الارشيف / اخبار مصر / المصريون / المصريون

اخر اخبار مصر - ارتفاع أسعار السلع كل ساعتين

اعتبر الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، أن قضية ارتفاع الأسعارغير معقولة مشيرًا إلى أنه من المنطقى أن السلع يمكن أن ترتفع كل سنتين وليس كل ساعتين كما يحدث الآن في مصر.

وضرب حسين مثال عملى على ذلك قائلًا: إن الذرة والفول الصويا مثلا يرتفعان كل ساعة أو ساعتين، وليس كل اسبوعين أو شهرين أو سنتين لافتا إلى أنه  منذ ١٨ شهرا كان سعر طن الذرة الرفيعة ــ المخصصة أساسا للعلف، وكان يستخدمها أجدادنا لصنع «البتاو» ــ ١٧٠٠ جنيه، الآن ارتفع سعرها إلى ٤٢٠٠ جنيه، كما أخبرنى أحد كبار رجال الأعمال الذين يتابعون أحوال السوق بدقة.

وتساءل الكاتب الصحفي هل نلوم البائع أم المشترى أم السمسار والمضارب أم الحكومة؟. مشيرا إلى أن كل هؤلاء يتحملون نسبة صغيرة من مشكلة ارتفاعات الأسعار، ليس بالنسبة للذرة فقط ولكن لكل السلع.

وأكد أن السبب الأساسى هو الحكومة، التى عجزت عن إيجاد سياسة اقتصادية ونقدية مبدعة موضحًا أن جوهو المشكلة الذى لا يريد كثيرون أن يتوقفوا عنده هو نقص المعروض من الدولار وليس أى سبب آخر.

وأضاف حسين في مقال له على صحيفة الشروق بعنوان " سلع ترتفع كل ساعتين": اختفى الدولار لأن مصادره اختفت أو تقلصت خصوصا السياحة والتصدير وتحويلات المصريين بالخارج والاستثمارات المباشرة والأهم الثقة فى الحكومة والمستقبل.

وأوضح أن حل مشكلة الدولار ليس بحبس أصحاب الصرافات أو مطاردة قهوجى يحمل عشرة كيلو سكر، أو حتى صاحب مصنع يخزن ٢٠٠٠ طن لزوم صناعته مؤكدا أن الحل البحث عن سياسة تعيد ضخ الدولار للسوق.

وأشار إلى أن البعض يتحدث عن حلول خيالية مثل ربط الجنيه باليوان الصينى أو أى عملة أخرى غير الدولار، هؤلاء ــ وبتعبير مهذب جدا ــ غارقون فى الأوهام. فالأصل أن يكون لديك إنتاج واستثمارات وتصدير أولا، وبعدها فإن بقية العوامل ثانوية.

وتابع الكاتب الصحفي : كثيرون لا يدركون أنه حتى تعويم الجنيه بمفرده لن يحل جوهر المشكلة. لان صندوق النقد الدولى يشترط على الحكومة الا تقترب من الاحتياطى النقدى، لتصرف مرتبات الموظفين مثلا، بل هو يظل ضمانا لاستقرار الاقتصاد وبمثابة معادل لحجم استيراد السلع الأساسية لمدة معينة.

ولفت إلى أن المتوقع أن الحكومة وبعد أن تخفض قيمة الجنيه وتخفف دعم الطاقة، وتوقع الاتفاق مع الصندوق ستقوم برفع سعر الفائدة على الجنيه المصرى، وتخفضها لأقل قدر ممكن على الدولار، وبالتالى فالمنطقى أن يقوم كل من يحوز الدولار كسلعة أن يضعه فى البنك ويغيره إلى الجنيه، ليضمن الحصول على سعر الفائدة المرتفع. ويكون هذا الأمر بالطبع فى إطار سياسة متكاملة جوهرها ثقة الناس ورضاهم عن الحكومة وبرنامحها الإصلاحى.

 

 


اقرأ الخبر من المصدر

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا

hao123