اخبار منطقة الرياض - مهرجان الملك عبد العزيز للإبل يعزز اقتصاديات الثروة الحيوانية

اخبار الرياض 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ
مهرجان الملك عبد العزيز للإبل يعزز اقتصاديات الثروة الحيوانية

نشر قبل 1 دقيقة - 2:09 مساءً, 2 أبريل 2019 م

المناطق-الرياض

لم يكن انطلاق مهرجان الملك عبد العزيز للإبل بنسخته الثالثة، وفعالياته المصاحبة، مجرد حدث اعتيادي بما حمله من سمات ترفيهية ورياضية، بل حمل وجهاً اقتصادياً مشرقا يعبر عن القوة المالية والاستثمارية التي تملكها تجارة الإبل، ويفتح أبوابا للمتخصصين والاقتصاديين وتجار الإبل بشكل عام والتجار بشكل خاص لتجديد البحث والتقصي في اقتصاديات الإبل وتعزيز حضورها وموروثها الثقافي والعلمي والاستثماري، باعتبار أن الإبل لعبت ولا زالت دورا مهما في الجزيرة العربية منذ آلاف السنين.
مهرجان الملك عبد العزيز للإبل هو مهرجان سنوي ثقافي واقتصادي ورياضي وترفيهي يقام في المملكة العربية السعودية برعايةٍ ملكية، ويهدف إلى تأصيل تراث الإبل وتعزيزه في الثقافة السعودية والعربية والإسلامية، وتوفير وجهة ثقافية وسياحية ورياضية وترفيهية واقتصادية عن الإبل وتراثها.
وكانت فكرة المهرجان قد انطلقت في العام 2000م بدعم من صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن عبد العزيز رحمه الله، حتى باتت المُسابقة خلال السنوات الماضية حدثاً منتظراً من المهتمين بالإبل من التجار والمُلاك، غير أن العام 1438هـ كان منعطفاً جدد من لفت الانتباه للقيمة الاقتصادية للإبل، وذلك بصدور قرار مجلس الوزراء، بالموافقة على تنظيم فعاليات جائزة الملك عبد العزيز لمزايين الإبل والفعاليات المصاحبة له وفق قواعد وضوابط تراعي الجوانب الصحية والأمنية والثقافية.
وينطلق التأثير الذي أحدثه مهرجان الإبل من خلال بورصة الإبل التي ارتفعت وتذبذبت بشكل مثير مع انطلاق المهرجان، ولعب مزاد الإبل ومزايينها دوراً في رفع أسعار بعض الإبل وهو يجمع نخبة من كبار تجار الإبل والذين يجمعهم شغف امتلاك الإبل، حيث يبرز أفضل أنواع السلالات الإبلية ومزايينها والتي ارتكزت على بعض الأساسيات والصفات التي يملكها الإبل، معززة بذلك أهمية تقديم أنواع إبل تحمل قيمة مضافة وذات سلالات مجودة .
وعبر استطلاع أجرته ” تجارة الرياض ” داخل مهرجان الملك عبد العزيز للإبل 2019 ودور المهرجان في اقتصاديات الإبل , أكد عدد من تجار الإبل من المشاركين في المهرجان، أن مهرجان الملك عبد العزيز للإبل، يرسخ ما يمكن أن نطلق عليه “اقتصاديات الإبل”، مؤكدين مثالية الاختيار والمهرجان يقام في وسط المملكة باعتبار وسطها يحظى بحوالي نصف أعداد الإبل بحسب إحصائيات رسمية .
وأكدوا إلى أهمية التركيز على الجانب الاقتصادي وما يتعلق بالحركة التجارية المنتعشة التي يصنعها المهرجان والتجارة المحيطة به، وقالوا أن المهرجان وبحسب بعض الأرقام البيعية والتصنيفية وذلك فيما يخص أنواع الإبل، فهي تصنع فارقا لا بد وأن يكون له أثر من حيث تعزيز هذه التجارة والالتفات لجدواها التجارية ويدعو ويحفز للاستثمار فيها وتسويقها عبر هذا المهرجان الذي يعد بحد ذاته تظاهرة مزادية منعشة لعمليات البيع والشراء.
وقال حمد بن عريج وهو تاجر إبل مشارك بمهرجان الملك عبد العزيز للإبل أن المهرجان ومنذ بداياته وبتغيير مسمياته يشهد نموا متزايدا من حيث الاهتمام بالإبل , بل أن بعض التجار يعول كثيرا على المهرجان كنوع من التسويق والمشاركة معتبرا أن تجمع تجار الإبل من كافة مناطق المملكة ومن دول الخليج واجتماعاتهم وتبادل خبراتهم حول هذه الهواية وتجارتها الأصيلة من شأنها وضع حجم مبيعات مضاعف وجديد ويقوم على تنظيم وقوانين ترتقي بجودة مهنة وصناعة تجارة الإبل ومنتجاتها .
من جهته قال محمد الواصلي تاجر إبل مشارك بالمهرجان , أن ملاك الإبل عددهم كبير وهنا يصعب جداً وضع أرقام حتى تقريبية لهذه التجارة غيره أنه لا يمكن القول إلا أنها كبيرة جداً , ومن هنا تأتي أهمية هذا المهرجان والذي أصبح ما يمكن أن يطلق عليه أكبر ملتقى عالمي للإبل وتجارتها , وهم يجتمعون جماعات وفرادي ويتداولون هموم الإبل وعوائقه وركائز النهوض بهذه الصناعة بشكل منظم مطالباً بإحصائيات وأرقام معروفة ومضمونة يتم بناء عليها تنظيم عمل التجار وتعزيز الاستثمار بتجارة الإبل.
وأكد خالد العتيبي تاجر إبل، قوة مهرجان الإبل من حيث تحريك عمليات البيع والشراء , وعن حجم المبيعات التي تمت خلال المهرجان أو المتوقعة , قال أنه من الصعب الوقوف عليها كلها إلا أني شهدت بيع بعض الأنواع من الإبل بأرقام تفوق الملايين, معتبراً أن لهذه التجارة عوائق كما هو غيرها من أنواع التجارة مطالباً بالوقوف على هذه العوائق والنظر فيها ومنها مشكلة العمالة، حيث أن رعي الإبل من المهن الشاقة ومن الصعب الحصول على عمال يقومون بها .
يذكر أن فعاليات ندوة ” مستقبل الإبل في المملكة ” والتي نظمتها غرفة الرياض قبل سنوات قد أشارت الى أن من أبرز العقبات التي تواجه قطاع الإبل في المملكة تتمثل في المشاكل المرتبطة بواقعها ورعايتها وقلة الاهتمام باقتصاديات انتاجها والاستثمار فيها وندرة الدراسات والبحوث المعدة حولها خاصة عن تجارب مربي الإبل والمعوقات التي يواجهونها، مطالبة بمعالجة تلك الأمور وفق منهج علمي وتطبيقي يتم من خلالها الوصول الى أفضل الحلول الممكنة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق