اخبار عمان - وميض : الحقيبة المدرسية تحت المجهر

جريدة الوطن العمانية 0 تعليق 0 ارسل طباعة تبليغ

أصبح الموضوع القديم الجديد الذي ما أن يبدأ عام دراسي حتى يطول فيه النقاش ألا وهو موضوع “الحقيبة المدرسية” التي بالفعل تشكل هاجساً مؤرقاً لأولياء الامور تلازمهم كل عام دون أن يكون هناك أي حلول من قبل الجهات المعنية لوضع برامج تحد من الآثار الجانبية التي تخلفها الحقيبة المدرسية على الطلبة، فهي أصبحت العبء الدائم بالنسبة لهم على الرغم من المطالبات المتكررة والمستمرة لوضع آلية تقنن وتحد من احتماليات ما قد يسببه حمل الحقيبة المدرسية الكبيرة من آثار صحية وخاصة على الفئة العمرية في الحلقة الأولى فقد ينشأ جيل يعاني من آلام الظهر والعمود الفقري.
يجب أن تكون هناك وقفة جادة وحازمة، فالقضية ليست وليدة اللحظة وإنما يتم الحديث عنها عند كل عام دراسي لكن ما يزال الامر لم يلقَ أي تجاوب يُذكر لإيجاد الحلول الكفيلة التي تحافظ على حياة الفئة العمرية من مشاكل صحية قد تنتج جراء الحمل الثقيل للحقيبة المدرسية.
إن ايجاد الحلول لهذه المسألة بات أمراً مهماً ومُلحّاً في ظل ما تخلفه من أضرار مستقبلية وما يعانيه الاطفال من اعباء النفسية وبدنية وهم يحملون هذه الاثقال الكبيرة دون مراعاة لوزنهم وأعمارهم فلانعلم ما أسباب التجاهل أو عدم الاكتراث من قبل المعنيين في وزارة التربية والتعليم عن هذه الموضوع علماً بأنه تم طرحه مراراً وتكراراً إلا أنه لاتجد أي آذان صاغية للتعامل مع الأمر، فالطرح المتكرر والمستمر والمطالبات من قبل أولياء الامور والمجتمع لوضع آلية تسهم من الحد من عبء الحقيبة المدرسية بشكل يومي والتي يكون الطالب هو الضحية فيها لم تحرك هذه الجهات أي ساكن حتى الآن. وفي الحقيقة أصبحت هذه الحقيبة يزداد وزنها عاماً بعد آخر نتيجة زيادة الحصص اليومية والطلبات اليومية من بعض المدارس لتوفيرها من قبل الطلبة.
أما حان أن نرى تحركاً لوزارة التربية والتعليم لدراسة هذه القضية ومعرفة أبعادها على الطالب كونه المتضرر الرئيسي من حمل هذه الحقيبة خاصة وأن هناك العديد منهم قد يقطعون مسافات طويلة للوصول الى المدرسة متحملين هذه الاحمال من أجل التحصيل العلمي.
إن عملية إيجاد الحلول لهذه المشكلة بات أمراً مُلحّاً فهي بكل تأكيد قضية مجتمعية يجب أن تقف عليها عدد من الجهات وليست وزارة التربية والتعليم فقط، فمن وجهة نظري لماذا لا يتم وضع بعض الكتب التي قد لايستخدمها الطالب في المنزل في أرفف مخصصة للمواد في كل فصل لتخفيف وزن الحقيبة ليكون بمقدوره حملها دون أي عناء؟!.
مناشدات ومقترحات دائماً ما نسمعها من قبل أولياء الامور وهي ضرورة تحديد وزن معروف للحقيبة بمكوناتها ومحتوياتها ووضع ميزان في المدرسة لوزن الحقيبة لتتناسب مع وزن الطالب وعمره ووضعه الصحي .. فإذا تم رصد زيادة في الوزن تقوم ادارات المدارس بتخفيف وزنها لتناسب الطالب، وبلاشك بوجود مختص من وزارة الصحة لوضع خطط واضحة للحد من حمل الكتب الإضافية التي تكون سبباً رئيسياً في زيادة وزن الحقيبة لتمكنه من حمل الحقيبة بكل أريحية ويسر.

سليمان بن سعيد الهنائي
[email protected]
من أسرة تحرير “الوطن”

أخبار ذات صلة

0 تعليق