الارشيف / اخبار اليمن / عدن الغد / عدن الغد

عاجل اليمن الان - اخر اخبار اليمن الان ح اخبار اليمن العاجلة اخبار اليمن مباشر اليوم - اخر الاخبار اليمنية لماذا تراجع الدعم الدولي للشرعية اليمنية؟

بات شبه مؤكد، أن خطة المبعوث  الأممي المثيرة لأوسع جدل  سياسي في اليمن، ماضية في طريق أممي صعب لفرض تنفيذها بقوة المجتمع الدولي الذي يدعمها  بشكل كبير وغير مسبوق- وفق تأكيد المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ، خاصة بعد الدعوة  الصريحة منه أمس، لمجلس الأمن بضرورة دعمه لتنفيذ تلك الخطة الأممية التي قال إنها تمثل الحل السياسي الأقرب للأزمة اليمنية كونها تستوعب جميع الأطراف اليمنية التي قال أنها ابلغته بطريقة غير رسمية عن رفضها لها واضطراره للعودة الاسبوع المقبل  لصنعاء لاستمرار التشاور حولها وكأنما أمر الحكومة الشرعية التي  بالغت كثيرا في طريقة رفضها اجمالا وبصورة عمياء قد حسم دولياً خلافا للانقلابيين الذين أبدوا مؤخراً تحفظاتهم على بعض جوانب تلك المبادرة التي قال عنها محمد الحوثي رئيس اللجان الثورية للحوثيين قبل ايام، أمام حشد قبلي بأرحب صنعاء، أنها  مبادرة استسلام لا يمكن لقبيلي أن يقبل بها.

ولعل الترحيب الإماراتي المبكر بالخطة الأممية المثيرة للجدل، يكشف عن توافق إقليمي ودولي كبير عليها فعلا ،وحرص جدي هذه المرة، من قبل الدول  الرباعية الكبرى والدول  ال18 الراعية للمبادرة الخليجية على تمريرها بقوة الاجماع الدولي  وتوافق الكبار والاقليم حولها باعتبارها الحل الأقرب لحل  الأزمة  المستفحلة وإيقاف نزيف الدم اليمني.

ورغم أن الخطة الاممية المراد تنفيذها – لا تخدم الشعب اليمني مستقبلا ولا تدفع بالأوضاع نحو سلام جدي مستدام بالبلاد المدمرة  بقرابة عامين من الحرب كون أسلحة الانقلابيين بالأول  والأخير لن تتسلم وإنما ستعيدهم شرعيا إلى السلطة وترسخ وجودهم الرسمي بحجم قوتهم العسكرية  على الارص بما يفتح بوادر حرب متجددة بأي وقت كما أكد ذلك الرئيس الشرعي في معرض رفضه  لتلك الخطة الأممية المفخخة التي تعاقب  الشعب اليمني وقيادة  الحكومة  الشرعية مقابل مكافأتها للانقلابيين، وفق تعبير الرئيس هادي.

ولكن ورغم كل هذه الارهاصات الخطيرة لتلك الخطة الاممية، الا انها تمثل بارقة الأمل الممكنة لوقف  نزيف الدم اليمني الذي يعتبر هادي أول المسؤولين المطلوب منهم العمل على ايقاف سفكه والتنازل من أجل ذلك كونه  الرئيس الشرعي وهذا ما تحاول  تلك الخطة  أن تضغط من خلاله  على الرئيس  هادي وحليفته السعودية، للقبول بها من أجل إحلال  السلام باليمن والخروج التدريجي الآمن والمزمن من السلطة بعد اختياره لنائب توافقي ينقل  إليه  صلاحياته الرئاسية، وفقا لذات الطريقة التي خرج بها سلفه الرئيس علي عبدالله صالح عندما قال إنه نقل السلطة اليه 'شكليا' قبل خمس سنوات، وبغض النظر عن الحقيقة المرة لذلك  التسليم المسرحي.

الأغرب مافي  الأمر يتعلق بأسباب وكيفية سحب  المجتمع  الدولي لتأييده المطلق للحكومة الشرعية باليمن وتراجع  مجلس  الأمن - لأول  مرة  وبشكل  صدام  وغير  مسبوق- عن المطالبة بتنفيذ قرارته النافذة وتنازلاته المهينة عنها وبما فيها قرار2216 الصادرة تحت البند السابع، وتراجعه عن كل المرجعيات الرئيسية لحل الأزمة اليمنية المتفق عليها  محليا واقليميا ودولياً.

أعتقد جازما أن فشل الشرعية  بشقيه  الدبلوماسي والعسكري يقف وراء ذلك  التراجع الدولي والاقليمي الغريب في دعم الشرعية اليمنية. حيث عجزت قنواتها  الدبلوماسية في التواصل وتوضيح حقائق الأوضاع على الارض وتفويت فرص وامكانيات الانقلابيين الدبلوماسية في التواصل مع المنظمات الدولية وإيصال تقاريرهم اليها بدليل تقارير المنظمات الدولية والأممية المتحاملة على التحالف العربي والشرعية ذاتها ولعل أبرز أنشطتها ايضا ما كشفته مؤخرا قناة العربية عن دور الخلية الدبلوماسية الحوثية وامكانياتها في الوصول الى المنظمات الدولية في الوقت الذي فشلت فيه دبلوماسية الشرعية في الحفاظ حتى على الاجماع الدولي الغير مسبوق الداعم للمرجعيات الرئيسية لأي حل سياسي باليمن، في حين يتمثل الشق  الثاني لعجز الشرعية في حسم الأمور عسكرياً رغم الفترة الزمنية الطويلة واستمرار نزيف الدم بشكل لا يمكن استمرار الصمت عليه من قبل المجتمع الدولي ودول  التحالف  السعودي التي لم تعد قادرة اليوم على استمرار تحملها للخسائر الكبيرة لتلك الحرب المجنونة التي قال مندوب اليمن بالأمم المتحدة خالد اليماني بكلمته امس أمام مجلس الأمن أن بإمكان حكومته حسم  المعركة مع الانقلابيين وإنهاء انقلابهم اذا ما توحد الشعب اليمني  وتكاتفوا ضدهم، وهذا ما يؤكد المنطق على أنه المستحيل بعينه كون غالبية الشعب اليمني تحت سيطرة وحكم الانقلابيين ولا يمكنهم الخروج عنهم.


اقرأ الخبر من المصدر

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا

hao123