اخبار عمان - بداية سطر: التثقيفُ الصحيّ؛ وقايةٌ منَ الأمراض..!!

جريدة الوطن العمانية 0 تعليق0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

د.خلفان بن محمد المبسلي:

لا ريب أن اليوم العالمي للكلى يمثل مبادرة فاعلة لحملة صحية عالمية تهدف إلى رفع الوعي ضد أمراض الكلى المزمنة كما يركز المهتمون بمجال الصحة في هذا اليوم على أهمية الكلى وتقليل تكرار تأثيرات أمراض الكلى والمشاكل المرتبطة بها في أنحاء العالم وفي ضوئه خصص يوم واحد خلال شهر مارس باعتباره يوما عالميا للكلى، كما يركز في هذا اليوم على نشر ثقافة السلوكيات الغذائية السليمة والتقليل من الاكل قدر الحاجة ولنا في رسول الله قدوة حسنة وفي ذلك يقول الله تعالى: «يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ» .صدق الله العظيم.
ولما كان التثقيف الصحي هو حجر الزاوية للوقاية من الأمراض، لاسيما الأمراض التي يعبر عنها بأمراض النمط المعيشي كأمراض الضغط والقلب والسكري المؤدية الى أمراض الكلى المزمنة بل هو أول مناشط تعزيز الصحة فمن خلاله يتم الارتقاء بالمعارف والمعلومات وبناء التوجهات وتغيير السلوكيات الصحية. ومرتكزا يستند إليه في الوقاية السليمة للعيش بسلام في حياة خالية من الأمراض.. فإن إطلاق التوعية وتدوينها ونشرها والعمل بها وسيلة ناجعة للتثقيف الصحي ، واستراتيجيّة هادئة لحماية المجتمعات والأسر من الوقوع في الأخطاء والأمراض… وخاصّة حين يُسهم في تحقيق ذلك خبراءٌ يجمعون ، بين حذق الاختصاص، وحكمة التواصل وممارسة التجديد الوقائي للسلامة الصحية ونشر الصحة الوقائية بين أفراد المجتمع.
في هذا السياق يأخذ هذه اليوم العالمي للكلى موقعه بجدارة تامة باعتباره ترجمة وواقع لبث روح الوعي الهادف إلى حماية البشرية من الأمراض والحفاظ على الكلى من الأمراض عبر تثقيف البشرية بما تدعو الضرورة إلى إدراكه وفهمه. إذ الثقافة الصحية تلعب دورا بارزا في ترسيخ الوعي والغذاء السليم وممارسة الرياضة نحو الأفضل. فهي من أهم الأدوات اللازمة لمواجهة صغائر الأمراض التي تنتشر وتتفشى وتصبح عالة ومعضلة على المريض خاصة وعلى المجتمع بأكمله، في عالم متسارع الخطوات نحو السلبيات الحياتية والإيجابيات الحضارية في ظروف اجتماعية واقتصادية متحوّلة.
إنّ حماية المجتمع تبدأ ببث روح الوعي ومراقبة المأكولات وممارسة الرياضة لوقف نزيف الامراض والعلل وتتواصل مع استمرارية الحياة . ودور المجتمع المدنيّ في ذلك مكمل لمهمّة وزارة الصحة الموقرة وهو دور التوعية على أساس أنّ «الوقاية خير من العلاج»… إذ بالوعي الصحي تتحقّق صحة المجتمع، ويترتّب عن ذلك توخي الحيطة من الأمراض المزمنة وغيرها…. ويمكن اختصاره في القول : إنّ الوعي الصحي ضرورة بشريّة لأنّ «الكيس من دان نفسه» وعليه فإنّ الوعي الصحي ونشر ثقافته بين الأوساط معبر ضروريّ لتحقيق الصحة العامة المتوازنة».
وخلاصة القول: إنّ هذا اليوم (اليوم العالمي للكلى) حوصلة للمجهودات المبذولة المتعلّقة بالمجال الصحي للكلى ؛ فيه عرضٌ واستشرافٌ أمّا عرضه فواقع الأوضاع الصحية والتوعوية القائمة وشرحه وأمّا استشرافه فمستوحى من النتائج والإجراءات. إنّ هذا اليوم العالمي للكلى أداة مساعدة قيمته في نشر التثقيف والشعور بالمسؤولية الصحية وتعزيز التثقيف وفي ذلك فليتفكر اولو البصائر والألباب.

dr.khalfanm@gmail.com


اقرأ الخبر من المصدر

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع عاجل اليمن على الشبكات الاجتماعية

أخبارذات صلة

0 تعليق