الارشيف / اخبار اليمن / عدن الغد / عدن الغد

عاجل اليمن الان - اخر اخبار اليمن الان ح اخبار اليمن العاجلة اخبار اليمن مباشر اليوم - اخر الاخبار اليمنية سالمين وفتّاح .. بين النظرية والتطبيق ؟!

تحت شعار (النظرية و التطبيق) كانت الأنظمة الاشتراكية تعمل جاهده على تطبيق الاتجاهات الاقتصادية و السياسية و الاجتماعية وفق قواعد هذا الشعار الاشتراكي المعروف (النظرية و التطبيق) !.. فكانت قاعدة ذلك الشعار (لا نظريه بدون تطبيق .. و لا تطبيق بدون نظريه) ؟!.. و كان ذلك الشعار و اتجاهاته هو مصدر الاختلافات بين المفكرين في النظام الاشتراكي و بين اداة التنفيذ للمبادئ الاشتراكية و هي الحكومات و الأجهزة التنفيذية للسلطات المختلفة في حكومات الدول ذات التوجه الاشتراكي !.. و عكس ذلك الاختلاف نفسه على سياسات و إتجاهات الاحزاب الماركسية و الاحزاب التابعة للنظام الاشتراكي التي لم تصل الى مستوى تطبيق النظام الاشتراكي الماركسي فظّلت تراوح بين الاشتراكية والماركسية التي كانت غير مقبولة في الدول العربية و الإسلامية بشكل شبه كامل ؟!.. و هذا ما عمق الاختلاف بين أجهزة الاحزاب السياسية ذات التوجه الاشتراكي و بين الحكومات المواجهة لقضايا و هموم الشعوب التي تريد طحيناً و لا تريد جعجعه بلا صحين يصم الآذان ؟!.. كما ان هناك عنصر آخر مُغيّب في العملية البارزة بمعالمها بين الاحزاب الاشتراكية والحكومات الرسمية .. ذلك العنصر الهام هو دور الطبقة العاملة المشروط لها و بها يتم السيطرة المطلوبة لها في قيادة الحركة و عجلة التغيير الاقتصادي و التجاري لصالح القوى الكادحة في وجه القوى المسيطرة و المتحكمة على مقاليد الامور في البلاد بشكل عام ؟!.

في بلادنا اليمن (اليمن الديمقراطي – حينها) كانت مشكلة المشاكل هي "كيف تفهم القيادات السياسية الاعلى عمليه تطبيق الشعار الاممي البرولتياري (لا نظريه بدون تطبيق .. و لا تطبيق بدون نظريه) ؟!.و هذه المشكلة كانت بمثابة شُعله (عود الكبريت) الذي وجد مقومات الاشتعال و الحريق الذي ألهب و أحرق دعائم العلاقات بين القيادات الحزبية والمسئولين البارزين في الحكومة و الأجهزة الرسمية المختلفة ؟!.. فهناك من إنغمس كليهً في التعّمق و التفرّغ لدراسة الافكار الاشتراكية و نظامها الاممي و بين من كان يواجه مشاكل الشعوب الجائعة و التي كانت تطحنها الخلافات الأيديولوجية و الصراعات الممولة داخلياً وخارجياً ؟!.. لذا وجد الفرز بين قيادات حبست نفسها و جهودها في إطار البحث و التحليل النظري وفقدت خط سيرها في المسئوليات المناطة على عاتقها تجاه بلادهم و أهلهم ؟!.. وفي الطرف الآخر كان هناك قيادات حكمت على نفسها بالمواجهة اليومية لمشاكل الشعب وحاجياتهم اليومية ؟!. و بدأ من هناك التمترس بين القيادات الآخرى .. و على طريقة (مع وضد) .. مما تشكلت قوى تقليديه تقف مع اصحاب النظريات الفلسفية .. و قوى آخري تقف خلف أصحاب نظريه التطبيق الضائع و المفقود !.. و هنا كانت الفرصة المواتية للقوى الخارجية المعادية للبلاد ونظامها ان تدخل حلبة الصراع لتقف حينها مع طرف النظرية و حينها تقف مع طرف التطبيق ؟!.. و أدى كل ذلك الى توسيع الشقاق و الاختلاف حتى زرعت بذور الشرفي التربة المباركة و الصالحة لخير الثمار اليانعة .. و لا خلاف في أن تدخل الاطراف الخارجية حلبة الصراع قد تم فيما بينهم على إتفاق بان لا يختلفوا في هدفهم الأوحد و هو هدم المعبد لدوله ناشئة و فتيه ... ذات مبادئ ساميه ؟!

و لتقريب الصورة .. لابد من الإشارة الى أن بحثنا عن أسباب الصراع الذي كان دائراً بين القيادات صاحبة (النظرية) و بين القيادات صاحبة (التطبيق) في السياق العملي لدور الحكومات في البلدان التابعة للأنظمة الاشتراكية .. و بلادنا التي كانت تعلن عن مبدأ الديمقراطية المذيل في اسم الدولة , كان ذلك دافعاً لان يضيق الطرف الاول من الطرف الثاني و يشعر كل طرف انه غير قادر على ممارسه فكره و سياساته التي يؤمن بها وبالمقابل كان الطرف الثاني الذي كان يرى سُحباً مليئة بالخير و الامطار فلا تنزل الى الارض لتروى عطشها و حاجة الناس للماء و الاستسلام لهذا المفهوم .. أمراً غير مقبولاً .. و لنذكر ما قاله الرئيس الفيلسوف الهندي (نهرو) في مقابلته مع الكاتب و الصحفي المصري الشهير/محمد حسنين هيكل (رحمه الله) عندما قال له "(بما معناه) .. ان الاشتراكية كالسحابة المليئة بالأمطار .. فإذا لا توجد الوسيلة لتفجير العوائق التي تمنع نزول الامطار فإن هذه السحابة تستمر في مرورها أمامنا و لا نستفيد منها أبداً ؟!" و لنسلط الضوء هنا في محاوله متواضعة لمعرفة الاسباب الحقيقية للصراع الذي تفشى حتى دمر الدولة و فتت كياناتها الحزبية و الرسمية و حتى الشعبية ؟!.. غير اننا نحب أن ننوه الى اننا لا نستجر الماضي لنسند طرف على طرف .. و لكن لكي نتعلم و تتعلم الاجيال القادمة من دروس ذلك الماضي الذي لولا التدخلات الخارجية لكان لهم و لبلادهم شأن عظيم داخلياً و خارجياً ؟!

فتاح و النظرية الاشتراكية :-

بعيداً عن الفهم المغلوط الذي قد ينشأ من ما سيتم تناوله في هذا الجانب يجب أن نشير الى أن البدايات كانت محصورة في التباين في الافكار .. فالرفيق/ عبدالفتاح اسماعيل (رحمه الله) كان يردد في كل خطاباته و آرائه بأن المشكله الاقتصادية في اليمن الديمقراطي تكمن في الدور الذي يلعبه الوسيط (الكمبرادور) بين الشركات الرأسمالية الخارجية و السوق المحلية ودور السماسرة المحليين الذين كانوا يقومون بتسويق البضائع و المعدات داخلياً !!.. و هذا هو الوضع الذي كان يشكو منه النشاط الاقتصادي و التجاري في الداخل.. لأن هناك مؤسسات وطنيه محليه قد بدأت في نشاطها الانتاجي بالحركة الصناعية و التجارية البسيطة و تحقق نسبة لا بأس بها في تلبيه احتياجات الناس و السوق المحلية .. إلا أن هذه المؤسسات لم تستطع الدخول في المنافسة على السوق في مواجهه الصادرات الخارجية التي كانت تغرق السوق المحلية و بأسعار تنافسيه تجعل النشاط الاقتصادي والتجاري الذي تقدمه المؤسسات والمصانع الوطنية غير قادر على المنافسة و فرض مواقع للانتاج المحلي إلا ما ندر و في حدود المنتجات البسيطة التي لا يعيرها (الكمبرادور) و الوسطاء المحليون و من خلفهم الشركات الأجنبية أي إهتمام يذكر .. لذا انحصر انتاج المؤسسات و المصانع الوطنية في حدود ما لا يقدمه الانتاج الخارجي من صناعات و بضائع الخ ..؟!.. و طبعاً هناك تفاصيل مذهله حول ما كان يجري و يدور في التنافس بين مؤسسات الدولة و الشركات الأجنبية .. وهذا الجانب معروفاً لأن تأثيراته لازالت باينه و واضحة المعالم حتى يومنا هذا .. و إن كانت في الجانب السياسي تأثيرها أفضع و أكثر كارثياً على البلاد و أهلها ؟!

و في الجانب الآخر .. فإن نظرية الاشتراكية العلمية تطالب و تلح في الطلب بإن تلعب الطبقة العاملة الدور الريادي و البارز في الصناعات و الانتاج و تلبية احتياجات الفئات الاجتماعية بشكل عام .. و هنا ظهرت مشكلة امام الرفيق/فتّاح .. فإذا كانت السيطرة الاقتصادية و التجارية بين (الكمبرادور) و السماسرة في المجال الاقتصادي و التجاري محلياً .. فأين الطبقة العاملة في البلد التي يمكن لها التحكم بالانتاج و بناء اقتصاد وطني شامل ينافس السيطرة و التحكم الاجنبي عبر (الكمبرادور).. اذكر ان الرفيق/فتاح في واحده من لقاءاته الدائمة مع قيادات الحزب الوسطية و الدنيا كرر أكثر من مره أن (علينا خلق الطبقة العاملة)؟!.. و هنا المشكلة الواضحة جداً .. عندما (طلّق) و خرج العديد من الكوادر الإدارية من مكاتبهم و ذهبوا للورش و المعامل و المصانع البسيطة (يغمسون) اجسامهم و ملابسهم (بالشحوم و الزيوت الحارقة) و يخرجون للمظاهرات ينددون بالكمبرادور و السماسرة الذين كانوا هم الوسطاء بين التجارة الخارجية و الداخلية ؟!.. و حتى مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية التي كان العديد من الكوادر الحزبية المثقفة تطالب تعريف هوية هذه المرحلة .. و من اين كان مصدرها ..

و اذكر ان هناك من المتطرفين و الاشتراكين المحليين كانوا يروجون بان هذه المرحلة من نتاج الفكر الاشتراكي الماركسي ؟!.. و لكن .. و يا آسفاه .. لقد وجدنا بان هذه المرحلة من نتاج فكر الرجل البارز ثقافياً في السودان الاستاذ/الشفيع أحمد الشيخ (رحمه الله) الرجل الثقافي الذي أطر العمال و الفلاحين و الحرفيين في حركه ثوريه ديمقراطية في السودان .. كما جاء في الكتاب بعنوان (الشفيع أحمد الشيخ .. و الحركة النقابية الوطنية السودانية .. بتأليف الاستاذ/عبدالمنعم الغزالي صادر عن دار القاراني – بيروت عام 1972م .. راجع الإشارة الى مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية السودانية (ص 124) ؟!.. هنا ينشأ السؤال البسيط .. لماذا لم يقل رفاقنا حينها بان هذه التجربة قد وضعت سماتها و اركانها الديمقراطية في بلد عربي و اسلامي و لم يكن لها وجود خارج هذا الاطار ؟!.. فلماذا .. و لماذا نستكثر على رفاقنا المناضلين في بلادنا العربية و الإسلامية ثقافتهم و نشاطهم الخلاق لتحرير شعوب الوطن العربي حينها ؟!

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر عاجل اليمن الان - اخر اخبار اليمن الان ح اخبار اليمن العاجلة اخبار اليمن مباشر اليوم - اخر الاخبار اليمنية سالمين وفتّاح .. بين النظرية والتطبيق ؟! في موقع عاجل نت ولقد تم نشر الخبر من موقع عدن الغد وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي عدن الغد


اقرأ الخبر من المصدر

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا