اخبار عمان - صديق الحاجة احذره

جريدة الوطن العمانية 0 تعليق 0 ارسل طباعة تبليغ

يمر الإنسان في حياته بمراحل عديدة منها ما تسره ومنها ما تعكر صفوه ولأن الإنسان مدني بطبعه لذلك نجده يجتهد في بناءعلاقاته الاجتماعية مع الآخرين من أفراد مجتمعه عن طريق الصداقة التي تربطها حبال الود والاحترام المتبادل وهي علاقة لاشك تكون علاقة قوية البنيان صلبة لا تتغير مع شدة الرياح.
وفي مجتمعاتنا المدنية يرتبط الأفراد بهذه الصداقات بين الحي الواحد أو في محيط العمل تجمعهم الزمالة أو الصداقة لسنوات عديدة ، وما جعلني أكتب عن الصداقة ما رأيناه من مشاهد وسمعنا من أقوال وأحاديث تنم عن واقع الصداقة في وقتنا الحالي .
فالصداقة أصبحت في عصرنا هذا هشة إلا ما رحم ربي فهناك صديق عابر وهناك صديق مصلحة أو غاية في نفسه يبني معك صداقة ويبادلك الود والتقدير والمعاملة الطيبة والإخلاص ولكن لا تعلم خفايا نفسه وسرها حتى ينال طلبه وبعدها يختفي من قاموس الصداقة ومنهم من يترصد لك وهذا لابد من الحذر من خطواته والابتعاد عنه لأنه صديق في باطنه الغل والحسد والحقد والغيرة ولايتمنى الخير فاستعذ بالله من شرور نفسه واقطع حبل الوصال عنه فهو يحمل في ذاته نار الفتنه .
والصديق الذي يظل قلبه كتابا يحمل الكلمة الطيبة والمعاني والخصال والوفاء هذا نموذج راق للصداقة ومكسب ومعين فالصداقة لاتشترى بل تكتسب من القيم الأصيلة النابعة من الشريعة والعادات المحيطة بالمجتمع التي تبنى على الأخلاق الرفيعة والتواضع ويجب أن يختار الفرد منها الصديق الصدوق الذي يعينك ويسعى لبناء علاقة متينة معك ويحمل قلبا نابضا بمفاتيح العطاء والشيم.
فهل ياترى هذا الصديق موجود في زماننا أم أنه صديق حاجة ومصلحة وبعدها يلوذ بالفرار ويبني علاقة مماثلة مع الغير فاحذروه .

سعيد بن علي الغافري
مسئول مكتب الوطن بعبري

أخبار ذات صلة

0 تعليق