اخبار عمان - نبض واحد : شهيد الواجب ..

جريدة الوطن العمانية 0 تعليق 0 ارسل طباعة تبليغ

حمد الصواعي

نعم قوات السلطان المسلحة بكافة وحداتها وتشكيلاتها مدرسة قابوس قائد هذا الوطن العظيم ـ حفظه الله ـ مدرسة الحكمة والعطاء والتكاتف والتضحيات الجسام فمخرجاتها الشامخة الأبية وضعوا أوسمة العزة والشموخ والشرف الرفيعة على القلوب والأرواح والأجساد كي تقف عمان وشعبها على القمة، علم ترفرف بالعزة والشموخ والكبرياء وتعزف على ألحان المجد والطموحات الواسعة ومنارة يشار إليها بالبنان من كل أصقاع الدنيا بفضل قامات هؤلاء الرجال.
نعم هذه هي قوات السلطان المسلحة الحصن الحصين المنيع في هذا الوطن العظيم وهي كجذور النخيل راسخة قيمها ومبادئها ومنهجيتها في المكان والزمان، وملتصقة بالأرض والشعب وبإنجازاته كنهر عطاء لا ينضب ممتد لا حدود له، ولا تحده تحديات ولا عقبات ولا أزمات يفيض مداه ووفرة عطائه بالتضحيات الجسام من أجل أن يكون الوطن واحة للأمن والأمان والاستقرار ولاسيما حتماً الكلمات والمعاني رغم قيمتها وكثافتها لا تكفي في حق هذه القوات الباسلة وما تبذله من جهود جبارة أكبر بكثير من معاني هذه الكلمات والجمل ليس فقط في حيض الدفاع عن الوطن وحمايته بل على كافة الأصعدة بمختلف مسمياتها التي قد يتعرض لها الوطن بين فترة وأخرى لتكون في الخط الأمامي في الحفاظ على مكتسبات الوطن مسخرة كافة إمكانياتها وطاقاتها البشرية من أجل الوطن والعلم والشعب.
نعم وها هي ملحمة نبض الجنوب الشامخ وما شملته من تضحيات وشدة بأس وصبر وتكاتف ووعي وإدراك بحجم المسؤولية تجسدت فيها قيمة وقامة ومكانة قوات السلطان المسلحة بكافة وحداتها وتشكيلاتها بالتضحيات بمختلف صورها ولاسيما فقدت أحد رجالها من منتسبي كتيبة الحدود الغربية بالجيش السلطاني العماني الذي وافته المنية أثناء تأدية الواجب في مشهد إنساني مؤثر، وكيف لا يكون مؤثر وهو يقوم مرات عديدة ذهاب وعودة بتنكر الماء التابع للقوات المسلحة بالمناطق المرتفعة بنقل المياه الصالحة للشرب إلى المتضررين بالمناطق الجبلية الذين هم في امس الحاجة إلى الماء من أجل تقديم المساعدة خلال تلك الفترة العصيبة لهم رغم صعوبة الأجواء الماطرة حينها، وكيف لا يكون مشهد إنساني مؤثر وهو يقول لصاحبه وهو يصارع الموت اقفز حين فقدت المركبة توازنها وقفز صاحبه ونجا والحمد لله بفضل من الله سبحانه وتعالى، ولكن للقدر قصة أخرى معه هو على وشك القفز من المركبة ولكن تعلقت ملابسه بالمركبة قبل القفز ليكون شهيد الواجب بذمة الله في هذا الشهر المبارك في مشهد إنساني حبس الجميع دموعه محتسبين الأجر والثواب للعلي القدير فهكذا هم رجال قابوس يقدمون الغالي والنفيس من أجل تراب الوطن .
وكم أثلجت الصدور ثقافة التقدير والمكانة والاهمية لمنتسبي قوات السلطان المسلحة فحين فقد احد منتسبيه وهو في تأدية الواجب الوطني، تكاتف والتف المسؤولين جميعا على نبض واحد من أجل مواساة أهل المتوفي، ومنذ اليوم الأول بالعزاء في الساعات الأولى يحضر قائد الجيش السلطاني اللواء الركن مطر بن سالم البلوشي وكذلك باليوم الثاني الفريق الركن احمد بن حارث النبهاني رئيس أركان قوات السلطان المسلحة وكذلك اللواء الركن سالم بن مسلم قطن أمر كلية الدفاع الوطني نعم فليس غريب فهؤلاء قامات الرجال من مخرجات مدرسة قابوس مدرسة الحكمة والتكاتف وثقافة التقدير وقيمة الواجب لكل من يخدم تراب هذا الوطن الغالي كرسالة للجميع بأن لهم قيمة ومكانة في قلوب الجميع.
فعليك السلام يا شهيد الواجب بأن يجعل لك بدار صدق مقرا
ومن حوض الكوثر شربة هنيئا ويربط على قلوبنا بصبر جميلا
ضمير مستتر : نعم هذه مدرسة قابوس بقامات رجالها النبلاء بنيت على قيم الحب والتكاتف ففاضت به حتى ملأت القلوب والعقول والحقول والفصول على امتداد حركة أجيالها في المكان والزمان .

أخبار ذات صلة

0 تعليق