اخر اخبار السعودية - الشيخ بن حميد: “رؤية المملكة 2030” رسخت لجمع الكلمة ونبذ الفرقة

الوئام 0 تعليق 0 ارسل طباعة تبليغ

أكد معالي إمام وخطيب المسجد الحرام والمستشار في الديوان الملكي الشيخ الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد أن جمع الكلمة ووحدة الصف ونبذ الفرقة والتعاون على البر والتقوى، والإحسان والتكافل في تحقيق إقامة الشرع ونفع الخلق بما يكفل ترسيخ الإيمان وتعزيز الأمن والأمان، قضية شرعية عميقة، مشيراً إلى أن حضور هذه المعاني سياديٌّ في النظام الأساسي للحكم في المملكة كما في المادة (12) منه، وتعزيز الوحدة الوطنية واجب، وتمنع الدولة كل ما يؤدي للفرقة والفتنة والانقسام.
وقال: إن تلك المعاني من مكونات الاستراتيجية التي يسعى إليها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبمتابعة من سمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله – في بناء رؤية 2030، ومما جاء في قيمها الراسخة: “بلادنا، المملكة العربية السعودية، قبلة المسلمين، والعمق العربي والإسلامي، ولدينا الكثير من الفرص الكامنة والثروات المتنوعة، وتكمن ثروتنا الحقيقية في مجتمعنا وأفراده، وديننا الإسلامي ووحدتنا الوطنية اللذين هما مصدر اعتزازنا وتميزنا”.
جاء ذلك في تصريح لمعاليه بمناسبة انعقاد ملتقى المكاتب التعاونية الذي يقام لأول مرة في المملكة، تحت عنوان: “واجب المكاتب التعاونية في تحقيق رؤية المملكة (2030) وتحصين المجتمع من أفكار الجماعات الإرهابية المحظورة .. تحصين وتطوير”، وينفذه تعاوني الشفا غداً الجمعة بالرياض .
وأوضح ابن حميد أن الاجتماع ووحدة الكلمة من مقاصد الرؤية، ومن أدواتها: نبذاً للخلاف والخصومات والتحزبات، وقال: بعون الله وتوفيقه ثم بإرادات واثقة، وأيد ممدودة في العطاء وجمع الكلمة تتخلص الأمة من هذه الخصومات والأحقاد مستهدفة نصرة دين الله، وكرامة الأمة، ومصالح الشعوب، في توجه مخلص لاجتماع الكلمة على منهج السلف الصالح؛ من أجل انتشال الأمة من أوحال الفُرْقة، وإنقاذها من الأزمات المفتعَلة؛ لتعود الأمة إلى وحدتها وقوتها، وتسير على صراط الله المستقيم، ودين الإسلام القويم .
وبين معاليه أن تحقيق الوحدة يسيرٌ – بإذن الله – لتوافر أسباب الاجتماع، وسهولة إزالة الموانع وبخاصة في هذا الظرف الذي تكشف فيه مكر الأعداء، ووضحت فيه توجهاتُهم، وتوظيفُهم لخلافات الأمة، والنفخُ فيها، وتوسيعُ الهوة والفرقة والتناحر، حتى أسالوا الدماء، وفرقوا الديار، ومزقوا المجتمعات، وقال: إن نبينا محمدا – صلى الله عليه وسلم – تركنا على محجة بيضاء ليلها كنهارها، وترك فينا ما إن تمسكنا به لن نَضِلَّ بعده، كتاب الله، وسنته – عليه الصلاة والسلام -، وفي التنزيل العزيز: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ}.
ولفت إمام وخطيب المسجد الحرام إلى أن الدين واحد، والكتاب واحد، والقبلة واحدة، والدار واحدة، والمصير واحد، وإن المسلمين تحيط بهم معيةُ الله وعنايتُه إذا اجتمعوا على ما أمرهم به من توحيده وحسن عبادته، فإذا تفرقوا زالت السكينة، وأوقع الله بأسهم بينهم، وفسدت أحوالهم؛ ذلك أن الطاعة والجماعة هي حبل الله الذي أمر بالاعتصام به.
وأشار إلى أن الكتاب والسنة أصلان ثابتان محفوظان لا عدول عنهما، ولا هدى إلا منهما وبهما، والعصمة والنجاة لمن تمسك بهما، مبيناً أن المسلمين تجمعهم وحدة العقيدة، ووحدة الشعائر والمشاعر في عباداتهم، وأخلاقهم، وتعاليمهم، وتحكيم الشرع فيهم، وهي وحدة إسلامية تصغر أمامها الأحقادُ، والثاراتُ، والأطماعُ، والراياتُ، والعنصرياتُ، والمذهبياتُ، والفرقُ، ويجتمع الجميع تحت لواء لا إله إلا الله محمد رسول الله، والله أكبر، والعزة لله ولرسوله وللمؤمنين، وكذلك وحدة دينية ثقافية اجتماعية تجتمع على حب هذا الدين والتمسك به، وإعزازه، ورفع منار الإسلام.
وأبان معالي الدكتور صالح بن حميد أن لزوم منهج السلف الصالح هو السبيل لوحدة الأمة على قواعد الشريعة وأصولها المستمدة من نصوص الوحيين، وأن أمة الإسلام أمة مرحومة، ولئن تنوعت منازلهم ومقاماتهم، فإنهم متحدون في منهجهم، ومقصدهم، منهم المجاهدون، ومنهم العلماء والدعاة، ومنهم الولاة المصلحون، ومنهم الآمرون بالمعروف الناهون عن المنكر، ومنهم العامة المستقيمون على طاعة الله ورسوله يؤدون حقوق الأمة وحقوق ولاة الأمر كما أمر بها الشرع.
وأكد أنه إذا تحقق الإخلاص والسمع والطاعة ولزوم الجماعة وحسن النصيحة حينئذٍ لا يقوى على قلوب أهل الإسلام مرض ولا نفاق؛ لأن إخلاص العمل لله، والاجتماع على ولاة الأمر، ولزوم جماعة المسلمين، هي التي تجمع أصول الدين وقواعد الائتلاف وتجمع حقوق الله وحقوق عباده وتنتظم بها مصالح الدنيا والآخرة. مشيراً إلى أن علماء السلف حذروا من مسالك التحزب والتفرق.
وسأل معاليه في ختام تصريحه سائلا الله تعالى أن يحفظ هذه البلاد وولاتها وخاصتها وعامتها من كل الشرور والفتن، وأن يجعلها نبراسَ هدى، وركناً شديدًا يأوي إليه المسلمون في دفع البلاء ورفعه عن واقعهم وأوطانهم، وأن يبارك سبحانه في جهود المسؤولين والعاملين في هذا الوطن المبارك، وأن يجمع بهم الكلمة ويوحد بهم الصف.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق