اخبار عمان - وطني بالعربي .. ” قرضي ” في صندوق المسؤولية

جريدة الوطن العمانية 0 تعليق0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

جميلة بنت علي الجهورية:
من الموضوعات التي حارني الحديث عنها هو موضوع القروض البنكية التجارية، والتمويل الإسلامي، موضوع لقضية واحدة، وهاجس واحد، وهي ” الاستدانة “بيد أن الأول حسب الرؤية الشرعية فائدته ربوية، والثاني تعاملاته وفق الشريعة الإسلامية وربحه جائز، وبين المصطلحين والمفهومين والإجراءين يبقى المحتاج في حيرة أين يتوجه في وقت عروض الأول أفضل من الثاني وخياراته أكثر ، بل إن نسبة الفائدة أو الربح أقل من الثاني الذي خياراته جدا محدودة ونسبة الربح أكبر .
لتأكل الحيرة المحتاج أمام ذل الديون بأشكالها ، ويبقى عاجزا إلى أين يتوجه؟ ، وبمن يستعين ؟ ! إذا كانت حاجته لا تغطيها البنوك الإسلامية أو تحجم تمويلها !! والبنوك التجارية توصم ” بالحرام ” .
حيث إن المشاهدات كثيرة لحالات متعثرة، أو مؤجِلة لأحلامها بسبب وسواس مصدر التمويل، ومحدودية جهات التمويل التي يمكنها تغطية أصحاب الدخول المحدودة، مع غياب الأفكار الابتكارية التطويرية التي تعزز من خيارات التمويل والدعم المالي والاستثمار في القطاع الاجتماعي وإن كانت بلغة المال .
نعم الاستثمار في القطاع الاجتماعي الذي يمكن أن يُحول الإنسان “المحتاج للدعم” إلى مشروع مستدام وشريك في هذا القطاع الذي يعزز من شراكته التنموية وقيم المسؤولية الاجتماعية التي قُتلت بالتنظيرات.
وعلى ضوء التحديات المالية التي يواجهها كثيرنا أمام تلك العروض التمويلية أضع” فكرتي” التي أتصور أنها تخدم عدة أطراف، وفكرتي بالمختصر هي إعادة تدوير القروض أو طلبات الدعم والتمويل للأفراد، والتي يمكن أن تتبناها الجمعيات الخيرية أو هيئة الأعمال الخيرية أو صناديق المسؤولية الاجتماعية التي تخصص استثماراتها لمشاريع البنية التحتية أو الخدمات الاجتماعية والتدريبية للشباب .
وللتقريب، فالفكرة هي على أن تتبنى إحدى هذه المؤسسات الأهلية أو الخيرية، أو الشركات المساهمة في المسؤولية الاجتماعية هذه المبادرة في أن تقدم وضمن برامجها الخدمية الخيرية أو التنموية برنامج ” قرض تمويلي ” لأصحاب الدخول المحدودة والمعسرين وبنسبة مساهمة ربحية مقبولة، وبشروط ميسرة تكفل حقوق الأطراف وتنظم قانونيا وأن تضع سقفا للتمويل وحجم المستهدفين سنويا والذين يمكن للبرنامج تغطيتهم مع تحديد سنوات السداد المتوقعة بحيث تنظم العملية ببنود واضحة التعامل.
ولعل البعض سيقول وما الجديد في الفكرة ؟! والفرق عن الخدمات المصرفية المقدمة؟ بل إن آخرين قد يتحاملون على الفكرة كون أن هذه المؤسسات تقدم خدماتها للمجتمع من منطلق الدعم والمساعدة وغير ذلك ؟! ..
ونقول : أولا هناك فرق والجديد أنه كثير من أفراد المجتمع يتعب في الدوران على هذه القطاعات أو المؤسسات ليحصل على المساعدة والدعم المادي ، بل يطول به الوقت مع إجراءاتها دون فائدة ترجى في الغالب!!
ثانيا لا يعني فتح برنامج أو قناة ” للقرض التمويلي ” لبعض الفئات أن يتم استغلال هذا المنفذ لوقف الدعم والمساعدة وبرامج المسؤولية الاجتماعية التي تتبناها الفرق والجمعيات وقطاعات المجتمع المدني والخاص والأهلي .
فكرة القرض التمويلي تهدف إلى خلق شراكة ومسؤولية اجتماعية من خلال تبادل الخدمة والمنافع بين ” الدائن والمدين ” وتتطور العلاقة إلى فكر تضامني تكافلي في الوقت ذاته، بحيث إن الصندوق أو البرنامج يوفر القرض وبنسبة مساهمة ثابتة ومعلومة بين الطرفين ، هذه النسبة هي ليست ” فائدة ربوية أو ربحية ” هي مساهمة تحقق استدامة تمويلية وتذهب لدعم ورفد مشاريع المسؤولية الاجتماعية الخيرية لـ دعم إنشاء مراكز صحية ومستشفيات ومعدات وأجهزة طبية وتعويضية ولبناء منازل للأيتام والأرامل والمطلقات وكبار السن أو لدريب الشباب أو بناء مدارس وغيرها الكثير من المشاريع التي تخدم المجتمع .
وبذلك يكون ” قرضي ” في صندوق المسؤولية الاجتماعية ، لا في محافظ البنوك التي يريبني التعامل معها ومقارناتها، لأخرج من إحساس الذنب إلى إحساس العطاء والشراكة والعمل الخيري وإن طال قرضي واستقطع شهريا إلا أني مرتاح نفسيا.
ختاما : الفكرة تحتاج إلى عقلية إدارية ومالية وقانونية لتنظيمها وتحويلها إلى منتج يستطيع صناعة الاستثمار الاجتماعي ويوجد حلول وبدائل تخدم العديد من فئات المجتمع المتعثرة ماديا ، ولكن بلغة التعاطي النزيه ، ونتوقع ما فتحت هذه المنافذ والأفكار نتوقع أن توجد شواغر للتخصصات للباحثين عن عمل في هذه المجالات .

من اسرة تحرير الوطن
Alwatan1111@gmail.com


اقرأ الخبر من المصدر

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع عاجل اليمن على الشبكات الاجتماعية

أخبارذات صلة

0 تعليق