اخبار عمان - السلطنة تؤكد على حفظ حقوق الإنسان وصون كرامته وكفالة قيم العدل والمساواة

جريدة الوطن العمانية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

في ندوة حول مكافحة الاتجار بالبشر

ـ التوصية بإنشاء صندوق لمساعدة الضحايا خلال فترة تأهيلهم وعلاجهم

ـ دار الوفاق لخدمة الضحايا استقبلت 70 حالة منذ إنشائها عام 2013م

تغطية: جميلة الجهورية :
أكدت الندوة الحقوقية حول ظاهرة الاتجار بالبشر أن السلطنة ترعى حقوق الإنسان وتصون كرامته وتكفل قيم العدل والمساواة كما أوصت بضرورة إنشاء صندوق لمساعدة ضحايا الاتجار بالبشر وتشغيلهم كما أكدت على دور دار الوفاق لمساعدة وخدمة الضحايا وعلاجهم.
وكانت اللجنة التي نظمتها اللجنة العمانية لحقوق الإنسان بمشاركة اللجنة الوطنية للاتجار بالبشر بالتعاون مع السفارة الأميركية بمسقط تحت عنوان ” مكافحة الاتجار بالبشر ” المفهوم والممارسة “بحضور رؤساء اللجان العمانية والوطنية وشركائها في حماية حقوق الانسان ومكافحة الاتجار بالبشر .

بدأت الندوة بتقديم عرض مرئي عن دور اللجنة العمانية لحقوق الإنسان وما تبذله من جهود لرصد ومتابعة الملفات والقضايا والملاحظات التي ترد إلى اللجنة وحراكها في رفع مستوى الوعي الثقافي لدى المجتمع بحقوق الانسان كما قدم المكرم الشيخ عبدالله بن شوين الحوسني رئيس اللجنة العمانية لحقوق الإنسان كلمة أشار فيها إلى مساعي السلطنة نحو سن التشريعات والأنظمة التي تحفظ حقوق الإنسان وتصون كرامته وتكفل العدل والمساواة وتحقق الامن والحماية للمواطن والمقيم مستعرضا خلال ذلك ما جاء في المرسوم السلطاني مع إصدار قانون مكافحة الاتجار بالبشر وإنشاء اللجنة الوطنية بتوجيهات سامية تأكيدا على توجهات السلطنة نحو تحقيق الاهداف ومواكبة العالم في اصدار القوانين والتشريعات وتنفيذ الآليات اللازمة للحد من هذه الجريمة ومعالجة مختلف أسبابها .
وأكد أن مكافحة جريمة الاتجار بالبشر مسؤولية مشتركة تقوم على التعاون والتنسيق بين عدة جهات داخلية وخارجية حيث سعت السلطنة خلال السنوات الماضية للتنسيق مع الهيئات والمنظمات الدولية المختصة لوضع الضوابط والإجراءات التي تحد من هذه الظاهرة ، وتعمل على وضع برامج تأهيل للضحايا لمساعدتهم على الاندماج في المجتمع إضافة إلى القيام بحملات التوعية وإعداد الدراسات والبحوث المتعلقة بهذا الجانب .
وأشار الحوسني إلى أن هذه الندوة تأتي بهدف تعزيز الوعي والتثقيف لدى جهات إنفاذ القانون حول مكافحة الاتجار بالبشر والوقوف على آلية حماية ضحايا هذه الظاهرة وكيفية التعامل معهم كذلك التعرف على طرق التعامل مع المؤسسات الدولية المعنية .
في حين عبر الخبير الدولي دونالد بشنر خبير من اللجنة الوطنية للاتجار بالبشر ومحاضر من سفارة الولايات المتحدة الأميركية عن سعادته بتنظيم هذه الندوة التي تؤكد رغبة السلطنة وجديتها في محاربة هذه الجريمة مشيرا إلى ما ستتضمنه الندوة من تدريبات وعرض لمؤشرات دولية للاتجار بالبشر والتهريب مؤكدا أهمية الشراكة بين مختلف الجهات في محاربة هذه الجريمة لتحقيق الحماية الاجتماعية ووضع خارطة طريق لتعزيز الأدوار وتحقيق إنفاذ القانون ومحاربة الظواهر الحقوقية موضحا بأن المشكلة كبيرة عالميا إلا أن الوضع بالسلطنة يمثل نسبة صغيرة من التي يتم فيها الاتجار بالبشر .
بعدها بدأت اولى جلسات الندوة مع ورقة ناصر بن عبدالله الريامي مساعد المدعي العام والذي شرح فيها بعض التفسيرات لمفهوم الاتجار بالبشر
في حين تواصل البرنامج بعرض قدمته مروة بنت حسن البلوشية من وزارة التنمية الاجتماعية والتي نقلت تجربة دار الوفاق ودورها في خدمة ضحايا الاتجار بالبشر والتي تخللتها عرض دراستين لحالتين تم التعامل معها مشيرة إلى أن عدد الحالات التي تم استقبالها بالدار خلال الفترة من عام 2013 إلى 2018 بلغت 70 حالة وكانت الجالية البنجلاديشية الأعلى والتي بلغت 39 حالة “امراة”مستعرضة التحديات التي تواجه الضحايا والقائمين على دار الوفاق والإشكاليات الإجرائية وطول فترة الانتظار والتحويل لدار الوفاق وتداخل ملفات بعض الضحايا ليختتم اليوم الأول بعرض تقرير وزارة الخارجية الاميركية وآلية إعداده والذي قدمه رونالد بنشر من اللجنة الوطنية للاتجار بالبشر .
كما تم في نهاية اليوم الأول خلال النقاشات تقديم بعض التوصيات والمقترحات حول إنشاء صندوق وطني لتمويل ومساعدة ضحايا الاتجار بالبشر ، وتشغيل الضحايا خلال فترة تأهيلهم وعلاجهم لحين ترحيلهم وتكثيف التوعية ، والدعوة لعقد حلقة عمل تدريبية لدراسة التوصيات ووضع الآليات التنفيذية والتفعيلية لها إضافة لتعزيز التخصصية في هذا المجال ومشاركة السفارات في دعم هذه الخطوات كونها جزءا من منظومة العمل لمكافحة الاتجار بالبشر ، والدعوة لإصدار التقارير الطبية بشكل فوري .

أخبار ذات صلة

0 تعليق