اخبار عمان - وطني بالعربي: ولا يزال سوق الحجرة بصحار يبحث عن التشغيل!

جريدة الوطن العمانية 0 تعليق 0 ارسل طباعة تبليغ

جميلة بنت علي الجهورية:
كالعادة يغريني البحث في متابعة بعض مواضيعي والملفات القديمة، وخصوصاً تلك التي تهمني وتعني شريحة كبيرة من المجتمع العماني، ليقودني فضولي لسوق الحجرة بصحار، كما قادني في المرة الماضية في يناير 2017م لجولة استقصي فيها واقع الاسواق العمانية التاريخية والخدمية والسياحية والتي تم تطويرها، وطال بها الانتظار بحثا عن التشغيل والاستثمار، والتي كان من بينها سوق صحار التاريخي بمنطقة الحجرة ، تلك التحفة المعمارية في مركز المدينة، والذي لا يزال منذ الجولة الماضية خارج نطاق الخدمة والتفعيل! رغم بشائر انفراج تشغيل المشروع الذي لا يزال يعيش حالة من العزلة رغم صخب المدينة واطلالته الشامخة على كورنيش صحار.
لتبقى الاسئلة قائمة أمام عدم استثمار هذا السوق الذي يقع على مساحة 4575 متراً مربعاً ويتكون من طابقين ويضم بين جنباته 26 محلاً بالطابق الاول ومطعم ومخازن في الطابق الثاني ويستغل ادارياً، كما ويضم اربع بوابات كل واحدة بإسم .. تبقى الاسئلة قائمة عندما تكون المفاجأة ان جميع المحلات لا تزال مغلقة الا من محلان فقط و الذي كان من المتوقع ان تستلمه شركة لاستثماره خلال العام المنصرم؟! .. وتلتفني الحيرة اكثر أمام هذا المبنى المجهز بالانارة والتبريد والخدمات المشغلة، الذي ترتاده العمالة الوافدة وتستفيد من خدماته.
يذهلني المنظر وأسألة كثيرة تقودنا لها المسؤولية الاجتماعية والوطنية حول واقع هذا السوق وغيره من الاسواق التي انشأت بمبالغ طائلة واهداف تنموية مقدرة، حول ما هية مستقبل تشغيلها لتكون رافداً اقتصادياً يخدم المجتمع المحلي والوطني وتكون امتداداً إنسانياً وتنموياً على مستوى الولايات والمحافظات؟!.
فعندما تكون الأسواق أحد الملامح التجارية والاجتماعية في المدن، وتكون جزءاً من ذاكرتها وحضارتها، ومتكئ تنموي، وتعبر عن حراك بمختلف أنشطته وأغراضه، فالحديث يأخذنا إلى أدوار تاريخية كبيرة لعبتها هذه الاسواق خلال العقود الماضية، وما ترميمها وتطويرها إلا اعتراف وتثمين لهذا الارث الحضاري والثقافي والاجتماعي، والذي نتوقع أن تتعدد الشراكات الوطنية لاستثمار هذه الاسواق وتحويلها لمزارات واسواق سياحية واجتماعية تخدم المجتمعات المحلية، وتحاكي الادوار التاريخية الماضية، لتكون صناعة برؤية تنموية حديثة، تتماشى مع الخطط الوطنية واستراتيجيات تشتغل على استثمار قدرات الشباب وفرص تمكينه.
حيث نتوقع من قطاعات كثيرة ان تساهم في الاستفادة من هذه المواقع لتكون منصات اجتماعية واقتصادية وثقافية، تخدم مختلف فئات المجتمع، والحاجة كبيرة للابداع والابتكار والخروج عن التكرار في صناعة رسالة ومحتوى يتناسب مع قيم وعادات المجتمع العماني.
لتبقى الآمال كبيرة في حل مشكلة الاسواق وتشغيلها لتكون رافداً إنسانياً وتنموياً في ولاياتها.

* من أسرة تحرير (الوطن)
[email protected]

أخبار ذات صلة

0 تعليق