اخبار عمان - بداية سطر: أساليب الاحتيال ومكامن الأشرار

جريدة الوطن العمانية 0 تعليق 0 ارسل طباعة تبليغ

في المحليات 2 أكتوبر,2018  نسخة للطباعة

د/ خلفان بن محمد المبسلي:
ابتليت المجتمعات بظواهر سلبية دخيلة عليها، انسابت بين أروقتها رويداً رويداً، نصف هذه الظواهر بأنها أفكار شيطانية يروجها شياطين الإنس بأساليب مختلفة ومتنوعة يجيدون فيها فنون المراوغة والتحايل والخداع أصبحت فعلاً ظاهرة لازدياد الفاعلين والواقع عليهم الفعل لأنها تدّر دخلاً وفيراً على أصحابها بصفة غير شرعية..! إلا أن الجميل في الأمر تلك العيون الرقيبة على أفعالهم والتي تجتث أصولهم، كما أن عيون الغيورين على البلاد عليهم بالمرصاد ترصد وقائعهم وتتقصى أفعالهم حتى يقعون في القبضة متلبسين بأفكارهم الشيطانية.
ثمة شكاوى كثيرة تبعث عبر القنوات الرسمية وغيرها أثارت استياء المواطنين ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ نذكر من ذلك فقدان طفلة صغيرة، وخبر آخر: تعد على مواطن، والقبض على لصوص، وخبر يقول سرقت مواشي وأغنام وتحطيم زجاج السيارات وسرقة سيارة واقتحام منزل وترويج للمخدرات وقتل بالعمد وهتك للعرض وسرقة أثاث البيت وغيرها من الأخبار الشيطانية التي ينفذها شياطين من الأنس فتلك الاخبار من العادات المذمومة في الإسلام وعند العرب ولا بد من اجتثاث مرتكبيها ليصبحوا عبرة لمن سولت له نفسه اقترافها بحق الاخرين.
وثمة سرقات أخرى انتشرت في الآونة الأخيرة سرقات الكترونية عجيبة وغريبة بعض الشيء. إنهم يسرقون البشر الكترونيا يجلبون صورهم وبياناتهم ومعلوماتهم ويهددونهم بأمور خطيرة ليدفعوا لهم مقابل التنازل عما سرقوه منهم الكترونيا. يا للحقارة التي أصابت قلوبا كهذه ليصبح المواطن ضحية لمجرمين محتالين متمرسين سرقات محترفة. ثمة نوع آخر يسرق سيارات وشاحنات ويستنزف اموال الناس ويبيعونها قطعا قطعا، ناهيك عن سرقات الجيوب وحقائب النساء، وذهب البنات الصغار يسرق من أيديهن اثناء تأدية أمهاتهن الصلاة أثناء السفر. وهو ما حصل فعلا معي حينما كنا في سفر وتوقفنا للصلاة وابنتي الصغيرة تنتظرنا داخل المسجد فإذ بإحداهن تسرق قلادة من جيدها دون خوف من رقيب أو حسيب وكذلك الذين كانوا يسرقون الكابلات الكهربائية يضرون الآخرين ويعرضون أنفسهم للخطر لأجل حفنة من المال دون التذكر بأن ذلك مال عام وحق للجميع ومنعة تامة للمستفيدين من الخدمات الضرورية، فما أسباب كل ذلك الانحراف وتلك الاخطاء التي لن تغتفر، إذ القانون ضد هؤلاء الذين انعدمت لديهم القيم ومبادئ السلوك الحسن.
جهود حثيثة تبذل للقضاء على مثل هذه الظواهر كالتحذير من الوقوع في فخ السرقات ومصائد المجرمين ومكامنهم من قبل الجهات الأمنية، تسعى إلى ترسيخ مبادئ القيم وتقويم السلوك الحسن.
بقي أن ثمة متسللين بطرق غير مشروعة للقيام بالسرقات وآخرين هاربون من كفلائهم يقومون بمثل هذه الممارسات، وقد أخبرني أحدهم بأن منزلاً في إحدى ضواحي العاصمة يعتبر ملجئاً للمجرمين والهاربات من كفلائهم ليقوموا بمثل هذه الاعمال المشينة.
وفي هذا الصدد هل يعتبر الإهمال أحد أسباب السماح لهم القيام بمثل هذا العمل الشائن؟ على كل حال كثيراً ما سمعنا بسرقة السيارات الصغيرة حين يتركها مالكها لينزل محلاً تجارياً في وقت لا يتجاوز الدقيقتين حيث تركها تشتغل وإذا باللص المترصد يسرقها ويترك مالكها حيص بيص متشتت الأفكار، وكذلك أصبح من يترك منزله مفتوحا عن خطأ أو نسيان يعرض نفسه للسرقة والنهب.
إننا لم نألف هذه الظواهر من قبل، لكن تطور العمران يصحبه بروز أمور من هذا القبيل لأن التشابك بين البشر قد يخرج الأمن من السيطرة إذا أهمل مقتضيات هذا التشابك والاختلاط. وهذا يعني ضرورة التفكير في وسائل حديثة لحماية المواطنين من مثل هذه الاحتيالات والسرقات، ومن جهة أخرى يلزمنا مزيد الاحتياط وتغيير التصرفات، إذ لم تعد بلادنا كما كانت منذ عقود، إنها تطورت وتحسنت اقتصاديا وعمرانيا فازدادت أساليب الدهاء والسلب والنهب، فلينتبه أولو البصائر والألباب.

*[email protected]

2018-10-02

أخبار ذات صلة

0 تعليق