اخبار عمان - همسات: تربية رجال المستقبل بحاجة إلى إعادة صياغة

جريدة الوطن العمانية 0 تعليق0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

حفصة بنت محمد الجهورية:

أولادنا الصغار اليوم رجال مستقبلنا المنتظر .. هكذا يجب أن نبرز الصورة الرائعة لنشأتهم .. هكذا يجب أن نربيهم على الشهامة والنخوة والحمية .. لا على الإتكالية والتسلط والعنف.
قد يتساءل البعض ومن ذا الذي يُنشّئ ابنه على غير الصحيح والمفترض؟ ولكني أقولها لكم لا شعورياً هناك من يُنشّئ أبناءه على غير السوية.
من مواقف الحياة أنقل لكم هذا المشهد ولكم حرية التعبير عن رأيكم والذي قد يعارضه البعض ولكنه بكل تأكيد موجود في مجتمعنا للأسف .. طفل في حدود الست سنوات يتعارك مع أخيه الذي يصغره بعامين، فتتدخل إحدى الجدات ممازحة: خلاص سنأخذ أخوك ونبدله عند الطبيب وسوف يعطينا فتاة بدلاً عنه. يرد الطفل ذي الست سنوات بعفوية: هاهاهاه ما يصير هذا أخوي، فترد الجدة بنفس أسلوب المزاح: من الأفضل أن نبدله بالفتاة، فهي سوف تطبخ لك وتغسل وتكوي وتنظف وترتب غرفتك والعديد من الأشياء .. إنتهى.
دعونا نعود إلى الموقف ما هي الرسالة التربوية التي أرسلناها لطفل الست سنوات والذي هو رجل المستقبل؟ ماهو المبدأ الذي زرعناه في عقله؟ وما الفائدة من هذا في تنشئة رجل يتحمل المسئولية؟.
في الحقيقة هنا نحن نربي رجلاً إن صح التعبير متسلط على أخته في البداية، والذي بدوره سيطبقه على أمه، ثم زوجته مستقبلاً، نربي رجلاً إتكالياً بشكل كامل على من حوله في إنجاز أعماله الشخصية، ولا يتحمل أن يكون مسئولاً عن من حوله وخصوصاً الإناث، فهو قد تربى على أنها هي المسئولة وأنا الآمر الناهي فقط.
ليس هكذا تكون الرسائل التي يجب أن نرسلها لأبنائنا الذكور تجاه من حولهم .. فصدقوني هذا النوع من التربية سيتعب جميع من حوله مستقبلاً، فالرجولة الحقيقية التي يجب أن نربيهم عليها هي الأخلاق الطيبة والأسس الصحيحة التي يعيش على أساسها حياته، الرجولة الحقيقية لا تكمن في أن يكون الآمر الناهي ولا تكون في البعبع الصارخ الذي ينفذ صبره سريعاً ويبدأ بالصراخ فهذه هي حجة الضعيف لا أكثر .. ولا الرجولة في أن يمد يده على الآخرين وأن لا يخاف الله فيهم لأنه ببساطة قد تربى على أن من حوله وجدوا لخدمته.
وفي المقابل فإن النساء بشكل عام يسعدن لخدمة آبائهن وإخوانهن وأزواجهن وأبنائهن .. وما عليك سوى الثناء والشكر لتجد المزيد من الدلال والخدمة .. أمر بسيط يجب أن نربي عليه رجالنا الشكر والثناء في مقابل الكثير مما يحصلون عليه.
* همسة أخيرة:
أعيدوا قراءة رسائلكم التربوية قبل إرسالها إلى أبنائكم.


اقرأ الخبر من المصدر

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع عاجل اليمن على الشبكات الاجتماعية

أخبارذات صلة

0 تعليق