اخبار عمان - حتى لانفقد مزيداً من الأرواح

جريدة الوطن العمانية 0 تعليق 0 ارسل طباعة تبليغ

يعقوب بن محمد الغيثي:
فاجعة ألمّت بعُمان من أقصاها الى أقصاها، أرواح بريئة راحت، وطفولة تلاشت،في وفاة أسرة من عشرة أشخاص في حادث احتراق منزلها، ولكن لا اعتراض على المقدّر والمكتوب، لانملك عندها إلا أن نرفع أيدينا الى اللطيف الخبير أن يتغمد أرواحهم بفيض رحمته ويسكنهم فسيح جناته ويلطف ويستر علينا من مصائب الدهر.
ولكن يجب أن لا يمرَّ هذا الحدث كما مرَّ غيره من الأحداث المشابهة له، هنا لاتكفي الاحاديث ولا النصائح ولا الحملات الإعلامية ولكن يجب تكاتف جهود مؤسسات بعينها، على سبيل المثال وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه بصفتها الجهة المعتمدة في اعتماد خرائط المنازل قبل مرحلة البناء عندها يجب اشتراط إضافة أجهزة الإنذار من الحرائق في المنازل ولن يتم اعتماد أي خارطة قادمة من الاستشاري دون وجود هذه الأجهزة، وثانياً الهيئة العامة للدفاع المدني وحتى وإن كان الأمر يشكل عبئاً إضافياً على الهيئة ولكن سلامة الأرواح فوق كل اعتبار، باعتبار أن المنازل شأنها من شأن المحلات التجارية في وجود شهادة أو اعتماد من الهيئة على وجود هذه الأجهزة في المنازل ومواقعها المناسبة، وثالثاً وزارة القوى العاملة والمتمثلة في العمالة والتي تمتهن مهنة توصيل اسلاك الكهرباء بالمنازل والتي في الغالب لاتوجد لديها أية شهادة معتمدة في هذا الشأن، حيث أنه من المناسب متابعة تلك العمالة وضبطها وعدم تركها تتصرف كيفما تريد والقيام بحملات تفتيشية للمنازل قيد البناء وخاصة أثناء مرحلة إيصال الأسلاك للتأكد من وجود رخصة معتمدة لدى العامل، ورابعاً وزارة التجارة وهيئة حماية المستهلك كلاًّ في اختصاصه بمتابعة السوق ومصادرة بعض الماركات الكهربائية المقلدة والتي يعد ضررها أكثر من نفعها، حيث أن السوق المحلي يضج بمثل هذه السلع ـ وعلى سبيل المثال لا الحصر ـ شواحن الهواتف النقالة ناهيك عن وجود أسواق خارج حدود الوطن يلجأ إليها الكثير من العمانيين والتي تكثر فيها نماذج كثيرة ومختلفة من السلع المقلدة وعادة تباع بعيداً عن أعين الرقابة، وخامساً شركات الكهرباء المسؤولة عن تفتيش المنازل قبل إيصال خدمة الكهرباء يجب أن لاتتساهل أبداً كما هو معهود منها إذا وجد أي تقصير أو أي خطأ في التوصيلات الكهربائية داخل المنازل، حيث أننا وبدون استثناء نحاول جاهدين عند وجود خطأ في التوصيل عند مرحلة التفتيش تجاهل هذا الخطأ والحصول على الضوء الأخضر لإيصال وفتح الكهرباء من قبل مفتش الشركة المعنية، غير آبهين بعواقب ذلك الأمر، وسادساً ولي الأمر يجب أن يوعي الأسرة بأكملها بمخاطر الكهرباء وضرورة إغلاق كافة المفاتيح غير المستخدمة في المنزل وخاصة عند النوم وعند خلو المنزل، بالإضافة الى عدم التساهل أبداً عند اقتناء الأدوات الكهربائية وعدم اختيار الرديء منها.
أخيراً، نقول: إنه يجب علينا أن نؤمن إيماناً جازماً بقول الله تعالى في سورة التوبة، الآية (51):(قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَىٰنَا وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ).

* مراسل الوطن بالمضيبي
[email protected]

أخبار ذات صلة

0 تعليق