اخبار عمان - يا عيد ..

جريدة الوطن العمانية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

سيف بن عبدالله الناعبي:
يأتي العيد مُحمِّلاً بأكاليل الفرح ومعه ينتشي الأطفال فرحاً أكبر، يأتي هذا القادم بعد أيام جميلة لا يُمكن وصفها وبعد عناق أجمل للحظات إيمانية مُفعمة بالصفاء الروحي والنقاء الفكري والبهاء القلبي، أستشعر العيد هذا العام مع بقايا ذكريات الطفولة العابرة في قرية اللاجال النقية بهوائها العليل ومائها السلسبيل وأديم طيبة أهلها النبيل، رغم أنف الذكريات المؤلمة التي تغتالُ هذا الفرح ثمة سعادةٌ عابرة ولو لبرهة زمن عابر، ينتشي أطفال هذه القرية المسكونة بالجبال والنخيل والأفلاج بملابسهم المزركشة وعيديتهم البهية ولسان حالهم سروراً وصفاء وبين هؤلاء الأطفال شبابٌ وكهول يُعايشون واقعاً لا يُوصف ولسان حالهم يقول يا عيد بأي حال أتيت يا عيد، نفتقد أرواحاً رحلت ونحن المسكونين بالفقد تشرأب الذكريات لأيام خلة تقاسمنا خلالها حلو الحياة ومرها.
يا عيد، فيك من الذكريات ما فيك وأنت أيها القادمُ الجميل الذي كنت وما زلت تغرسُ في نفوسنا وجع الذكريات وبقايا فرح طُفولي مُتجدد، عُد ضيفاً خفيفاً رائعاً ففيك يا عيد بدايات الجمال وجمال البدايات ومعك .. يا عيد تفاصيلُ الحكايات وحكايات التفاصيل. لك ألف قُبلة صباحية .. يا عيد مع فجرك النقي القادم بعد طول غياب أيها القادم مع أشعة الشمس المسترسلة أشعتها من بين قمم الجبال وعلى صفيح جداول المياة الفضية بثوب أبيض فضفاض وعطر نقي فواح، لك ألف وردة جورية وأنت المتنفس الوحيد الذي ما زلت شامخاً بكبريائك المغمور وبهائك المسكون.
تأتي يا عيد سريعاً لتُعيد الوجوه التي لا تلتقي والكفوف التي لا تتصافح والقلوب التي لا تجتمع مع لحظات جمالية لا تُوصف، وفي نطاق عائلي واسع تُغادر حاضناً للجميع بدفء الحميمية السمحة حيثُ التزاور والتواصل سمةً الأنقياء والتكاتف والتآزر صفة الأوفياء ومعك أكاليل من فرح مُنطلق نحو فضاءات أرحب تسمو بالروح والقلب والفكر والضمير.
عُد مُقبلاً يا عيد كما عهدتك مُشرقاً جميلاً باسماً، عُد ولك من الحميمية في النفوس والشوق في القلوب وأنت كما أنت مسكونٌ بالفرح منتشي بالسعادة، ففيك جمال السنين ومعك ذكريات الطفولة وبعض أشياء رحلت دون سابق موعد.

أخبار ذات صلة

0 تعليق