عاجل اليمن - من يعبث بالممتلكات العامة في المكلا.. وهل يتوقف العبث بإقالة مديري الأراضي والإستثمار؟

المصدر اونلاين 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

إثر وقفات احتجاجية منددة ببيع مصالح عامة وتداول ناشطين لوثائق تثبت قيام إدارة مصلحة الأراضي بالتصرف بمصالح الدولة في المكلا وبيعها أصدر محافظ حضرموت فرج سالمين البحسني قراراً أطاح بمديري هيئة الأراضي وهيئة الإستثمار في حضرموت.

وجاء هذا القرار إثر تصاعد قضايا بيع المصالح العامة وعقارات الدولة بمدينة المكلا مادفع الناشطين إلى التحذير من تكرار سيناريو عدن وبسط متنفذين على أراضي الدولة دون رقيب ولا حسيب في صفقات مشبوهة أو باستخدام القوة والنفوذ خاصة وأن المدينتين تخضعان لسيطرة إماراتية كاملة توفر لأذرعها التحكم بمفاصل الدولة. 

فمقابل السخط الشعبي والتحرك ضد بيع المصالح العامة التي ظهر منها القليل وخفي الأعظم منها عن الناشطين، انقسمت مواقف مسؤولي السلطة بالمكلا ظاهرا مع الملف بالتجاهل والإهمال من جهة والتورط بصفقات مشبوهة من جهة أخرى.


وخلال الفترة الماضية ظل المواطنون ينفذون وقفات احتجاجية ضد عدة قضايا فساد آخرها وقفة لباعة القات ضد محصل ومكتب الضرائب الذي اتهموه بأخذ مبالغ طائلة منهم دون سندات رسمية فيواجههم الأمن باعتقال عدد منهم واحتجاز صحفيين تحدثا عن ذات القضية قبل أن يتم الإفراج عنهم.


توجيه للتحقيق مع مدير العقار
 


تداول ناشطون مطلع الشهر الجاري، وثيقة تثبت صرف العقار لمصلحة عامة (شارع) يستخدمه أهالي المنطقة بفوه كمنتزه عام لعدد من الأشخاص أبرزهم رئيس هيئة مكافحة الفساد القاضي أفراح دويلان التي تضمنت الوثيقة صرف ثلاث قطع أرضية لها رغم طلبها قطعة أرض واحدة وفقا لدويلان.

غير أن رئيس هيئة مكافحة الفساد نفت علمها بالصرف ورفضت استلام الأرض مؤكدة في منشور لها،أنها جاءت بهدف تشويهها في منصبها الجديد خاصة أن توجيه محافظ حضرموت بصرف أرض سكنية لها ظلت في أدراج مكتب العقار منذ العام 2007 معتبرة صرفها الآن وفي مصلحة عامة جاء بشكل متعمد.

حيث رفعت القاضي بادويلان مذكرة للنائب العام للمطالبة بتوجيه نيابة الأموال بالتحقيق بقضية تصرف مدير مكتب العقار بساحل حضرموت بالمصالح العامة وهو ماوجه به النائب العام.


وفي تحرك متأخر، أصدر محافظ حضرموت اليوم الخميس، قراراً بتكليف مدير جديد لمكتب العقار بساحل حضرموت خلفا للمدير المحال للتحقيق عمر نعمان.

(وثيقة تتضمن أمر بصرف أرضية في شارع عام لرئيس هيئة مكافحة الفساد أفراح بادويلان)

مواطنون يوقفون العمل بمصلحة عامة بالديس

نظم العشرات من أهالي حي 14 أكتوبر بديس المكلا وقفة احتجاجية هي الثانية خلال أسبوع، على ما قالوا إنها محاولة للسطو على موقع مبنى الاستخبارات العسكرية سابقا (المليشيا) التابع للدولة.

واعتقلت قوة أمنية عددا من المواطنين المحتجين بعد منعهم عمل الآلات التي ستقوم بتمهيد أرضية مبنى الاستخبارات العسكرية سابقآ (المليشيا) للبناء فيه قبل أن تطلق سراحهم لاحقا.

وبحسب المحتجين، فإن الموقع سبق وأن بيع في العام 2007 على أحد المستثمرين غير أن المجلس المحلي بالمحافظة ألغى بيعه في العام 2008 وأقر تحويله لمركز صحي لحارات ديس المكلا.

وعبر المحتجون عن رفضهم لبيع موقع المعسكر مطالبين باستخدامه كمكان عام للمواطنين للانتفاع به غير أن السلطة لم تلتفت لاحتجاجاتهم .

وتساءل المحتجون عن سبب العودة مرة أخرى لبيع موقع الماليشيا برغم مضي 10 سنوات على إبطال وإيقاف عملية البيع بتوجيه رئاسي آنذاك معتبرين ذلك مؤشر على أن فساد منظم ومحمي يقف خلف عمليات البيع للمصالح العامة.

اتهامات للعسكريين بمحاولة الاستيلاء على مخطط 24 إبريل السكني

في بيان لنقابة موظفي وعمال مؤسسة موانئ البحر العربي اتهم قائد عسكري بإيقاف العمل بمخطط 24 إبريل قائلين إنها محاولة منه للاستيلاء على المخطط السكني بالقوة.

وتعود ملكية المخطط السكني لعمال مجموعة من الإدارات الحكومية من ذوي الدخل المحدود ويقع في منطقة "الغليلة" بديس المكلا.
قال المنتفعون إنه سبق أن طالبت اللجنة الأهلية للمنتفعين من مشروع 24 إبريل السكني السلطة برئاسة محافظ حضرموت بالتدخل ومنع ما أسمتها الابتزاز من قبل قائد لواء النخبة وفقا لبيان صدر عن نقابة عمال موانئ البحر العربي.

واتهم المنتفعون قائد لواء النخبة بتوجيه نقطة الغليلة بمنع مرور المنتفعين والمهندسين والعمال إلى موقع المشروع ما تسبب بإعاقة العمل فيه لشهرين متتالين وتحملهم خسائر كبيرة جراء ذلك.

وقالت النقابة إن توجيهات من محافظ حضرموت بالسماح بمرورنا إلى موقع المشروع واستئناف العمل فيه غير أن التوجيه قوبل بالرفض من قبل القائد العسكري معتبرين ذلك محاولة منه لإظهار سلطة المحافظ بالضعيفة.

والأسبوع الماضي، قرر المنتفعون تنظيم وقفة احتجاجية تنديدا بممارسات القائد العسكري غير أن النقابة أعلنت تأجيل الوقفة بطلب من محافظ حضرموت اللواء البحسني لحل الإشكالية.

البيع بحجة الاستثمار


يقول نشطاء إن الاستيلاء على الأماكن العامة يتم من خلال بيعها بحجة الاستثمار ليتم فيما بعد بيعها وعدم انتفاع سكان المدينة منها وهو ما حدث في الكثير من الأماكن العامة.

الناشط مجاهد الحيقي قال في منشور بصفحته على الفيسبوك، إن المصالح العامة بحضرموت التي حافظ عليها نظام عفاش "الإحتلال الشمالي" كما يحلو للبعض تسميته، أصبحت في عهد "سلطة الحضارم" مطمع شخصي للمستثمرين الجدد بمباركة السلطة وأوامرها، بحجة الأستثمار والتنمية..!

قال الحيقي إن جزءً من حديقة 30 نوفمبر بديس المكلا، تم صرفه قبل أيام لأحد المستثمرين بحجة إنشاء مفرش لبيع الأسماك، علماً بأن هذا الحديقة تعتبر المتنفس الوحيد للنساء والأطفال وأصحاب الدخل المحدود.
وأضاف: من المفترض على السلطة أن تقوم بتسوير تلك الحديقة وإعادة تأهيلها، وجعلها متنفس يتوسط المنطقة يحتوي النساء والأطفال وأصحاب الدخل المحدود، مثل ماكان سابقاً في العهد العفاشي.

كما أكد الناشط الحيقي بيع مثلث التشجير الواقع بداية الجسر البحري جهة الهايبر، والمقابل لمركز "فرح مول" بالشرج، لأحد المستثمرين بحجة إنشاء مقهى كوفي شوب وملحقاته علما بأن هذا المثلث يتوسط شارعين رئيسيين يشهدان حركة كبيرة ومستمرة للسيارات والدراجات النارية، وغير قابل لأي استثمار كونه يشكل خطراً على حياة النساء والأطفال الذين يملؤون الشارع.

(رئيس هيئة مكافحة الفساد تطالب بإحالة رئيس هيئة الأراضي للتحقيق بتهمة التصرف في أملاك عامة)


0 تعليق