الغذائية.

كما يستلم الفريق من النزيل أدويته التي يتناولها لتنظم طريقة تناولها، ولتجنب سوء استخدام هذه الأدوية، ويمكن للطبيب الاستشاري في الفريق المعالج التعديل على الأدوية، وفي حال تعرض المريض لأي وعكة توجد عيادات تجري الإسعافات الأولية ويحول بعدها للمستشفى أو لأقرب مركز صحي إن دعت الحاجة لذلك.

وبالنسبة للرعاية اللاحقة للمريض الذي لا يمكنه السكن في منزل منتصف الطريق لارتباطه بظروف تحيل ذلك، في هذه الحالة يراجع المريض 3 أيام في الأسبوع ويتلقى العلاج ذاته الذي يتلقاه المقيم في منزل منتصف الطريق، وتجرى لهم فحوصات بشكل مستمر، إذ يتواجد في منزل منتصف الطريق 12 ممرضاً، ويزور المنزل أسبوعيا استشاري ودكتور مقيم.

ويرافق النزلاء طاقم تمريض لرحلات الحج والعمرة، تتوفر معهم أدويتهم وأدوية إسعافية، ويضم منزل منتصف الطريق صيدلية مستقلة، تم افتتاحها قبل 6 أشهر، تتوفر فيها جميع الأدوية النفسية.

إضافة إلى الأدوية العامة، وأدوية الأمراض المزمنة، فبعد أن يكتب الطبيب للمريض ما يحتاجه من الأدوية تصرف له عن طريق التمريض؛ ليقوم الممرض بإعطائها له بانتظام، وبعد التعافي والخروج يتم سحب الأدوية من المتعافي كي لا يسيء استخدامها، وفي حال احتاج المريض لمراجعة استشاري في حالات الأمراض المزمنة يقوم بمراجعة الاستشاري في المستشفى، بعدها يستلم المريض أدويته من الصيدلية في منزل منتصف الطريق.

ويصدر منزل منتصف الطريق مجلة “المنتصف” وهي بالشراكة بين الفريق المعالج و والنزلاء، وهي مجلة ربع سنوية توزع على المرضى في المجمع وعلى المتعافين في منزل منتصف الطريق، كما توفر للمراجعين في مجمع الأمل، وقد تم كذلك إصدار كتيب تعريفي يتضمن جميع البرامج التي تقدم في منزل منتصف الطريق يطلع عليها المريض، بجانب توفر جميع المعلومات عن منزل منتصف الطريق وأرقام التواصل في موقع المجمع على الإنترنت.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق