الارشيف / اخبار عربية / اخبار سوريا اليوم / اخبار سوريا اليوم

اخبار سوريا اليوم - (الدعارة) تستشري في القامشلي و(بائعات الهوى) يرفعن أعلاماً

رزان العمر: كلنا شركاء

وسط الأحياء القديمة في القامشلي وفي وضح النار، تلمح على شرفات الفنادق الشعبية قطعاً من ملابس داخلية نسائية تتدلى على حبال الغسيل، يقول أهالي المدينة إنها أعلامٌ لبائعات الهوى القاطنات في غرف هذه الفنادق.

وفي إحداها (أي الفنادق)، ثلاث نسوة في غرفة واحدة تذهب كل واحدة منهن إلى عملها بداية المساء إلى بزوغ الفجر من اليوم التالي لينمن إلى الظهيرة و ليتفرغن بعد ذلك لحاجاتهن الشخصية والتسوق لشراء ما يسر خاطر الزبائن من الألبسة الداخلية تقول إحداهن، بحسب ما يشير موقع (ويشان) الكردي.

وتشير مدونة (عالم السريان) إلى أن الدعارة المنظمة في مدينة القامشلي باتت أمراً ظاهراً للعيان، منذ فترة ما قبل الثورة السورية، ولم تعد من الأمور المحظورة من قبل أي جهة، فالكل يدري والكل ساكت.

وشاعت مؤخراً بيوت الدعارة في هذه المدينة الصغيرة بشكل ملفت يدعو للتيقنّ بأن هناك دافع للسياحة الجنسية في القامشلي، فالمدينة باتت تستقطب فتيات ليل من دول مجاورة وحتى أجنبية إلى مدينة تبعد ألف كيلو متر عن العاصمة دمشق، وتعاني من انعدام حركة السياحة فيها بشكل عام.

يقول الصحفي “حمزة همكي” الذي زار بنفسه غرفة بائعات الهوى “يبدو أن الامر ليس على ما يرام فاللقاء هنا ليس مع سياسي أو قائد عسكري، لكن ما قصة حمالات الصدر المعلقة هناك على شرفتكن؟ لكل دولة وحزب سياسي رمز وراية وتلك رايتنا وهذه سفارتنا علقناها كي يعرف من يود إبرام الاتفاقات معنا، إننا هنا ردت جيهان، وهي تحرك خصرها ويديها بطريقة غريبة”.

ويضيف أن آراء النسوة الثلاث اختلفت على طبيعة عملهن، فإحداهن اعتبرت أن الحاجة ألجأتها لبيع جسدها، وهي لم تكن هكذا من قبل، بينما تقول الثانية إنها لم تبع شيئاً، إنها تعمل فقط لكسب عيشها.

وترفض “أم السوس” ذات الثلاثين ربيعاً اعتبارهن بائعات هوى فهي تنظر للمسألة من زاوية مختلفة فتروي قصتها وتقول: “أنا من مدينة الرقة وبعد اجتياح تنظيم داعش للمدينة اعتقل زوجي وحكم قاضي التنظيم بقطع رأسه بتهمة العلاقة والتخابر مع حزب العمال الكردستاني (بي كي كي) والكفار والحقيقة كانت تهمة باطلة فكان لزوجي علاقات مع أكراد منطقة الرقة على سبيل الصداقة والعلاقات الاجتماعية فحسب”.

وتتابع سرد قصتها: “بعد ذلك هربت من الرقة مع بعض العوائل الأخرى كون عائلتي كانت قد خرجت إلى تركيا قبل وصول التنظيم إلى المدينة ومنذ ذلك الحين أعيش في القامشلي وبعد مكوثي فيها طيلة عام كامل أنفقت كل ما كان معي من مال ولم يبقى أمامي إلا العمل في المراقص الليلة ورويداً رويداً حتى غرقت في هذا المستنقع، الحقيقة لا أعرف متى ينبغي علي أن أترك الرذيلة قالت وهي تمسح دموعها”.

يبرر الصحفي الكردي هذا الرواج بأن النظام حاول تحييد المدن الكردية شمال شرق سوريا، من القصف والقمع منذ الأيام الأولى لاندلاع الثورة في البلاد محاولاً بذلك كسب الكرد إلى جانبه أو ربما لحسابات دولية، خاصة أن هذه القومية حظيت بدعم غربي ملحوظ بعد الإطاحة بنظام صدام حسين في العراق في العام 2003.

وكان لتفاهمات حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) مع دمشق ـ فيما بعد ـ دور في بقاء المناطق ذات الغالبية الكردية بعيدة عن القصف والتدمير كما حصل ويحصل لباقي المدن السورية هذا بحسب تصريحات قيادات الحزب في مناسبات عدة.

كل ذلك جعل مدينة القامشلي أكبر مدن الكرد في الجزيرة ملجأً لكثير من العائلات السورية إلا إن ارتفاع الأسعار وهبوط الليرة السورية مقابل العملات الأجنبية جعلت بعضها تسلك طرقاً أخرى للمعيشة كما تلك النسوة.

وتقول “ريهام” ـ 28 عاماً ـ عن عدد الفتيات والنسوة اللاتي يعملن في مراقص القامشلي ويقمن في فنادقها إنه يزيد عن مئتي فتاة وامرأة اللاتي لها علم ومعرفة شخصية بهن بحكم عملها في نفس المجال.

لكن العدد أكثر بكثير لو أضفنا إليه العائلات التي تمتهن الدعارة في بيوت استأجرتها لدى قدومها وفقاً لبعض أهالي الأحياء في المدينة. وتؤكد ريهام: “أعرف عدداً من العوائل يعمل جميع أفرادها في المهنة حيث الشباب يجلبون الزبائن والفتيات مع أمهن يمارسن الجنس مقابل المال”.

كاوا (25 عاماً) الذي أجبرته الحرب على ترك الدراسة في دمشق، يقارن الحياة في مدينته القامشلي وبقية أنحاء سوريا، “الحياة هكذا أجمل، في جهة ما من سوريا هناك قصف وجنازة لشهيد، وفي جهة أخرى عريس يسوق عروسه إلى مخدعها، وها نحن هنا في هذا المقهى نتبادل الحديث عن الفتيات الجميلات في سهرة الملهى اليوم ونراهن على إحداهن ومن سيحظى بالنوم معها ليلة واحدة”.

اقرأ:

بعد القامشلي… اشتباكات بين وحدات (الاتحاد الديمقراطي) وقوات النظام في الحسكة

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار سوريا اليوم - (الدعارة) تستشري في القامشلي و(بائعات الهوى) يرفعن أعلاماً في موقع عاجل نت ولقد تم نشر الخبر من موقع اخبار سوريا اليوم وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي اخبار سوريا اليوم


اقرأ الخبر من المصدر

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا